Articles by "التطوير الاعلامي"

تعريف الخبر
لم يعد الخبر الصحفي مجرد وصف اعتيادي لحدث معين يحظى بالاهتمام بل أصبح صناعه مميزه لها سماتها الخاصة، وهذه الصناعة الصحفية دخلت وتفاعلت فيها عوامل عدة أسهمت في تطور أساليبها ووسائلها وطرائق إيصالها إلى الجمهور. إن عملية جمع الأخبار وإعدادها وتوزيعها دخلت مرحله مهمة من التطور الذي رافق ثورة الاتصال والمعلوماتية وهكذا نجد العملية الإخبارية قد تعقدت تبعا لعالم ملئ بالصراعات المختلفة من إيديولوجية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية تركت أثرها واضحا في العملية الإخبارية.

وقد شهد النصف الثاني من القرن الماضي ظهور أنماط جديده من أساليب تحرير وكتابه الأخبار وتغيرت النظره الى الخبر تعريفا ومفهوما وأصبحت عملية إعداده صناعة متقنة ومعقده تجاوزت الوصف الاعتيادي للأحداث الجارية لتصبح عملية دقيقة لها وسائل وأساليبها وفلسفتها الخاصة.

وكثيرا ما كنا نقرأ في كتب الصحافة تعريفات للخبر تكاد تلتقي في مفهوم عام وهو ان الخبر وصف لحدث اني يحظى بالاهتمام.

ومضت عقود طويلة ظل فيها هذا المفهوم العام راسخا في أذهان كتاب الخبر والمحررين والمراسلين الذين وجدوا إن مهمتهم الصحفية تقوم على اطلاع القراء وتنويرهم بما يجري من أحداث.. فقد عرف فور تكليف الخبر ونشره عام 1865 بأنه الإثارة والخروج عن المألوف.. فعندما يعض الكلب رجلا فهذا ليس بخبر ولكن عندما يعض الرجل كلبا فهذا هو الخبرundefined[1]undefined ويرى نيل ماكنيل الذي عمل مساعد رئيس التحرير للشؤون الخارجية في صحيفة نيويورك تايمز أن الخبر هو جمع الحقائق عن الأحداث الجارية التي تثير اهتمام القراء لكي تطبعها الصحيفةundefined[2]undefined وعرف جيرالد جونسون الخبر بأنه وصف أو تقرير لحدث مهم بالنسبة للجمهور كما هو مهم بالنسبة للمخبر الصحفي نفسه فقيمة الحدث بالنسبة للمخبر يتحدد بمدى قابلية هذا الحدث للنشرundefined[3]undefined.

ويرى فرايزر بوند إن الخبر هو تقرير وقتي عن أي شيء مثير بالنسبة للإنسان والخبر الجيد هو الخبر الذي يثير اهتمام اكبر عدد من القراءundefined[4]undefined يعتبر خبرا مهماًundefined[5]undefined.

أما عبد اللطيف حمزه فقد عرف الخبر بأنه الجديد الذي يتلهف القراء على معرفته والوقوف عليه بمجرد صدور الجريدة وعرف د. عبد الستار جواد الخبر بأنه شيء لا نعرفه من قبل، شيء نسيته أو انك لم تفهمهundefined[6]undefined.

ومن خلال التعاريف الكثيرة للخبر والتي أوردنا قسما منها نستطيع ان نعرف الخبر بالاستناد الى خبرتنا العملية بأنه تقرير عن حدث لم يكن معروفا عند الناس من قبل جمع بدقة من مصادر موثوقة بصحتها على أن يقوم بكتابته محررون متخصصون في العمل الصحفي.

وعرفه ماكد وجل بأنه/ تقرير عن حادث معين ترى الصحيفة في نشره وسيلة للربح الماديundefined[7]undefined.

كما عرفه فارنس فاليز بأنه/ ذلك النوع الصحفي الذي يقوم بنقل معلومات معينة بشكل ملتزم حول وقائع ملموسه أو بعكس أحداث معينة بأسلوب مكثف وبأسرع طريقة ممكنة وينبغي أن يكون واقعيا وملتزما ومقنعاundefined[8]undefined.

وعرفه جلال الدين الحمامصي بأنه/ كل خبر يرى بأنه جدير بان يجمع ويطبع وينشر على الناسundefined[9]undefined.

ويرى أديب خضور ان الخبر هو نوع صحف مستقل يقدم وقائع دقيقة ومتوازنة وجديده عن حدث يهم المجتمعundefined[10]undefined.

اجزاء الخبر
يتكون الخبر من ثلاثة أجزاء رئيسية هي:

1-المقدمة

ويتم تحريرها باختيار أهم جزء من تفاصيل الخبر الذي يمثل مركز الثقل وصياغته في فقرة لا يتجاوز عدد كلماتها الثلاثين تتضمن ملخصا للموضوع وتكشف عن هوية الأشخاص والأماكن من ذوي العلاقة وتبرز الطابع المميز للخبر وتعطي آخر التفاصيل عن الحدث وتثير اهتمام القاريء لمتابعة قراءه الخبر.

2-تفاصيل أحداث الخبر

وتتكون من أجزاء كل منها تشكل شريحة من الخبر تتناول جزء من أحداثه في وحدة متكاملة يتم ترتيبها في تسلسل وفق الأهمية التنازلية لكل منها.. اي نبدأ من الأهم ثم الأقل أهمية وهكذا.

3-خلفيات الخبر

وهي الأصول الرئيسية التي تسببت بوقوع الحدث أو تطوراته السابقة ويمكن تجزئه أوليات الحدث إلى فقرات تتضمن كل منها جزء من تلك الأوليات أو الأصول في وحدة متكاملة ويتم ترتيبها وفق الأهمية التنازلية لكل منها.

ومن خلال خبرتنا العملية والنظرية في تحرير الخبر.. فالخبر الكامل هو الذي يعطي الإجابات الوافية والكاملة على الأسئلة الستة التالية:

1-من.. من الذي لعب الدور الأول في وقوع الحدث

2-متى.. زمن وقوع الحدث.

3-أين.. مكان وقوع الحدث.

4-ماذا.. ماذا حدث.

5-كيف.. تفاصيل الحدث.

6-لماذا.. أوليات أو خلفيات الحدث.

وليس بالضرورة ان تتوفر في الخبر الإجابة على الأسئلة الستة ولكن المحرر الصحفي يسعى دائما ليضمن خبره الإجابات على ما يستطيع من هذه الأسئلة.

كما ليس بالضرورة أن تكون لكل الأخبار خلفيات فهناك أخبار ليست لها أوليات سابقة وان ذكرت هذه الأوليات وكانت معروفة لدى القراء فإنها تصبح ليست ضرورية.

عناصر الخبر
في كثير من الكتب المنهجية التي تدرس في المعاهد والجامعات في العالم تباينت عناصر او شروط الخبر فقد ذكر الألماني كاسبر ستيلر في عام 1695 العناصر التالية.

1ـ الجد والطرافه

2ـ قرب المكان

3ـ التأثير

4ـ الأهمية

5ـ السلبية

ومن أكثر الدراسات التي تناولت عناصر الخبر جدلا هو ما ذهب إليه كالتونك وماري روج في الدراسة التي نشرت في كتاب (صناعة الأخبار) لمؤلفيه كوهين وبونك.. وهذان الباحثان النرويجيان يريان ان هناك احتمالا اكبر لنشر الأحداث إذا كانت تلبي أيا أو بعض أو عدة معايير من المعايير الآتية:

1ـ نسبة الحدث: وهي تتعلق بالوقت الذي يستغرقه وقوع الحدث بشكل يتناسب مع وقت الوسيلة الإخبارية فحادث اغتيال مثلا أكثر جدارة صحفية من تقدم بطئ لأحد بلدان العالم الثالث.

2ـ الضخامة: كلما كان الحدث اكبر كان أفضل وكلما كان دارماتيكيا كلما زادت قوة تأثيره وتحقيقه لما يسمى باندفاع الجمهور.

3ـ الوضوح: كلما كانت الأحداث واضحة ومحدده كلما سهل على الجمهور ملاحظتها وسهل على المراسلين التعامل معها.

4ـ الالفه: وهذه الخاصية الخبرية تتعلق بالجماعة وبالقرب الثقافي وبما يتناغم مع الجمهور المتلقي فالأشياء القريبة منا تعنينا أكثر من سواها.

5ـ التماثل: هذا يعني درجة التقاء الأحداث مع توقعات الجمهور وتنبؤاته.

6ـ الدهشة المفاجأة.. لابد ان يكون الحدث مفاجئا وغير متوقع أو نادر ليكون الخبر جيداً.

7ـ الاستمرارية: وهذه الخاصية تفترض ان يكون الخبر جديداً ليقع في عناوين الصحف ونشرات الأنباء وان تستمر جدارته الصحفية حتى عندما تتضاءل ضخامته.

8ـ التشكيل/ التركيب: ان الحاجة في تحقيق التوازن في نشر الأخبار تجعل المحرر أو الناشر بطرح بعض العناصر المتناقضة، مثل نشره بعض الأخبار المحلية إذا كانت غالبية الأخبار المنشورة في الصحيفة هي أخبار خارجية أو أن ينشر بعض الأخبار الحقيقة والمشوقة إذا كانت نسبة الأخبار التي تبعث على التشاؤم عاليةundefined[11]undefined.

وفي كتابة المشهور الرأي العام الذي صدر عام 1922 ذكر وولتر لييمان العناصر التاليةundefined[12]undefined:

أ-وضوح الحدث

ب-الغرابة والدهشة

ج-القرب الجغرافي

د-التأثير الشخصي

هـ- الصراع

وقد سرد الباحثين العناصر الأساسية المعتمدة في صحافة العالم الثالث والتي تؤكد على التنمية الاقتصادية والثقافة الوطنية وإبراز صورة مشرقة عن العالم الثالث وهيundefined[13]undefined:

1ـ التنمية

2ـ المسؤولية الاجتماعية

3ـ التكامل الوطني

4ـ التثقيف

5ـ قرب المكان

6ـ الاهتمام الشخصي

وتتجلى هذه العناصر في طريقة عرض الأخبار في صحافة العالم الثالث حيث يتم إبراز الأخبار الايجابية وإنشاء المشاريع والمصانع وحملات التطعيم ضد الأوبئة ومحو الأمية ونشاطات زعماء هذه الدول.. كما يتم حجب أخبار العنف والجريمة والفساد والفضائح والسياسات الخاطئة.

ومن الناحية العملية فهناك عناصر أساسية تدخل في تشكيل بنية الخبر وتتكامل داخل هيكلة العام بشكل متجانس يعطين خبرا وهي:

1- ان يكون الخبر حقيقيا اي وقع فعلا.
وبهذا يجب ان تكون المعلومات والوقائع والأسماء والأمكنة والتواريخ والأشخاص أو المؤسسات التي يتناولها الخبر دقيقة بأقصى ما يمكن وان اي خلل في إيراد الواقعة الإخبارية من حيث دقتها يزلزل الخبر أساسا وينسف الثقة لدى الشخص المتلقي بالجهة التي أوردت الخبر.

2- أن يكون مثيرا أو يهم اكبر عدد ممكن من الناس.
وهذا يعني إن الخبر لا يعطي الوقائع أو الحقائق جامدة أو بلغه روتينيه بل انه يهتم بالملامح المشوقة بخصوص الوقائع التي ينطوي عليها.. ولكي تهم الأخبار اكبر عدد ممكن من الناس يفترض أن تعبر بالدرجة الأولى عن مصالحهم أو أفكارهم أو عواطفهم وعليه يجب أن تكون الأخبار واقعية تتضمن حقائق ملموسة صلبة قاطعة لكي تكسب اهتمام الناس.

3- ان تكون لغته بسيطة وموجزه لكنها متينه البناء
ان هذه الميزه ضرورية للأخبار بما يجعلها قريبة إلى مدارك الناس وعقولهم وعلى العموم فان الصحفيين يكتبون بلغه يفهمها خريج الدراسة المتوسطة كمعدل.

4- الجده أو الحداثة
ان عنصر الجده أساسي للغاية في الأخبار فهي/ أي الأخبار/ تفقد ثقلها وأهميتها في الأغلب عندما تكون قديمة وتمثل الجده في الأخبار عنصر استقطاب اهتمام الشخص المتلقي (قارئ، مستمع، مشاهد).

وفي جو تنافسي بين الصحافة في الداخل او مع الصحافة العربية والأجنبية يكون عنصر الجده ذا أهمية قصوى لكسب التنافس فالشخص المتلقي يهمل طبعا الصحيفة أو الإذاعة التي تقدم له أخبارا وارده ومعروفه.

1- الخبر البسيط

وهو الخبرالذي يتضمن مادة واحدة ويقع في زمن واحد ومكان واحد ، عودة وزير عراقي مثلاً من الخارج بعد مشاركتة في مؤتمر يعتبر خبراً بسيطاً وافتتاح جسراو صدور تعليمات حول قضية داخلية يعتبر خبراً بسيطاً ..... ان معظم الاخبار هي اخبار بسيطة وليس بالضرورة ان يحتوي الخبر البسيط على حقيقه واحده بل يمكن ان يتضمن الكثير من الحقائق.




2-الخبر المراكب .

هو الخبر الذي يحتوي اكثر من واقعة واحدة وغالباً ما يحدث في أماكن مختلفة وأزمنه مختلفة ايضاً ولكن في حدود ما تفرضة ........... في الاخبار، فعلى سبيل المثال لو اخذنا المعاهدة الاسرئلية الاردنية التي ستوقع اليوم ستجد الواقعة او الحدث هو توقيع المعاهد في منطقة على الحدود الاردنية وفلسطين المحتلة وستوقع من قبل رئيس وزراء اسرئيل اسحاق رابين ورئيس الوزاء الاردني عبد السلام المجالي بحضور الملك حسين ملك الاردن ورئيس الكيان الصهيوني عزرا وايزمن والرئيس الامريكي كلينتون وعدد من وزراء الخارجية العرب وبعض الشخصيات العالمية فهذه الواقعة تشكل اهم واقعة في الخبر الركب ثم تائي بعد ذلك ردود الافعال على المعاهدة بالسلب او بالايجاب ومهمة الصحفي الذي يريد ان يكتب خبراً موحداً حول الموضوع وتزداد هذه المهمة صعوبة كلما حظي الخبر باهتمام عالمي واسع وبوجهات نظر مختلفة فحسب مثالنا السابـق (معاهدة الأردن ) هناك آراء تندد بالاتفاق من جهات رسمية وسياسية وصحفية عربية وعالمية وداخلية تقابلها آراء تحبذ المعاهدة من المستويات الثلاثة ومهمة الصحفي هنا هو توحيد اهم ما مضي آزاء الحدث الأصلي وكتابة خبر موحد يكون، إما على شكل تقرير إخباري فيكتب باسلوب الهرم المعتدل ويكون مليئ بوجهات النظر الخاصة بالمحرر وأن يكتب على شكل خبر مركب يأخذ شكل الهرم المقلوب فتكون مقدمته هو توقيع الإتفاقية وأذا كنا منحازين الى الاتفاقية نشير الى التأييد الذي حظيت به ونبالغ أحيانا في تغطية هذا التأييد فنقول مثلا ً، وقّع الأردن وإسرائيل أول معاهدة بينهما بحضور الرئيس الأمريكي ومئات من الشخصيات العربية والعالمية ووسط تأييد عربي وعالمي واضح ، اما اذا كنا ضد الاتفاقية فيمكن ان تكون مقدمة الخبر المركب على النحو الآتي ( وضع النظام الاردني والكيان الصهيوني أو معاهدة بينهما وسط احتجاج كبير ثم تأتي بعد ذلك التفاصيل التي تضع اهم الأحداث لكن بشكل مختصر) مع خلفية مثل هذا الخبر التي ستركز هنا على التعاون بين الاثنين مثلا ً اتفاقية كامب ديفيد ولكن في كل الحالات يجب أن يكون الصحفي موضوعيا ً بحيث لا يزور الوقائع وإنما ممارسة حقه في تنفيذ سياسته الاعلامية من خلال كتابة التعليقات على هذا الحدث ، أو أن يهمل وجهات النظر فقد يتعارض مع سياسته الإعلامية بالكامل

قبل أن نبدأ في دروس الدورة من الضروري معرفة أننا نتعلم لغة جديدة اسمها اللغة الصحفية، هذه اللغة سنكتب بها الأخبار الصحفية، وكافة أشكال المواد الصحفية (مثل: الاستطلاعات والتحقيقات والحوارات والتقارير ......) التي تنشر في الصحف أو اللغة التي نسمعها في نشرات الأخبار التلفزيونية أو الإذاعية، وتسمى (لغة إعلامية) إلا أن نشرات الأخبار تكتب بلغة صحفية ويكتبها أو يحررها صحفيون محترفون ومتميزون، وما على المذيع إلا أن يقرأ هذه الأخبار الجاهزة أمامه بالحركات وبالفواصل، ولكن لا بد أن يمتلك موهبة الإلقاء وتمثيل المعنى وإلا أصبح مذيعا فاشلا.



إذن عندما أتعلم الصحافة يجب أن أفهم أولاً أني لا أكتب مثل ما أريد، لا بد من الكتابة ضمن قواعد معينة، تختلف عن الكتابة الأدبية، التي أكتب بها الخواطر أو الشعر أو القصة، وتختلف عن الكتابة العلمية أو الدينية أو الطبية أو.......... إلى آخر جميع التخصصات .



تتميز اللغة الصحفية بـ:

الدقة والوضوح والمسؤولية، والبعد التام عن طابع التحرير الأدبي، والابتعاد عن الجمل الطويلة، والمترادفات والمستوى الجمالي في التعبير.
# يفضّل استعمال الجمل القصيرة، واستعمال الكلمة المناسبة التي تعبر عن الهدف والتي تناسب الغرض( موضوع الخبر الصحفي)
# التبسيط للجماهير( العامل، الفلاح، الأمي، المتعلم، الأكاديمي، الرجل المرأة، الشاب ...............) أي عندما اكتب مقالا أو خبرا لا بد أن يفهمه كل من يقرأه، من خلال اختيار الكلمات البسيطة الواضحة، ولكن ليست الضعيفة أو الركيكة أو السوقية أو الهابطة، يحتاج الأمر إلى معادلة متزنة.
الفن الصحفي الناجح هو فن التغلب على عقبات الفهم ويسر القراءة لكافة القراء.

أحيانا تقرأ/ تقرئين مقالا أو خبرا في جريدة، لا تستطيع أن تكمله حتى النهاية، ثم تسأل نفسك ماذا يريد أن يقول هذا؟ إنني لا أفهمه!!
هذا الكاتب لا يمتلك لغة صحفية جيدة، أو أنها لغته الصحفية فاشلة


هل تريد أن تكون لغتك الصحفية فاشلة أو ضعيفة؟



متى تفشل اللغة الصحفية في توصيل المعنى؟


حينما لا يعرف المستقبِل ( الذي هو القارئ أو المشاهِد) ما تعنيه كلمات المرسِل (الصحفي أو الكاتب ) ولا يفهم ما يعني.
كيف اكتسب لغة صحفية؟
بالتعلم وسيكون ذلك من خلال هذه الدورة المبسطة.
هل تكفي هذه الدورة (الانترنتية)؟
تكفي ـ مبدئياـ عندما تكون يقظا، تطبّق القواعد بشكل سليم، عدم الاستعجال، اقرأْ القاعدة والتطبيق أكثر من مرة، اكتبْ أخبارا كثيرة، اقرأْ الصحف وحاول أن تنوّع في قراءة الصحف أي لا تكتفي بصحيفة واحدة طيلة الأسبوع.
كيف اقرأ الجريدة؟
اقرأ/ اقرئي بانتباه واهتمام، لا حظ كيف تكتب الأخبار، لاحظ/ لاحظي الكلمات المستخدمة في كتابة الخبر الصحفي، اقرأ عشرة أخبار ولاحظ الكلمات المتكررة بينها، لاحظ ترتيب المعلومات في الخبر، ترتيبها من حيث الأهمية ثم الأقل الأهمية ثم الأقل، لاحظ أسلوب الكاتب، احفظ اسمه، انتقده، اذكر سبب انتقادك له بطريقة علمية حسب ما قواعد الخبر الصحفي.





(تعلم الصحافة يرتكز على شيء واحد، هو التمرينات اليومية)

متى امتلك لغة صحفية؟
ربما في شهور وربما في سنوات هذا يرجع لاجتهادك
ومتى تكون لي لغة صحفية خاصة غير متشابهة مع الآخرين؟
هذا يرجع لثقافتك ولأسلوبك ولقراءاتك المستمرة وإلى اجتهادك وإلى ذكائك وإلى خبرتك وإلى صبرك.

يقوم التحقيق الصحفى الجيد على مراعاة الإعداد الجيد لفكرة التحقيق حيث يعد البحث عن فكرة جديدة لتحقيق صحفى مميز أهم ما يصادف المحرر الصحفى فى اجتماعه الصباحى مع رئيس التحرير، وبالتالى يكون البحث دائماً عن الإجابة عن التساؤلات الثلاثة. (1) من الذى يهمه موضوع التحقيق؟؟(2) لماذا يهمه موضوع التحقيق؟؟(3) إلى أى مدى يكون اهتمامه بالموضوع؟؟ورغم أن غالبية المحررين

الصحفيين يجتهدون فى الخروج بأفكار جديدة تصلح للتناول فى تحقيق صحفى جيد، إلا أن البعض قد يفضل طرح موضوعات سبق طرحها وتناولها مرات عديدة ولكن من زوايا ومعالجات مختلفة بطبيعة الحال عن التناول السابق، وبالتالى فإن الإعداد والتخطيط للتحقيق الصحفى أحد العناصر الأساسية فى نجاحه والذى يتطلب الآتى: (1) تحديد مدى صلاحية الفكرة المختارة للتحقيق الصحفى.(2) التفكير فى الأسلوب الملائم لتحرير التحقيق الصحفى مع الاهتمام بجوانب جذب القراء بما لا يتعارض مع الموضوعية ودقة التناول. (3) اختيار المحرر أو مجموعة المحررين لتنفيذ وتحرير التحقيق الصحفى.(4) تحديد الزمن المناسب الذى يستغرقه التحقيق حتى يتم نشره.(5) الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة بالصحيفة من صور ورسوم وأرشيف ومكتبات حتى يخرج التحقيق الصحفى بشكل متكامل. ورغم أن البعض من أساتذة الإعلام يرون أن التحقيق الصحفى طراز أدبى يستطيع كاتبه أن يستخدم فيه الأسلوب الإنشائى، والأسلوب الذاتى إلا أن المؤكد أن هذا الفن الصحفى لابد وأن تتوفر فيه سائر الصفات الفنية الصحفية كالحرص على استخدام الألفاظ المألوفة، وتجنب الألفاظ العلمية والاصطلاحات النادرة مع الحذر من الانزلاق فى العامية المبتذلة، والبعد عن الحشو والإسهاب، والأمانة فى تصوير أبعاد المشكلات. والتحقيق الصحفى يلبى وظائف الصحافة الأساسية، فهو من ناحية يلبى وظيفة الإعلام، حيث يقوم التحقيق بنشر الحقائق والمعلومات الجديدة بين القراء، ومن ناحية أخرى يلبى وظيفة الصحافة فى تفسير الأنباء حيث يقوم التحقيق الصحفى بتفسير الأخبار والأحداث وشرحها وذلك عن طريق الكشف عن أبعادها الاجتماعية والاقتصادية ودلالتها السياسية. ويؤكد فاروق أبو زيد أن التحقيق يلبى كذلك وظائف عديدة منها التوجيه والإرشاد وذلك من خلال تناوله للعديد من القضايا والموضوعات التى ترتبط بالمجتمع والبحث عن حلول لها، فضلاً عن وظيفة التسلية والترفيه فهو فى بعض جوانبه يقوم بدور فى التسلية والإمتاع لما يحدث فى الحياة اليومية، بجانب الدور الإعلانى والتسويقى للعديد من السلع والمنتجات فيما يعرف بالتحقيق الإعلانى.

مصادر التحقيق الصحفى :

يقوم التحقيق الصحفى على وجود (قضية – أو مشكلة) يتوصل إليها المحرر الصحفى، أو تعترض طريقه بحكم أنه يعيش فى مجتمع تختلط فيه الثقافات والاتجاهات والمستويات وتتعدد فيه الطبقات وبالتالى تكثر المشكلات منها ما يرتبط بالصحة والتعليم والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والفنية والسياسية، ولذلك فإن أساس التحقيق الصحفى فى البداية هو فكرة أو خاطر أو انطباع أو ملاحظة وتتعدد مصادر التحقيق الصحفى من أخبار الصحف ومقالاتها، إلى الملاحظة الشخصية إلى التجربة الإنسانية المباشرة، وكذلك الأحاديث الصحفية والنشرات والوثائق. وبالتالى فإن الصحيفة تمثل سجلاً حافلاً بالموضوعات التى يمكن لكاتب التحقيق الصحفى أن يختار منها العديد من الزوايا، فهناك الأحاديث والإعلانات ورسائل القراء وصفحات الوفيات والمجتمع، والدوريات العلمية والمجلات الفنية والمنتديات والندوات والمؤتمرات وفى جميع الأحوال لا يكتفى الصحفى بمجرد اختيار الموضوع المناسب بالنسبة إليه، بل لابد من مراعاة اهتمام القراء بالموضوع لسياسة الصحيفة أو المجلة، وتوافر مصادر الموضوع من كتب ومطبوعات وبيانات وشخصيات يرجع إليها المحرر لأخذ آرائهم فى الموضوع المطروح. وعلى ذلك يخضع التحقيق الصحفى لأسلوب علمى قائم على جمع المعلومات والتخطيط وتحضير الأسئلة التى توجه للأشخاص غير أن هذا التخطيط فى مجموعة لابد وأن يكون مرناً، فالمحرر الصحفى يقوم بدور وكيل النيابة الذى يقوم بالتحقيق فى قضية من القضايا والتى تمثل أزمة أو مشكلة يعانى منها جمهور كبير من الناس ويسعى نحو حلها، فهو مطالب عند جمع الحقائق والمعلومات عن موضوع التحقيق بأن يكون ماهراً فى إجراء الحديث معهم وأن يتقن فن الاستماع لما تقوله المصادر، فضلاً عن حماسته للموضوع الذى يقوم به، فالتحقيق الصحفى يهدف فى مجمله إلى إشاعة الحقائق والمعلومات بين الناس، كما يرمى إلى تفسير هذه المعلومات وتبسيطها. وأبرز ما فى التحقيق الصحفى هو اختيار الموضوع الذى يهم القراء كالاكتشافات العلمية، والأدوية الجديدة، وعلاج الأمراض المزمنة، والخدمات الصحية، والآلات الحديثة، والحاسبات الإلكترونية، والغريب والطريف فى الموضوعات المشوقة مثل مقابلة مع ضرير استعاد بصره مرة أخرى، أو استعراض لمجموعة أقزام فى السيرك.. وإجمالاً فإن الغرض الأساسى من التحقيق الصحفى أياً كان موضوعه هو التفسير الاجتماعى للأحداث، والتفسير النفسى للأشخاص الذين اشتركوا فى الأحداث وهو يستطيع أن يلقى جملة أضواء على المشكلة المعروضة، ويزيد من قدرة القراء على الاستمتاع به وتتبع قراءته.

أنواع التحقيقات الصحفية:

يستوعب التحقيق الصحفى موضوعات حياة المجتمع بمجالاتها المتنوعة فقد يكون موضوعه إحدى المشكلات أو القضايا العامة التى تهم المجتمع كله أو إحدى طبقاته أو فئاته، وقد يكون حول شخصية علمية أو سياسية أو أدبية، أو فنية أو اقتصادية، وقد يكون بحثاً علمياً، أو اكتشافاً أو اختراعاً، أو حفلاً أو مهرجاناً أو غير ذلك من الموضوعات التى تمتلئ بها الحياة الاجتماعية فى كل يوم وليلة.

ويمكن أن يصنف التحقيق الصحفى إلى الآتى:
(1) التحقيق المرتبط بالمناسبات:وهو من النوع الموسمى، حيث أنه يرتبط فى موضوعه أو مضمونه بمناسبات معينة تتكرر سنوياً، أو كل عدة سنوات مثل المناسبات الدينية والوطنية والعلمية والأدبية، والمهرجانات الفنية مثل (أعياد الربيع، نصر أكتوبر، المولد النبوى، عيد الأضحى، دخول المدارس والجامعات، استطلاع شهر رمضان، الاحتفال بعيد الفطر المبارك، يوم العلم ليلة القدر، يوم الشرطة، يوم القوات المسلحة). (2) تحقيق البحث والتحرى:وهو يشبه إلى حد كبير بالتحقيقات التى تجريها الشرطة عند الكشف عن ملابسات جريمة، أو حادث غامض، وهو يستهدف الكشف عن الحقائق التى لا يعرفها القراء، مثل الكشف عن انحرافات بعض السياسيين بالحكومة، أو الاستيلاء على أموال البنوك، أو نهب المنح الخارجية التى تدعم البنية الأساسية بالقرى والمدن. (3) تحقيق الشخصيات:ويكون الشخص هو محرر هذا التحقيق، حيث يتم تناول جوانب حياة ونشاط شخصية هامة وبارزة، ومشهورة على المستوى القومى أو الدولى وتسليط الضوء على إنجازاته ونشاطاته وعلى هذا يجب أن تكون الشخصية المختارة معروفة للجمهور وتثير اهتمامه فقد تكون هذه الشخصية (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، علمية، فنية، أدبية، ثقافية، دينية) مثل فوز محرر البرادعى بجائزة نوبل للسلام لعام 2005، حسن شحاتة وحصول مصر على بطولة الأمم الإفريقية فى يناير 2006، أو وفاة الفنان أبو بكر عزت، وانتحار سعاد حسنى، ومرض سعاد نصر وسيد زيان. (4) تحقيق الخلفية:وهذه النوعية من التحقيقات تقوم على شرح وتفسير وتحليل الأحداث والكشف عن أبعادها، حيث تقوم بالبحث عما وراء الخبر، والكشف عن ملابسات الأحداث، وهذا النوع من التحقيقات يحتاج إلى معالجة شاملة لمختلف أبعاد المشكلة المطروحة، وقد يحتاج هذا النوع لأكثر من محرر حتى يتم إنجازه فى وقت سريع، حيث أن عامل الزمن من أهم العناصر المؤثرة على أهمية مثل هذه النوعية من التحقيقات. (5) تحقيق التسالى والإمتاع:وهذا النوع يلبى حاجة القارئ فى التسلية والإمتاع، وهو يستهدف البعد بالقراء عن مشاكلهم اليومية لموضوعات من شأنها إضفاء البسمة على الشفاه عن طريق نشر التحقيقات الغريبة والطريفة التى تعتمد على المفارقات الغريبة مثل (زواج شيخ مسجد بأمريكا من راهبة فى نيوجرسى، عقد قرآن تحت مياه المحيط الأطلنطى، العثور على جثمان آخر لرمسيس الثانى بسوق المطرية، فتاة فى العشرين من عمرها تضع أطفال مكتملوا النمو. (6) تحقيق التوقع :ويستهدف مساعدة القارئ على فهم تفاصيل الأحداث وماذا جرى فيها، ومساعدة القارئ فى معرفة كيف تتطور الأحداث وإلى أى مدى تنتهى مثل: مماطلة الحكومة فى محاسبة ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت، وهل يتم صرف التعويضات لأهالى الضحايا؟؟ (7) التحقيقات المتخصصة:وهى تلك التحقيقات التى ترتبط بالأنشطة المختلفة التى تحدث داخل المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية مثل الأنشطة العلمية بالجامعات ومراكز البحوث، والاكتشافات العلمية والمهرجانات الفنية، والندوات المؤتمرات، ومتابعة البورصات، ارتفاع أسعار العملات مع خفض للذهب والفضة. ورغم تعدد تقسيمات التحقيقات الصحفية يرى الدكتور إبراهيم إمام أن التحقيقات الصحفية تتداخل تداخلاً يجمع بين أهدافها وفنونها ولذلك فإن الخيط الفاصل بينها خيط وهمى رفيع، فكثيراً ما نجد التحقيق الصحفى إعلامياً، ومشوقاً وإعلانياً وإخبارياً فى وقت واحد.

القوالب الفنية للتحقيق الصحفى:

يضم التحقيق الصحفى عدداً من القوالب الفنية عند صياغته وهى إجمالاً: (1) قالب العرض Exposition (2) قالب القصة Narration(3) قالب الوصف In******ion (4) قالب الحديث Inter view (5) قالب الاعتراف Confession (1) قالب العرض:وفيه يقوم المحرر بعرض القضية أو المشكلة التى يتناولها بشكل موضوعى من خلال مقدمة تثير اهتمام القراء بالموضوع، ثم سرد زوايا الموضوع فى جسم التحقيق، وتقوم الخاتمة على تلخيص ما انتهى إليه المحرر من أراء وتصورات حول القضية أو المشكلة المطروحة. وقد تأتى الخاتمة صورة من صور التأييد أو الرفض لرأى من الآراء التى جاءت ضمن جسم التحقيق، وقد يتبنى اتجاهاً جديداً وإن كان من الضرورى على المحرر الصحفى وفق هذا القالب ألا يتعارض مع ما أكدت عليه غالبية الآراء والشواهد التى جاءت فى جسم التحقيق. (2) قالب القصة:وفيه يقوم المحرر الصحفى بعرض القضية أو المشكلة فى شكل قصة يقوم بسرد تفاصيلها بصورة مشوقة، ورغم أن البعض من أساتذة الإعلام اتفاقها مع القصة الأدبية، إلا أن الفارق قائم على أن الأعمال الأدبية كثيراً ما تميل إلى الخيال والبعد عن الحقائق بينما التحقيقات القائمة على هذا القالب وإن كانت تتفق على ضرورة السرد القصصى للقضية أو المشكلة ولكن بمعلومات حقيقية وسرد واقعى لما حدث بالفعل، مثل التحقيقات المرتبطة بالحوادث والجرائم الغامضة، أو "انهيار عمارة جديدة بها ثمانى عرسان" "غرق عبارة"، انهيار مبنى تجارى، غرق باخرة، حيث يبدأ القالب بمقدمة تتناول البداية والنشأة ثم يأتى جسم التحقيق متضمناً الأحداث والصراعات التى تواجه أبطال القصة وهى تمثل العقدة ثم نهاية القصة والخاتمة التى تأتى بأهم قيمة فى الحدث نفسه حيث يبنى التحقيق على الهرم المعتدل. (3) قالب الوصف:ويقوم التحقيق هنا على مقدمة تقوم على وصف الحدث أو المشكلة وتأكيد أهميتها وإلى أى مدى تكون الضرورة الملحة لوجود حلول لها، ثم يأتى جسم التحقيق بتفاصيل عن المشكلة وعناصرها ثم خاتمة تبرز أهم النتائج وخلاصة الآراء والاتجاهات التى جاءت فى إطار جسم التحقيق، مع إبراز الملامح الرئيسية للشخصية أو المكان موضوع التحقيق الصحفى، ويعد وصف الرحلات والبلاد والأحداث الضخمة أشهر التحقيقات الصحفية التى تدخل فى إطار هذا القالب. (4) قالب الاعتراف:ويقوم هذا النوع من التحقيقات على اعترافات من المسئولين أو من العناصر المشاركة فى الحدث بما حدث بالضبط، وتأتى المقدمة بجزء من الاعترافات التى تأتى ضمن الواقعة أو الحادثة، ثم التفاصيل بمزيد من الاعترافات والكشف عن الخلفية والعوامل التى أدت إلى الحدث ثم تأتى خاتمة التحقيق بخلاصة ما تم التوصل إليه من التحقيق الصحفى، مع ضرورة نقل الألفاظ والتعبيرات كما جاءت فى الاعتراف كما هى دون تأويل. (5) قالب الحديث:وفيه يقوم بعرض وجهات نظر أطراف الحدث، ثم التناول التفصيلى لما حدث مع وجهات النظر المعارضة، وبعد ذلك تأتى التفاصيل داخل جسم التحقيق ثم خلاصة المشكلة أو القضية محل التحقيق الصحفى، وهو يقوم على نشر الأسئلة والأجوبة دون تحريف، وقد يكون بهدف اخذ رأى، أو تحديد اتجاه شخصية من الشخصيات، أو أحاديث بهدف التسلية والإمتاع.

قواعد وأسس تحرير التحقيق الصحفى:

(1) ضرورة العناية بالعناوين المصاحبة للتحقيق ومراجعتها من قبل المحرر أكثر من مرة للتأكد من أنها جاءت متضمنة لكل جوانب أو بعض جوانب المشكلة من عدمه، بما فى ذلك العناوين الفرعية التى تشير إلى تسلسل أفكار وتتابعها، ومن أبرز العناوين المستخدمة فى التحقيقات الصحفية (العنوان الوصفى، العنوان الخطابى، العنوان الاستفهامى، العنوان المقارنة، العنوان الاقتباسى، العنوان الدلالة....). ومهما كان نوع العنوان فإنه يجب أن يتصف بالإيجاز والوضوح والسهولة، بجانب التعبير بصدق عن مضمون التحقيق، مع اختيار الجوانب الطريفة والجذابة دون مبالغة .وتجدر الإشارة كذلك عند صياغة عنوان التحقيق عدم تكراره لفظاً أو معناً، حيث أن ذلك يوحى بإفلاس الكاتب فى استخراج عناوين جديدة من الموضوع الذى كتبه.
(2) الالتزام بالمقدمات المناسبة: فبعد العنوان الرئيسى والعناوين الفرعية تأتى المقدمة، وهى المدخل الطبيعى للموضوع، بجانب أنها تستحوذ على اهتمام القارئ وتقوده إلى صلب التحقيق. وعلى هذا كانت الضرورة ملحة على صياغة المقدمة بصورة جيدة يتم خلالها تسليط الضوء على جوهر القضية أو المشكلة التى يتم تناولها فى التحقيق وتعمل المقدمة على الربط بين العنوان وصلب التحقيق، كما أنها تثير الانتباه وتغرى بالقراءة، ولذلك فإنه يراعى فيها الوضوح والجاذبية وتجنب التفاصيل التى لا داعى لها فى المقدمة.
(3) تفاصيل التحقيق: وهى تتضمن صلب التحقيق وعر جوانب القضية أو المشكلة التى يقوم عليها التحقيق، وذلك فى فقرات مترابطة دون تهويل حيث يأتى ذلك وفق براعة المحرر الصحفى ومقدرته على البحث والتعمق فى فهم أبعاد القضية التى يدور حولها التحقيق، ويرتبط ذلك كله بما يتوافر لدى المحرر الصحفى من حس صحفى وخبرة مهنية تختلف وتتباين من محرر صحفى إلى آخر.
(4) خاتمة التحقيق: ويشترط فى الخاتمة أن تكون قوية وواضحة، وهى تعد النتائج والخلاصة التى توصل إليها المحرر الصحفى من تحقيقه، ولذلك فهى كثيراً ما ترتبط بالمقدمة وتكون صدى لها.
(5) المواد المصورة: ويلزم عند تناول التحقيق الصحفى أن تكون هناك الصور والرسوم حيث تعطى هذه المواد الجاذبية للتحقيق بشرط أن تكون الصور مناسبة ومعبرة عن المضمون الذى يتم تناوله فى التحقيق.


الفصل الأول :الاتصال وأنظمته
عالمنا هو عالم المعلومات والإعلام حيث يتم نقل حوالي 35 مليون كلمة يومياً فإلى ماقبل خمسين عاما تمضي أربعون سنة حتى تتضاعف معلومات الانسان العلمية أما في الوقت الحاضر فإن هذه الفترة قد تقلصت إلى أربع سنوات
بدون الاتصال لايمكن أن تتكون أو تنمو المعايير والقيم والمضامين الثقافية وعمليات التعليم الاجتماعية والعلاقات التي تكون عناصر أساسية في وجود أي مجتمع.
الاتصال:هو الأسلوب الذي تتكون عبره العلاقات الانسانية وتستمر في الوجود وهو عبارة عن الرموز والوسائل التي تنتقل بوساطتها الرموز المذكورة عبر المكان ويتم الحفاظ على استمرارها عبر الزمن وتشمل تلك الوسائل :تعبيرات الوجه،حركات الجسم،نغمة الصوت والصورة والكلمة والكتابة والطباعة وكل مايمت بصلة إلى العملية الاعلامية.
نظريات الاتصال:
يمتاز حقل الاتصالات عن غيره من الحقول بتعدد معارفه فقد أخذت نظريات الاتصال تغطي مراحل واسعة من التطور في حقل العمليات الاتصالية عن طريق التداخل الواسع بين الاتجاهات النظرية من جهة،ووظائف الاتصال من جهة أخرى
يمكن تصنيف الاتجاهات النظرية إلى مجموعتين:
الأولى:تنظر للاتصال على أنه وظيفة اجتماعية
الثانية:تهتم بعمليات الاتصال وتأثيراتها
المجموعتان تُعنيان بالاتصالات الانسانية والمشاكل المتعلقة بكيفية عمل الاتصالات مع الأفراد والجماعات.
الاتجاه الأول:
الاتصال وظيفة اجتماعية يمكن من خلاله إرساء أسس الشبكة الاجتماعية التي تبين نمط العلاقات الاجتماعية وآليه السلوك الاجتماعي الفردي والاجتماعي وتحديد عمل الاتصالات للتعبير عن أعراف مجتمع ما وثقافته.
فالمجتمع الانساني سيتعرض للارتباك والفوضى بدون الفعل الاتصالي والتأثير المتبادل الذي تؤديه الوظائف الاتصالية
إذاً الاتصال للمجتمع بديهة اجتماعية تفرضها السياقات الاجتماعية وفعالياتها المتنوعة
فالاتصال يسهم في:
- خلق بيئة اجتماعية جديدة.
- تنمية طموحات الأفراد والجماعات.
- يعلم المهارات الجديدة
الاتصال يمثل إحدى الديناميات الاجتماعية التي تدفع إلى إحداث التغيير .أي إنه نسق جزئي في نسق أعم(المجتمع) والفكرة الجديدة هي التي بدخولها إلى مجتمع ما تتحول إلى رموز للتغيير.
أخيراً يشكل الاتصال وعملياته محوراً مركزياً في الكشف عن الوظائف وطريقة أدائها.
الاتجاه الثاني:
عمليات الاتصال وتأثيراتها وهو يؤكد على أهمية استخدام الاتصالات وخاصة الاعلامية في خدمة الوظائف الاجتماعية وتنظيم صلات تتيح الفرصة لتبادل المعلومات عبر وسائل الاتصال.
يشكل الإعلام حلقة في سلسلة النشاطات التي تمثل بمجملها العملية الاتصالية فما هو المقصود بوسائل الإعلام؟وماهي المعلومات؟
المعلومات:تعد المعلومات المكون الأساسي لعملية الاتصال ولعل أبرز تعريف لها هو:المعلومات هي كل ما يؤثر على مستوى فهم وقناعة الفرد تجاه موقف معين ويربط هذا المفهوم المعلومات بعملية صنع القرار.
يؤثر الهدف من الصلة التي يقيما الناس فيما بينهم على طبيعة عمليات الاتصال ذاتها ويشار إلى وجود أربعة أهداف من الاتصال هي:الابلاغ،الاقناع،التوجيه،الحوار
إحدى المساهمات المهمة لنظريات تأثر الاتصال هي نظرية التعليم في مقدمتها النظرية الإدراكية والسلوكية والتي تشكل الأساس لتقنيات ونماذج تعليمية لتوجيه عملية تخطيط التعليم والتعلم.
وسائل الاعلام:
هنالك منهجان لدراسة وسائل الاعلام:
المنهج الأول:يتناول عمل وسائل الاتصال وقد تم وفقا له التميز بين وسائل الاتصال الجماهيرية تبعاً لأنظمة الاتصال والوسائل المستخدمة فيها فقد قام منظرو الاعلام في مرحلة الستينيات بتطوير بعض الأفكار حول حدود التداخل بين هذه الوسائل ولعل أبرز مثال:نظرية تدفق الخطوتين التي توضح أن المعلومات تتدفق عبر وسائل الاعلام إلى قادة الرأي الذين بدورهم ينشروها للناس
بقي أن نذكر أن(مارشال مكلوهان)هو الذي أشار إلى مسالة احتمال التأثيرات الملازمة لنشاط ووسائل الاعلام نفسها وبغض النظر عن محتواها
المنهج الثاني: طور الأفكار التي اعتمدها المنهج الأول عبر الاعتماد على أسس هيكل أنظمة الاتصالات في المجتمع ودرجة تنظيمها وقد أشار هذا المنهج إلى ضرورة إجراء دراسات للبنية الأساسية والهيكلية للصحافة والاذاعة وشبكات الاتصال الشاملة معتمدة على طبيعة النظام السياسي والبنية الاقتصادية.
نماذج الاتصال:
لقد أشار دينيس ماكوال إلى وجود أكثر من ثمانين نموذجاً للاتصال بعضها نماذج هندسية تم بناؤها وفقاً لأداء بعض الأنظمة وإلى جانب النماذج التي تركز على عملية الاتصال الانسانية وتأثيراتها.
إن نماذج الاتصال تصور عملية الاتصال كعملية دينامية ودورية مع العلم أنه ليس هناك نموذج متكامل لوحده يمكن أن يلم بمكونات العملية الاتصالية أو النتائج المترتبة عليها.
1- نموذج شانون:
- وضعه شانون عام 1984م.
- يعتمد على مفاهيم رياضية
- يحتوي على العناصر التالية:مصدر،إشارة ،مستقبل،هدف،تشويش
- أشار شانون إلى إمكانية دراسة الاتصال من الناحية الدلالية والتأثيرية عبر التأكيد على النتائج السلوكية
- تجاوز الاتصال الشخصي أو الاتصال بين نقطة ونقطة باعتبار الاتصال فقط اتصالا جماهيرياً.
2- نموذج ويلبر شرام:
- اكد على أهمية الخبرات المشتركة بين طرفي العملية الاتصالية
-لايعتمد كثيراً على وضوح لغة الرسالة أو رموزها
- أكد على ضرورة وجود خط مشترك بين الطرفين لفهم معاني الرمز
- أكد على ضرورة وجود خبرة مشتركة بين المرسل والمستقبل تمثل الاطار الدلالي
- أكد على ضرورة وجود خبرة متراكمة لدى الطرفين المرسل والمستقبل
3- نموذج لاسويل:
- عبر عنه في صيغة تساؤلات.
- كان ولايزال يعمل بمثابة الموجه للعديد من الدراسات الاعلامية.
- أهمل بصورة واضحة الواقع الاجتماعي والاقتصادي.
- تحول إلى واحد من الاسس العملية في دراسة الاتصال.
- يساعد على تتبع العملية الاتصالية وفق مراحل متسلسلة ومنطقية في آن واحد .
- إن عناصر نموذج لاسويل متداخلة ومترابطة ويؤثر كل عنصر منها بالآخر وهي:المصدر،رموز مكتوبة أو مسموعة سلوكية أو غير سلوكية،أداة اتصال ،الجمهور المستقبل،منطق الرسالة الاعلامي ،عناصر غير منظورة كالتشويش
4- نموذج ميلفين:
- المصدر:يقوم بترجمة الرسائل إلى مضمون قابل للتوصيل عن طريق اختيار بعض الرموز
- المرسل:يقوم بتحويل الرسالة إلى معلومات (حركات ميكانيكية)
- المتلقي: يقوم بتحويل المعلومات إلى مضمون
- الهدف أو الغاية: يقوم بتحويل المضمون إلى معنى
- الضوضاء :تقليل عملية استقبال المعلومات
يشير نموذج ميلفين إلى وجود أربعة مستويات يؤثر بعضها ببعضها الأخر هي:
1- المستوى الاقتصادي
2- المستوى السياسي
3- المستوى الاجتماعي
4- المستوى الثقافي الاجتماعي
مفاهيم الاتصال التطور والعمليات:
التطورات في حقل تكنولوجيا الاتصالات وظهور أنماط جديدة من الاتصال طرحتها تساؤلات كثيرة عن مدى كفاءة النماذج الاتصالية وقابليتها على الاستجابة لضرورات وشروط الأنماط الاتصالية القائمة
لقد الغت التكنولوجيا الحديثة الحواجز بين نظامي الاتصال الثنائي عبر مايسمى بالعالم الشامل أما التطور الجديد:
- ساعد في توسيع قاعدة معلومات الجمهور ومشاركته فيها
- - هيأ للجمهور إمكانية أداء عمليات اتصالية عدة في آن واحد وعبر جهاز واحد
- عطل الكثير من النظريات والنماذج
- جعل مسألة إعادة النظر في النظريات والنماذج السابقة أمراً ملحاً
أشار الفيلسوف اللغوي (جون ديوي) إلى أن الاتصال هو أعجب شؤون الانسان وإن المجتمع لايوجد عن طريق الاتصال فحسب وإنما يتأصل ويتأسس في عملية الاتصال
الثورة الاعلامية الحالية:جعلت البيئة والمحيط الاعلامي يشهدان تحولاً في خلق وانتاج محيط وبيئة إعلامية ذات ابعاد اجتماعية وثقافية جديدة مما خلق الحاجة إلى إعادة تقييم مضامين النظريات والنماذج الاتصالية السائدة وتدقيق فرضياتها
من نتائج هذه الثورة:النظام الاعلامي الشامل ،ونظام الفيديو
هنالك عوامل ساعدت في فهم التخطيط الاعلامي هي:
1- طبيعة التصور الاجتماعي
2- طبيعة الأهداف الاعلامية
3- نظريات نظام المخطط الاعلامية
4- طبيعة المصادر الاعلامية التي يتم استخدامها
التصور الاجتماعي:
إن مكانة وأهمية وسيطرة التصور الاجتماعي تحدد الأهداف الاعلامية
يحدد التصور الاجتماعي نوعية مصادر الاعلام وكيفية تشخيصها أو استخدامها وقد يأتي تأثيرهذا التحديد عبر الأهداف
نظريات نظام المخطط االاعلامية:تتجه بعض الأنظمة إلى بناء نظام مركزي صارم يؤثر على نوعية وطبيعة المصادر الاتصالية المستخدمة
يختلف نتائج تخطيط مخطط كبير عن آخر صغير للاسباب التالية:
1- قدراتهم التخطيطية
2- قربهم من مصادر القرار أو التحكم فيه
3- إمكانية الوصول إلى مصادر الاتصال ووسائله
مصادر وفئات نظام الاتصال:
تتعامل المصادر مع مصدر المعلومة والكيفية التي تتفاعل بها المعلومات وأما الفئات فتتعامل مع أهداف مقصودة لايضاح أهمية معرفة التفاعلات بين المصدر والفئات والنتائج الناتجة عنها
أولا:مصادر أنظمة الاتصال:
ترجع أنظمة الاتصال إلى ثلاثة مصادر تتفق في الطريقة التي يتم بها تنظيم حركتها وفقاً لنظام واقعي في عالم حقيقي وهي: نظام الاتصال بين نقطة ونقطة،الاتصال بواسطة وسائل الاعلام،نظام الاتصال الشخصي
1- نظام الاتصال بين نقطة ونقطة:
يتداخل مع الأنظمة الاتصالية الأخرى ومن أشكاله :الاتصالات البريدية،الهاتفية،الفاكس،التلكس،شبكات الحاسوب الآلي
2- نظام الاتصال بواسطة وسائل الاعلام:
يمتاز بمشاركته في الرسائل الاعلامية لكنه من مصدر واحد يمثل طريقاً أحادي الجانب مع تداخلات محدودة للتفاعل مع الجمهور
تحول إلى مصدر قلق للتخطط الاعلامي يمثل عامل ضغط على صانع القرار
3- نظام الاتصال الشخصي:
اتصال مباشر بين اثنين أو أكثر اللغة والكلمة المنطوقة أو المكتوبة تمثل أعلى مستوياته يدعم العمليات الاعلامية ويؤازرها ويكمل فاعليتها يوضح الغموض الذي يكشف فكرة ما يعمل على تقليل المعارضة أو المقاومة،يولد مناخ يمارس فيه قادة الرأي تأثيرهم
من سمات أو خصائص القائم بالاتصال المواجهي:الكفاءة المهنية،الذكاء الشخصي،السمات الشخصية الخاصة،القدرات المعرفيه والتقويمية ،روح المبادرة ،القدرة على مواجهة المواقف الصعبة.
مراحل الاتصال الشفهي حسب(روجرز):
1- الادراك والشعور
2- الاهتمام
3- التقويم
4- المحاولة
5- التبني
ثانياً:فئات نظام الاتصال:
للتعرف على أهداف أنظمة الاتصال تم إختيار ست فئات اتصالية هي:الاعلام،التعلم،الاقناع،التعاون،الحوار،الترفيه.وهنالك تداخلاً واسعاً بين هذه الأهداف (الفئات)يمكن شرحه كالتالي:
- الاعلام جزء من التعلم
- الاعلام والتعلم جزء من الاقناع
- التعاون تستخدم عبره وبوساطته عناصر الاعلام والتعلم والاقناع
- الحوار يحتوي على كل وظائف فئات الاتصال
- الترفيه يحتوي كل الوظائف وهو أوسع الوظائف وأكثرها فاعلية في العملية الاتصالية
- الحوار تتم عبره عملية التفاعل الاتصالي ويقود التفاهم العقلي بين الناس
اختيار أهداف فئات الاتصال:
يأتي اختيار أهداف فئات الاتصال من مصدرين اساسيين:
الأول:نظريات الاتصال
الثاني:خطط الاتصال ذاتها وتطبيقاتها العملية
أولاً: نظريات الاتصال (الأساس النظري)حدد لاسويل ثلاث وظائف للاتصال:
1- المراقبة:أو الاشراف وهي استخدام الاتصال والمشاركة في المعلومات حول البيئة(هذه الوظيفة تعني الاعلام)
2- البث:أو النقل وهي بث أو نقل المعرفة والثقافة من جيل إلى جيل ومن مكان إلى مكان (التعلم)
3- التعاون:وهي إما الاقناع بهدف جمع رغبات الناس وإقناعهم بضرورة التغيير أو التعاون أي استخدام مصادر الاتصال للتنظيم أو للسيطرة على انجازات الأفراد أو الجماعات أو المنظمات
وقد أضاف (جارلس رايت) فئة الترفيه بينما أضاف (جون مدلتين) فئة الحوار وهي تقترب بآرائها من وظيفة الترفيه.
ثانياً: خطط الاتصال:
هي الممارسة التطبيقية للبرامج الاتصالية التي نفذت وهي أهداف الخطط التي تم تبنيها من قبل المخططين .
- تمثل الممارسة أحد المصادر الهامة في تحديد واختيار أهداف مصادر الاتصال.
أخيرا: يتوقف مضمون أي خطة إعلامية على:
- الغرض المقصود
- الحقل الذي تتعامل معه الخطة.
انتهت المحاضرة الأولى مع أمنياتي لكم بالنجاح والتوفيق


================
التدريب الإعلامي

التدريس والتدريب الإعلامي:
لم يعد الإعلام رسالة فقط وإنما أصبح صناعة ضخمة تؤدي رسالة وطنية وإنسانية مما حتم ضرورة توافر الخبرات الإعلامية الوطنية والفنية والمهنية المتخصصة
لقد أجمعت كافة التقارير والدراسات والبحوث التي أجريت في مجال السياسات الإعلامية والتدريب الإعلامي على النقص الفادح الذي تعاني منه معظم الدول النامية من القوى البشرية المتدربة وعلى ضرورة التصدي لمشكلة إعداد الإعلاميين
1- خلصت اليونسكو إلى وضع معيار الحد الأدنى للإعلام يقضي بأن يكون لكل مائة شخص من السكان في أي دولة عشرة صحف وخمسة أجهزة راديو وجهاز تلفزيون ومقعدين في السينما.
وقد خلص التقرير إلى أن: مائة دولة لاتصل إلى هذا المستوى لجميع وسائل الإعلام وتسعة عشر دولة تقع دون هذا المستوى بالنسبة لثلاث وسائل إعلامية مما يعني أن(66%)من سكان العالم لايصلون إلا لحد الأدنى للإعلام.
2- دلت الدراسة التي قامت بها اليونسكو في الستينات عن وسائل الإعلام والعاملين في أجهزة الإعلام في الدول النامية على:

- معظم المؤسسات الصحفية وأجهزة الإعلام تعاني من نقص خطير في الأفراد المؤهلين و المدربين وعدم توافر الجهاز الفني القادر في المؤسسات الإعلامية في الدول النامية وهذا يمثل واحدة من أهم العقبات الخطيرة التي تقف حجر عثرة في سبيل تنمية وسائل الإعلام والشرط الأساسي لتخطي هذه العقبة يتمثل في ضرورة توافر الجهاز الفني الكفء المدرب تدريباً عالياً
3- انتهى البوفسور (لويد سومرلاد) في دراسته عن الصحافة في الدول النامية:
العقبة الأساسية التي تصادف نمو الصحف ووسائل الإعلام هي مشكلة الجهاز الفني إذا من الواضح أن هناك ندرة في العديد من الدول النامية في الجهاز الفني الصحفي والإعلامي.
4- في أواسط السبعينيات (1975) أصدرت اليونسكو دراسة بعنوان(وسائل الاتصال في العالم العربي) أشارت فيها إلى تزايد عدد المعاهد التي تقدم التعليم والتدريب للاتصال الجماهيري على خريطة العالم.
5- نظم المركز العربي للدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير ندوة في القاهرة بعنوان (الندوة العلمية الإعلامية لعمداء ومديري ومدارس ومعاهد وكليات الإعلام والصحافة في الوطن العربي)وقد أشارت هذه الندوة إلى الأهمية المتزايدة لبرامج التدريب الإعلامي لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية من المتخصصين والمدربين في مجالات الإعلام.
6- ندوة(الدراسات الإعلامية في العالم العربي)عقدت في الرياض وقد خلصت إلى مجموعة مؤشرات:
أ- أهم مشكلات التدريس الإعلامي في الدول العربية:
1- النقص الواضح في أعضاء هيئة التدريس.
2- المناهج الدراسية واختلاف أنماطها واتجاهاتها وإيجابياتها وسلبياتها.
3- تدريس اللغات الأجنبية وظاهرة ضعف الطلاب فيها.
4-التدريب العملي ومفهومه وأهميته وموقف الكليات والأقسام الإعلامية منه.
5- الكتب والدراسات الإعلامية المؤلفة والمترجمة.
6- البحوث الأكاديمية ومستواها.
7- التنسيق والتعاون بين المعاهد بعضها ببعض وبينها وبين المؤسسات الأخرى
ب- أهم مشكلات التدريب الإعلامي في الدول العربية:
1- حداثة العهد بالتدريب الإعلامي في المنطقة العربية والخبرة المحدودة للدول العربية فيه
2- الاهتمام بالتشغيل اليومي لدرجة أكبر منظم في عدد كبير من الدول العربية.
3- عدم وجود تدريب إعلامي منظم في عدد كبير من الدول العربية.
4- الاهتمام بالتدريب الإذاعي والتلفزيوني بدرجة أكبر من التدريب الصحفي.
5- الخلط بين التدريب الإعلامي والتعليم الإعلامي.
6- ندرة المدربين.
7- عدم قيام التدريب الإعلامي على أساس تقدير الاحتياجات التدريبية الفعلية.
8- التدريب الإعلامي لاينال من اهتمام معظم الدول العربية ما يناله التدريب في المجالات الأخرى كالصناعة والزراعة.
9- ميل التدريب الإعلامي نحو التعميم على حساب التخصص.
10- النقص الملحوظ في بعض الدول العربية في معينات التدريب ومعداته وإمكانياته.
7- انتهت توصيات (اللجنة الدولية لدراسة مشكلات الإعلام)سواء في تقديرها المرحلي (1978) أو في تقريرها عام(1980)إلى:
ضرورة التأهيل والتدريب الإعلامي كأساس في إحداث التطور والتنمية المستهدفة لوسائل الإعلام.
وقد جاء في التقرير النهائي:
- إن نوعية أي نظام تحكمه إلى حد كبير كفاءة من يتولون تشغيله.
- إن نقص العاملين المدربين وقصور برامج التدريب هما من الأسباب الأساسية لأوجه النقص الملحوظ في العالم.
- تقضي الخبرة الواسعة لخبراء البلاد المتقدمة والنامية إلى استنتاج مؤداه:إن التدريب الأساسي ينبغي تنظيمه محلياً في بيئة مألوفة للدارسين وبأسلوب تدريبي يلاءم الظروف المحلية والتقاليد الثقافية واستراتيجيه التنمية
- إن الحاجة إلى مواءمة التدريب لظروف البلاد وتطلعاتها أولاً،والروابط الوثيقة بين الاتصال والتنمية ثانياً يحبذان بقوة التدريب الذي يقدم في الموقع
هناك حقيقة أساسية تقول أن الإعلام:
1-يعمل على خلق اتفاق عام بين فئات الأمة الواحدة.
2- يعمل على تقريب وجهات النظر نحو القضايا الهامة مما يسهم في خلق المشاركة في تنمية المجتمع.
3-في الدول النامية نضيف لعمل الإعلام مبدأ التعليم والتنمية الوطنية.
- إن أشد ماتحتاج إليه الدول النامية في تنظيماتها الإعلامية المرتقبة :ضرورة إعداد طائفة من الإعلاميين المتخصصين في الشرح والتبسيط والإقناع.
- الجهاز الإعلامي المؤهل والمدرب تدريباً ممتازاً هو الأساس في نمو وسائل إعلام مسؤولية والحاجة إلى هذا الجهاز الإعلامي هي نقطة الارتكاز التي يمكن أن تنطلق منها حركة إيجابية لتطوير سائر وسائل الإعلام.
المداخل المختلفة لمواجهة مشكلة نقص الإمكانيات والكفاءات:
تقتضي مواجهة نقص الامكانيات والكفاءات إتباع مدخلين متكاملين هما:
المدخل الأول:
التخطيط طويل الأجل لإعداد أجيال من المتخصصين في الإعلام
يكون من خلال الدراسة التخصصية في الجامعة وهو ماحدا باليونسكو إلى تقرير:
أن الصحفي أو رجل الإعلام لابدله من أن يتسلح بخلفية ثقافية متكاملة عن طريق الدراسة الجامعية.
المدخل الثاني:
تدريب العاملين الحاليين في وسائل الإعلام:
من الضروري أن تتبنى أجهزة الإعلام والمؤسسات الإعلامية والجامعات فكرة تصميم برامج تدريبية(قصيرة_متوسطة_طويلة) وذلك:
- لتوفير الجوانب المهنية والعلمية وتدعيم المهارات
- لترشيد الأداء وترقية أساليبه
- الحاجة الدائمة إلى تجديد المعلومات وتطوير المعرفة
- الوقوف على أحداث الأساليب والنظريات في مجال التخصص
أهداف التدريب الإعلامي وأنواعه وأساليبه وتخطيطه:
أولاً: الفرق بين التعليم والتدريب
التدريب :يتمثل في عملية تنمية المهارات وقدرات المتدرب وتعميق مفاهيم تتصل بنوع من الوظائف أو المهن بهدف تحسين أداءه.إذاً التدريب موجه إلى الوظيفة
التعليم :يهدف إلى مستوى معين المعرفة الأساسية وقدرة معينة في تحصيلها
التدريب: يهدف إلى رفع مستوى الأداء الفعلي وزيادة مهارات القائمين بالوظيفة المعينة بطريقة مباشرة يعرف التدريب بأنه: عملية منظمة مستمرة تستهدف إكساب الفرد معارف أو مهارات أو أفكار أو آراء لأداء عمل معين أو بلوغ هدف محدد كما يستهدف التدريب تجهيز الفرد للعمل المثمر
ثانياً : الأهداف العامة للتدريب:
تتركز الأهداف العامة للتدريب في إحداث تغيرات مطلوبة ومستهدفة في واحد أو أكثر من المجالات التالية:
1- تغيير في المعارف العامة والمعلومات وتنميتها وتطويرها أو إضافة معارف ومعلومات جديدة ومستحدثة.
2- تغيير في المهارات وتنميتها وتطويرها أو استحداث مهارات جديدة.
3- تغيير في الاتجاهات وتنميتها وتطويرها أو استحداث مهارات جديدة
إذاً غاية التدريب هي: إحداث تغيير في السلوك على مستوى المعرفة والمهارات والاتجاهات
- يتم خلال التدريب التركيز على مستوى معين طبقاً لـ نوع البرنامج التدريب ،مستوى البرنامج،أهدافه، نوع المتدربين وطبيعة المهمة التدريبية.
ثالثاً: أهمية التدريب المنظم:
من الأسباب التي مهدت الطريق إلى أهمية التدريب المنظم:
1- نقص كفاية عملية التجربة والخطأ.
2- احتمالات زيادة الخطأ أثناء عملية الخبرة الفردية.
3- إمكانية استخدام الطريقة العلمية.
يتم التدريب المنظم بطريقتين:
1- الممارسة الفعلية داخل العمل : من الضروري أن يتم وينظم وفق برنامج محدد
2- التدريب المنظم خارج العمل: بوصفه استكمالاً وامتداداً لداخل العمل
العناصر الأساسية الداخلة في تكوين المتدرب:
1- التعليم.
2- الخبرة المكتسبة من العمل أو التدريب المنظم داخل العمل.
3- التدريب المنظم خارج العمل
رابعاً: يتميز التدريب خارج العمل عن التعليم والخبرة المكتسبة بعدة خصائص من أهمها:
1- إنه ترشيد للخبرة المكتسبة.
2- إنه تنظيم لهذه الخبرة في إطار متكامل واضح المعالم
3- يؤدي إلى تعميق حصيلة الخبرة المكتسبة ويجعلها مخزوناً أكثر تنظيماً وأقرب إلى تناول المتدرب منها قبل التدريب
4- يعتبر امتداداً للتعليم على مستوى التطبيق الفعلي في مواقف معينة وظروف متغيرة
5- يؤدي إلى تقصير الفترة اللازمة لاكتساب خبرات ومهارات وقدرات معينة
6- يقلل من احتمالات الخطأ إلى حدا كبير ويتلافى عيوب التجربة والخطأ
7- يسهم في تيسير نقل الخبرات المكتسبة لدى الجهات المتقدمة إلى الجهات الأقل تقدماً
- أخيراً كلما زاد الاعتماد على العلم وزادت قابلية استخدام الطريقة العلمية في حل المشكلات زادت أهمية التدريب خارج العمل بالقياس إلى التدريب داخل العمل
خامساً: التوعية والمسؤولية الاجتماعية جزء أساسي من العملية التدريبية خاصةً في تدريب القيادات والمستويات العليا:
- التوعية والتبصير بالمسؤولية الاجتماعية للإدارة تمثل أحد المكونات الرئيسية للتدريب الفعال كما أنها تعتبر العنصر الرابع في تكوين المدير الناجح فالإرادة وظيفة اجتماعية فوق أنها عملية.
- يقصد بالتوعية:تغيير التفكير وتدعيم القيم الأخلاقية الايجابية والتأكيد على المستويات الاجتماعية
الانحرافات التي اتضحت عند المتدربين خلال التدريب:
1- التصور بأن مشاكل التطوير تحل الأساليب البيروقراطية
2- التصور بأن الأجهزة الكبيرة غاية في حدا ذاتها
3- تحول المديرين إلى طبقة عازلة بين القيادات العليا والمسئولين
4- تحول طريق القادة – والقيادة فريق متكامل رأسياً وأفقياً بطريقة جماعية- إلى لأطراف متنازعة على السلطات فتشل بعضها بعضاً
5- تحول السلطة في حد ذاتها إلى هدف يؤدي إلى تكديسها في أيدي قليلة ويعوق تنمية قيادات جديدة
6- التهاون في دراسة المشروعات الجديدة والإهمال في تنفيذ المشروعات أو استغلال الطاقات
7- إخفاء الحقائق أو تجاهلها أو التستر عليها
8- معارضة النقد وعدم ممارسة النقد الذاتي
سادساً:أنواع التدريب:
ينقسم التدريب إلى نوعين رئيسيين:
1- برامج التطوير: تستهدف تغيير وجه النظر والمنطق والقيم وإطار التفكير وتقدير أهمية المداخل الجديدة والتعرض للمنجزات المتقدمة.
2- برامج تكتيك: تستخدم في تنمية مهارات فنية متخصصة,
- تقسم برامج التكتيك حسب الهدف منها إلى:
- 1- التدريب التأهيلي: يتم بعد التخرج مباشرة وقبل التعيين ويستهدف تعريف المتدرب بكافة المتغيرات التي سيعمل في ضلها وكذلك بمجموعة من المعارف والمهارات التي يحتاجها لمزاولة العمل
2- التدريب التنشيطي أو التجديدي: يستهدف إنعاش وبلورة المهارات والمعارف التي يحتمل أن تكون قد نسيت في غمار العمل وتعريف المتدرب الجديد والمستحدث منها كما يحقق عدة نتائج منها توسيع وتطوير المهارات،والتأهيل لأعمال أخرى أو أعمال إضافية، وتهيئة قدرات العاملين الأساسية للتماشي مع التطورات الفنية والتكنولوجي’
3- التدريب التخللي أو التبادلي: يتم عن طريق مزج التدريب بالعمل مما يتيح للمتدرب أن يكشف نفسه وقدراته وعيوبه عن طريق المقارنة الفعلية بين ماتدرب عليه وما يقوم بأدائه فعلاً وتقييم ذلك كله في مراحل تدريبية وعمليه بعد ذلك
4- تدريب التطوير والتنمية : يستهدف تعميق المعلومات التخصصية أو زيادة المهارات الخاصة بعملية أو وظيفة أو مهمة محددة ضمن إطار عمل التدريب
5- إعادة التدريب: يستهدف إكساب المتدرب مهارات ومعارف لازمة لأداء عمل يختلف عن العمل الأصلي القائم به والذي سبق له التدريب عليه
6- التدريب الإضافي : يستهدف إكساب المتدرب معارف ومهارات إضافية غير مهاراته الأساسية تزيد من قدراته وتمكنه من التحرك بين أعمال واختصاصات متنوعة ترفع من كفاءته في العمل وقد تكون مطلوبة لنوعيات معينة من الأعمال
7- التدريب المتقدم : يستهدف إعداد المتدربين لتولي وظائف أو اختصاصات أو مراكز أكبر مسؤولية
سابعاً: عناصر وخطوات التدريب:
1ً-البحث: تسعى المعلومات والبيانات بعدة متغيرات مؤثرة في العملية التدريبية
- دراسة هذه المتغيرات التي تتضمن:
1- مصادر التدريب
2- إمكانية التدريب
3- الفنون التدريبية المتاحة
4- أساليب التدريب ومناهجه وأنواعه
وذلك بهدف الإفادة من هذه البيانات والمعلومات في:
- رسم السياسات التدريبية
- تخطيط النشاط التدريبي على أسس موضوعية
2ً- التحليل: تستهدف خطوة التحليل الإفادة من البيانات والمعلومات التي تم جمعها في الخطوة الأولى في تحديد العناصر التالية:
1- الاحتياجات التدريبية الكلية بناءاً على الاحتياجات التدريبية الجزئية وعلى كافة المستويات وتقييم هذه الاحتياجات
2- السلوك المطلوب والأداء المستهدف الوصول إليه لاشباع الاحتياجات التدريبية
3- تحليل الأعمال التي صممت من أجلها البرامج التدريبية
تشمل خطوة التحليل على عدة خطوات فرعية هي:
1- تحديد الاحتياجات التي يسعى التدريب إلى مواجهتها بالنسبة لكل مستوى تدريبي
2- تحديد الاحتياجات التدريبية المتنوعة والتعرف عليها
3- تأسيس وتحديد مستويات الأداء المطلوبة والمرغوبة كناتج للتدريب
4- التعرف على المتدربين
5- وضع معايير للتدريب
6- تقدير التكلفة الخاصة بالتدريب وعائد الاستثمار
7- الجدولة من حيث العدد والتكرار أو الاستثمار والإفادة من عناصر الوقت بطريقة سليمة
3ً- التصميم: يستهدف هذه الخطوة تصميم الجوانب التدريبية المختلفة والمناهج والأساليب والأنواع والمساعدات والبرامج.
4ً- التنفيذ: هي الخطوة التي تستهدف:
1- إدارة العمليات التدريبية بكفاءة
2- المحافظة على نظام التدريب
3- وضع الخطة التدريبية موضع التنفيذ
5ً- التقويم: هو العنصر الذي يستهدف تقويم كفاءة التدريب وفاعليته عن طريق :
1-تقييم الأداء التدريبي
- تقييم فاعلية البرنامج
- تقييم المدربين والمتدربين
- تقييم التدريب
ثامناً: أهم العوامل التي يجب أخذها في الحسبان في التخطيط للتدريب:
1- توافق التدريب مع الاحتياجات التدريبية الفعلية من حيث المستوى أو التخصص
2- المرونة في التخطيط
3- الإفادة من نتائج تقييم البرامج والخطط التدريبية السابقة
4- مراعاة أولويات التدريب
5- تصميم الإطار العام للتدريب بحث يسهل الانتقال في المراحل والمستويات المختلفة المتتالية
6- مراعاة التوفيق بين الاحتياجات التدريبية والإمكانيات المتاحة
7- إعادة النظر في خطط التدريب وإمكانياته باستمرار
تاسعاً: المستويات والمجالات التي يستهدف التدريب إحداث تأثير فيها
1- المعلومات
2- المهارات
3- الاتجاهات
عاشراً: الأساليب التدريبية المختلفة:يؤثر في استخدامها مجموعة من العوامل من أهمها:
1- نوعية الأسلوب التدريبي المستهدف تحقيقه
2- المستوى التدريبي أو الدورة التدريبية
3- نوع البرنامج أو الدورة التدريبية
4- نوع المعلومات والمهارات والاتجاهات المطلوب تحقيقها
أهم الأساليب التي يمكن استخدامها جزئياً أو كلياً في البرامج والدورات التدريبية
1- أسلوب المحاضرة: يقتصر على مجرد إلقاء محاضرة في موضوع معين ويخاطب مستوى المعلومات بطريقة مباشرة ومركزة
2- أسلوب الندوة الموجهة: هو عبارة عن حلقة نقاش في موضوع يختاره الأساتذة
3- أسلوب الندوة الحرة: هو عبارة عن حلقة نقاشية في موضوع يختاره الدارسون نتيجة إحساسهم بالحاجة إلى معرفته وإلى إجراء مناقشة فيه مع بعض المتخصصين
4- أسلوب المناقشة المنظمة: يركز على المجموعات صغيرة العدد التي يقوم فيها المدرب بإرشاد المتدربين للوصول إلى هدف تدريبي معين من خلال بعض الأسئلة والاستفسارات التوجيهية المقننة
5- أسلوب المناقشة الحرة: يعتمد على الدراسيين أنفسهم بحيث يتولى قيادة المناقشة أحدهم أو بعضهم بناء على تحديد هيكل موضوع المناقشة ويعتبر حضور المدرب في هذا الأسلوب اختيارياً مهمته إحداث توازن في المناقشة
6- أسلوب دراسة الحالات: حيث تقسم المجموعة الكبيرة إلى مجموعة صغيرة تقوم بدراسة حالة معبرة عن وضع واقعي أو ظروف متماثلة مع الظروف الطبيعية
7- أسلوب ممارسة الأدوار:حيث يقوم أفردا المجموعة التدريبية بتقمص شخصيات معينة ويمر أسلوب ممارسة الأدوار بعدة خطوات تتلخص في تحديد المشكلة العملية وتهيئة الموقف التدريبي وتوزيع الشخصيات التي ستقوم بأداء الأدوار وتتم مناقشة المتدربين للمواقف والخبرات التي مروا فيها وتحليها وكذلك مناقشة المشاهدين والخروج باستنتاجات ودروس مستفادة
8- أسلوب الممارسة الفعلية لاتخاذ القرارات:يتم عن طريق وضع المتدربين أمام مواقف فعلية مطلوب اتخاذ قرارات بشأنها على ضوء معلومات وبيانات متوافرة وتقييم هذه القرارات من جانب المدربين وتعريف الدارسين بمدى صحة القرارات
9- أسلوب التدريب الذاتي:يعتبر من أحدث الأساليب التدريبية كما أنه أقرب وأفضل الأساليب لتدريب القيادات الإدارية العليا ويكز على وضع المتدرب في موقف واقعي ويمر هذا الأسلوب بثلاث مراحل هي:مرحلة الإعداد ، مرحلة التشخيص، ثم الاختيار
10- أسلوب تنمية الحساسية أو المهارات السلوكية:
- يستهدف زيادة حساسية الأفراد نحو سلوكهم الشخصي وسلوك الأفراد الآخرين
- يعتمد هذا الأسلوب على ممارسة السلوك الفعلي داخل المجموعة التدريبية وحث المتدربين على طرح مشكلاتهم وانفعالاتهم وسلوكهم
- خلق شعور ذاتي من جانب المتدربين بأهمية تنمية سلوكه لأن هذا الأسلوب يعتمد أساساً على رغبة الفرد الحقيقة والفعلية في التغيير ويمر هذا الأسلوب بعدة مراحل تتمثل في:
1- خلق المواقف التي تساعد على التعليم داخل المجموعة التدريبية
2- بناء نماذج للسلوك المطلوب
3- طرح القيم الجديدة
4- الإسهام في خلق درجة عالية من الاتصال والتفاعل بين أفراد المجموعة
11- أسلوب المباريات:
1-هو الذي يقوم أساساً على( التماثل) في المواقف المختلفة
2- يرتكز على تقديم موقف معين بأبعاده المختلفة
2- تقوم المجموعة التدريبية بدراسته واتخاذ قرارات بشأنه
4- تتعرف على نتيجة هذه القرارات بطريقة مباشرة
12- أسلوب الجماعية المعمليه: ويركز على استغلال الجماعة كوسيلة أساسية لتغيير الاتجاهات ويستهدف التأثير على العلاقات الإنسانية ودينامية الجماعة وتفاعلها ويعتمد أساساً على قيام الجماعة التدريبية بعمليات نمو ذاتي عن طريق محاولة تنظيم لقاءات ووضع قواعد منظمة لعملها والاتفاق على خطط عمل بهدف محاولة تنظيم لقاءات ووضع قواعد منظمة لعملها والاتفاق على خطط عمل وذالك بهدف فحص السلوك الفردي أو الجماعي من خلال هذا الموقف واكتساب المهارات الخاصة بمعالجة مشكلات العلاقة الإنسانية
13- أسلوب الإيضاح التجريبي: يقوم المدرب بإجراء تجربة معينة أمام الدارسين الذين يقومون بعمليات الملاحظة ثم يقوم كل متدرب بإجراء التجربة بنفسه
14- أسلوب التعتليم أو التدريب المبرمج: يتم فيه تقديم المواد التعليمية أو التدريبية في خطوات ومراحل صغيرة نسبياً ويقاس بعد كل مرحلة منها درجة استجابة المتدرب للجرعة التدريبية ثم يقارن بدرجة الاستجابة المتوقعة أو المبرمجة
حادي عشر: معادلة التدريب الناجح وهي:
1- الدراسة الفعلية للاحتياجات التدريبية
2- الخطة التدريبية السليمة المستوحاة من هذه الاحتياجات
3- اختيار المدربين الماهرين المؤهلين علمياً والمتدربين المهيئين والذين تتوافر لديهم الرغبة في التدريب
4- اختيار الأساليب التدريبية الملائمة
5- توافر وسائل الإيضاح والمعينات التدريبية
6- توافر المعدات الصالحة للاستخدام أثناء العملية التدريبية
7- التقويم الموضوعي المرحلي والنهائي للتدريب
8- وضع حوافز ايجابية وسلبية للتدريب



============
أنواع التخطيط ( الاتصالي) الإعلامي

أولاً: تخطيط الاتصالات:
- يتعامل مخطط الاتصالات مع مصادر نظام الاتصال بين نقطة ونقطة
- يتجه مخطط الاتصالات إلى إيجاد مصادر الاتصال التي تتبعها وسائل الاتصال التي يمكن استخدامها من قبل الآخرين
- إن طبيعة التصور الاجتماعي في البلدان المختلفة لها تأثير كبير على تخطيط الاتصالات
- في المجتمعات الرأسمالية يتم تخطيط الاتصالات في إظهار الاستجابة الخدمية المتزايدة على وسائل الاتصال
- في الدول التي تعتمد نظام المركزية يتم تخطيط الاتصالات في نطاق الاستجابة للاحتياجات الحكومية أو الاجتماعية في إطار الأهداف العامة أي في أعلى المستويات الحكومية ودون مراعاة التصور الاجتماعي ( الرأي العام)
ثانياً: تخطيط الإعلام التربوي:
- يتميز هذا التخطيط بالتأكيد على أهداف اتصالية بالتعليم
- يصمم المخططون خططهم لإنتاج واستخدام جميع مصادر الاتصال
- يتم إنتاج مصادر الاتصال في شكل برامج الإعلام والتعليم من خلال استخدام نظام الاتصالات ونظام الإعلام معاً
- تتوجه منظورات المخططين إلى الأنظمة المعقدة والواسعة
- في الدول التي تعتمد اللامركزية يؤثر التصور الاجتماعي في اختيار الطريقة المرغوبة
- في الدول التي تعتمد المركزية يتجه مخططو التعليم إلى العمل ضمن منظورات قومية عامة
- عند تخطيط الإعلام التعليمي لابد من التأكيد على استخدام وإدماج عنصري أنظمة الاتصال : الإعلامي والاتصال الشخصي
- أدرك مسئولو الإعلام والتربية ضرورة التفكير بأهمية الإعلام التربوي التعليمي في الدول المتقدمة والمختلفة نتيجة لـ:
1- استخدام الإعلام في العملية التربوية بصورة واسعة ومكثفة
2- التأثير الايجابي الذي تركه الإعلام على الجمهور المستهدف
ثالثاً:تخطيط الإعلام التنموي:
- يعتمد على أطر واسعة لتخطيط أو برمجة الاتصال للمساهمة في التغيير الاجتماعي والفردي
- يعتمد على تصميم الخطط لدعم الحملات الإعلامية في نطاق كل قطاع على حدى أو مجتمعة بالتتابع
- تستخدم الحكومات لـ 1- تنمية الشعور بالهوية القومية 2- إعلام الناس بأهداف التنمية وبرامجها
- يستخدم الأنظمة الثلاثية الثلاثة كلها
- تترك التصورات الاجتماعية آثارها السلبية الايجابية عليه
- في المؤسسات الرسمية يتم التخطيط على شكل مشروعات ويعملون الباحثون في إطار منظورات محددة في نطاق الخدمة العامة لذلك يتسم التخطيط بقصر المدى
- مرشد المخططين في التخطيط الإعلامي التنموي هو مبدأ التغيير للأفراد وللجماعات وأحياناً تغيير الهيكل الكلي للنظام يرافقه تأكيد رئيسي ومركزي على التغيير في مستوى معلومات ومعرفة الجمهور والدعوة الدائمة إلى قياس التغيير في السلوك
رابعاً: تخطيط الإعلام القومي:
- هو واحد من نماذج التخطيط المثالي أو التخطيط بعيد المدى
- هو عرضة للتغييرات التي تحصل في الاتجاهات نحو التخطيط ذاته أو نحو منهجية التخطيط وأهدافه
- تتولاه عادة اللجان القومية
- يتسم بنظام معقد وأهداف كثيرة
- يكون من اهتمامات المجتمعات النامية
- يتجه نحو إنتاج وتحديد واستخدام مصادر الاتصال لانجاز أهداف واسعة وعريضة
- يفضل أن يكون معيار التوجه موحداً مع أشكال المعايير التخطيطية
- يبدأ مع تنمية سياسية إعلامية قومية لقيادة الجهود الآنية لفئات متعددة من المخططين
خامساً: التخطيط الإعلامي:
- الاتجاه الأساسي للمخطط ينصب على تحديد واستخدام مصادر الاتصال أولا وإيجاد هذه المصادر ثانياً
- اعتماداً على التصور الاجتماعي فإنه يصعب تحديد الإطار العام له لكن يمكن القول أن حدوده تتمثل في آن واحد بين المركزية الشديدة واللامركزية المتطرفة
- لم تعد دائرة الاهتمام به حكراً على مخططي الإعلام
- إن منظوراته واسعة جداً وغير محددة بسبب اختلاف المجتمعات واختلاف التصورات الاجتماعية وتباين منظورات المعنيين بالإعلام
- يشترط في المخطط الإعلامي أن يمتلك خبرة في الصحافة والإذاعة وتنظيم وإدارة المؤسسات الإعلامية
- يصعب الدخول إلى دراسة التخطيط الإعلامي دون تحديد منطق السياسة الإعلامية لأن السياسة هي المدخل الطبيعي لفهم التخطيط وتحديد مادياته ومناهجه.







السياسة الإعلامية والتخطيط
مفهوم السياسة الإعلامية

السياسة الإعلامية: هي مجموعة المبادئ والمعايير والقواعد التي تحكم وتوجه سلوك الأنظمة الإعلامية والتي تُشتق عادة من شروط الايدولوجيا السياسية والقيم التي ترتكز إليها في بلد ما.
هذا التعريف هو تعريف اليونسكو وهو يمثل:
1- أنضج وأدق مفاهيم السياسة الإعلامية وأكثرها موضوعية
2- يضم جميع العناصر التي وردت في مفاهيم السياسة الإعلامية
3- يعطي لكل عنصر حدوده ودوره
4- يأخذ منهجاً بعيداً عن التناول المباشر للطبيعة الأيدلوجية
5- أكثر تعبيراً عن العملية الإعلامية وأكثر بعداً عن التعسف والتزمت النظري
6- يلتزم الخط الاستراتيجي العام ويعمل في نطاقه
7- يقر عملياً بتوجيه سلوك الأنظمة الإعلامية
8- يسترشد بمنطق التقابل والتطابق عبر المعايير التي يعتمدها
ووفقاً لتعريف اليونسكو فإن السياسة الإعلامية تتناول ضمناَ:
1- النشاط الإعلامي (العملية الإعلامية)
2- طبيعة التدخل المباشر في التأثير على السلوك
3- النتائج المتوخاة من عملية التأثير
4- علاقة الإعلام بالحقول الاجتماعية الأخرى
5- صيغ التوازن والتوافق بين الإعلام والأنشطة الرسمية وغير الرسمية
كما تتلخص العناصر الذي يضمها التعريف على الشكل التالي:
1- المبادئ( الأهداف العامة للسياسة المركزية) التي يعتمدها المخطط الإعلامي كإطار إيديولوجي لخطته وبرامجه
2- المعايير(القياسات)التي يعتمدها المخطط الإعلامي في تحديد الإطار العام للرسالة الإعلامية من حيث الشكل والمضمون ومدى تطابقها مع السياسة العامة ومعاييرها
3- القواعد( الأسس التي ترتكز إليها السياسة الإعلامية) عند التخطيط والتنفيذ ومدى تطابقها مع أسس السياسة العامة والبيئة الاجتماعية وفقاً لمنطق التقابل والتطابق
4- التحكم(السيطرة والتوجه) نمط النشاط الإعلامي ومؤسساته ونمط مضامين الرسالة الإعلامية وعلاقة الإعلام كمؤسسات بسلطة القرار وعلاقة الإعلام كمضمون بالجماهير
5- الايدولوجيا السياسية الإطار العام الفكري(ثقافة وفلسفة وتشريعات بلد ما)
6- القيم : قيم الايدولوجيا السياسية والقيم والأعراف الاجتماعية ممثلة بالاعتبارات الأساسية التي تحدد السلوك الاجتماعي العام تجاه نمط قيمي معين
خصائص السياسة الإعلامية:
1- تكتسب الكثير من خصائص السياسة العامة ومنطقها في المناورة والحوار
2- تقترب من الصيغ الدبلوماسية وسلوكها التي تأخذ بقاعدة (الفن الممكن)
3- المرونة والقدرة على المراجعة والتعديل المستمر مع التمسك بالإستراتيجية السياسية
4- القدرة على تصحيح النهج السياسي
5- واضحة وموجزة وفعالة
إن نشاط واهتمام ومخطط السياسة الإعلامية هو:
1- جعل السياسة الإعلامية مرنة
2- جعل السياسة الإعلامية قابلة للمراجعة والتعديل المستمر مع الالتزام بالإستراتيجي السياسي القومي
3- الإيجاز والوضوح والفاعلية
القصد من المرونة في السياسة الإعلامية هو:
أ‌- إتاحة الفرصة للعملية الإعلامية بالاستجابة للمستجدات الظرفية
ب-إمكانية تحجيم أو توسيع الاعتماد على الإعلام
الأهداف القومية التي تسعى السياسة الإعلامية الوصول إليها:
أ‌- العدالة في توزيع المعلومات
ب‌- قيادة الحوار الديمقراطي
ت‌- إتاحة الفرصة لمن تعنيهم المعلومات بالحصول عليها
إن خصوصية المرونة التي تمتاز بها السياسة الإعلامية تهيئ:
أ‌- فرص استجابة المخطط الإعلامي السياسي الحقلية
ب‌- التطابق مع هيكل البناء الاجتماعي والتكوين الإيديولوجي وحركة كل منها
ت‌- بناء منهجية علمية عند تصميم الخطط الإعلامية وبنائها.
الإطار العام للسياسة الإعلامية :
إن المرونة والقدرة على التعديل المستمر للأهداف مع الالتزام الاستراتيجي هي السياسية الإعلامية
يمكن أن تتعرف على الإطار العام للسياسة الإعلامية من خلال النقاط التالية:
1- الإنتاج الإعلامي لا يخضع لنفس شروط الإنتاج في الحقول الأخرى: يتطلب نفس المدخلان (أموال_خطط) لكنه يختلف من حيث المخرجات كالقيمة والكم والنوع فالمخطط الإعلامي يبحث في المجتمع ،هيكله،مؤسساته،قيمه،عاداته،معايير الايديولوجيه،وأنماط الإنتاج السائدة والعلاقات التي تحكم هذه الأنماط
2- يتعامل الإعلامي مع مجتمع لايمثل تشكيلاً موحداً أو ثابتاً وإنما التباين من أبرز صفاته
3- إن عائد الإنتاج الإعلامي يختلف كماً ونوعاً عن إنتاج الحقول الأخرى ومنها عائدات الإعلام:الفكرة،الاتجاه،الرأي،وبصورة أعم الثقافة الايدولوجيا وهذا العائد :قد لايظهر إلى الوجود إلا بعد حين، فهو لايخضع لشروط الإنتاج الآلي.
لابد أن يكون إطار السياسة التي يتعامل مع الإعلام:
- دقيقاً وعلمياً
- يحتوي التباين والاختلاف
- يوظف العائد
- يهيئ الخبرة لإدارة العملية الإعلامية
أي إطار عام لسياسة إعلامية لابد أن يحتوي:
1- الاتجاهات الإيديولوجية المتناقضة
2- النزاعات السياسية الوطنية والقومية المتعددة
3- النشاطات الاجتماعية المتباينة
4- مستويات الخبرة التكنولوجيا الإعلامية المتفاوتة
السياسة الإعلامية والتخطيط:
- يشكل التكامل والاندماج بين أهداف السياسات الحلقية : شرط وأساس التقدم وتغيير البناء الثقافي وإعادة التشكل الاجتماعي ، كما يؤدي : على إدراك الحاجة إلى تخطيط وتهيئة الأجواء المناسبة لترجمة السياسة وتحويلها إلى ممارسة عملية
- إن علاقة السياسة بالتخطيط هي علاقة مباشرة
التخطيط:
1- يعتمد على تكوين الصيغ الواضحة للموضوعات لكن دقة الموضوعات تعتمد على فهم ووضوح أهداف السياسة
2- لايمكن توقعه أو ممارسة دوره في الحقل الاجتماعي دون سياسة مسبقة
3- لابد من سياسة مرشدة لبرامجه القومية في حقول الاتصال والإعلام
4- يهتم ببناء الإطار العام والمنهجية التي تساعد على أقلمة وتهيئة الظروف المستعدة والمناسبة لسياسة عقلانية
5- يوحد السياسات ويدمج عناصرها
6- هو الصيغة الوحيدة التي يستطيع الإعلامي التعبير بوساطتها عن مضامين سياسته
7- يحتوي أهداف السياسة العامة ومتطلباتها وأولوياتها وموضوعاتها
8- هو معيار السياسة الإعلامية ومنطقها العام المعلن والوعاء الذي يحوي مضامينها العامة والخاصة
9- أن غرض التخطيط هو: التنبؤ بمسارات التنفيذ في تلك المسارات والغايات التي يستخدمها
10- طبعاً التخطيط يتبع السياسة
11- ينتج ويبلور مفهوم السياسة من خلال التعبير عن السلوك الإعلامي على المستوى الاجتماعي
السياسة:
1- نقاش وتناقش دون التخطيط
2- هي بمفهومها البسيط الأولي- بيان سياسي يُقدم على هيئة أهداف عامة
3- تحدد الموضوعات والأهداف والسياق العام
4- عناصر السياسة: التصور الاجتماعي والإيديولوجي ، والثقافة القومية
5- ينعكس منطق السياسة وعناصرها من خلال سياق الأهداف الاجتماعية التي يتناولها المخطط الإعلامي
- إن مسألة فك السياسة عن التخطيط مسألة غير قابلة للمناقشة.


=========
المراد بالتخطيط الإعلامي

تقدم الإعلام في العصر الحديث تقدماً مذهلاً بسبب عدة عوامل أهمها:
1- استفادة العمل الإعلامي من التقدم في مجالات البحوث والتخطيط العلمي والمتابعة
2- استخدام علوم الإدارة الحديثة وأساليب التنظيم والإشراف المتطورة في تنفيذ الخطط الإعلامية على كافة المستويات
3- التقدم الإعلامي والتقني في مجال الاتصال ووسائله وأجهزته
مفهوم التخطيط والإعلام:
مفهوم التخطيط:
التخطيط بصفة عامة: هو أسلوب علمي يتم بمقتضاه اتخاذ تدابير عملية لتحقيق أهداف معينة
من وسائل التخطيط:
- تنسيق الإمكانيات
- تنسيق القوة
- توجيه الطاقات المتاحة
مفهوم الإعلام:
أ‌- الإعلام بالمفهوم الاصطلاحي:
هو جانب من عملية الاتصال التي يتفاعل بمقتضاها متلقي ومرسل الرسالة في مضامين اجتماعية معينة أو معنى أو واقع مجرد
هدف عملية الإعلام هو : التأثير في سلوك المستقبل
الاستجابة هي: إحداث تغيير على الصورة الذهني للمستقبل
- الرسالة التي لاتحظى باستجابة المستقبل لايمكن أن تعتبر اتصالاً
يقصد بالمعلومات والأخبار: أي مضمون يعمل على تنوير المستقبلين ورفع الغشاوة عن أعين ومساعدتهم على صناعة القرار المناسب
يعبر مفهوم العملية عن : إن مكونات عملية الإعلام تتفاعل وتتغير بشكل ديناميكي متحرك
الاتصال الشخصي: التفاعل الذي يتم بين فردين
الاتصال الجمعي: التفاعل الذي يتم بين مؤسسة أو أفراد وجماعات متفرقة
الاتصال الجماهيري: يتم بين جمهور كبير غير متجانس وغير معروف ويتم على مستوى الأمة
ب‌- مكونات عملية الإعلام:
مكونات عملية الإعلام هي أربع عناصر هي: المرسل،الرسالة،المتلقي،الوسيلة. وضاف (شرام) عنصر خامس هو الاستجابة أو رجع الصدى
ج- صور الإعلام:
- الإعلام الشخصي
- الإعلام الجمعي
- الإعلام الجماهيري
د- وظائف الإعلام الجماهيري :
1- التعريف بظروف البيئة
2- التفسير والتعليق على الأخبار والظروف المحيطة
3- التعبير الموضوعي عن عقلية الجمهور واتجاهاتها وميولها وعن تراثها الثقافي
هـ- مفهوم الإعلام الجماهيري:
الإعلام: هو عملية تزويد الناس بالأخبار الصحيحة ، والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي عام صائب
رسالة الإعلام هي: الإقناع عن طريق المعلومات والحقائق الموثقة
أهمية تخطيط الإعلام: إن استخدام أسلوب التخطيط العلمي في مجال الإعلام جعل منه سلطة شديدة التأثير على الجماهير
أسس تخطيط الإعلام:
إن التخطيط الإعلامي يعتمد على البحوث العلمية للتعرف على:
اتجاهات الجماهير والظروف المحيطة بهم المتغيرات التي تؤثر في نتائج الخطط ويعتمد على الواقع في حساب عائد الخطط الإعلامية وآثارها المتوقعة
التخطيط ونظريات الإعلام:
يختلف التخطيط الإعلامي باختلاف المبادئ والنظريات التي تدين بها كل دولة
نظرية الحرية:
- تقوم على إن الحرية حق للجميع وممارسة الأشخاص لحريتهم لا يعيق المصلحة العامة للمجتمع
- لاقت رواجاً في أوربا وأمريكا في القرن الثامن عشر
- ظلت شعاراً بعيداً عن واقع الحياة العملية
نظرية المسؤولية الاجتماعية:
تقوم على تأكيد المسؤولية الشخصية للأفراد والمؤسسات التي تعمل في مجال الإعلام
تتلخص مبادئها الأساسية فيما يلي:
1- الحرية حق وواجب ومسؤولية في وقت واحد
2- لاسلطان للحكومة على الصحف وباقي وسائل الإعلام
3- الجماهير حرة في اختيار الوسيلة أو الرسالة الإعلامية التي تتماشى مع ميولها ورغباتها وحرية الصحافة والنشر حقوق دستورية
الرأي العام هو مجال الإعلام حيث تعمل على إثارة اهتمامه والتأثير فيه
صور التدخل الحكومي في ظل نظرية المسؤولية الاجتماعية:
1- التشريع: بإصدار القوانين التي تضمن حماية حرية الرأي للأفراد والجماعات والإعلاميين وقادة الرأي
2- إلزام وسائل الإعلام بالحصول على التراخيص
3- وضع سياسات وخطط محكمة لترشيد العمل الإعلامي وتوجيهه
نظرية السلطة:
السياسات الإعلامية في ظل نظرية السلطة تختص بالملامح الآتية:
1- الدولة مكلفة بالقيام بدور المعلم والمرشد وعليها كسب تأييد الجماهير والسيطرة على مصادر المعلومات
2- ملكية معظم وسائل الإعلام للسطات الحاكمة
3- لاحرية للإعلامي ولا للمؤسسة الإعلامية في التعبير عن رأي يخالف رأي السلطة
النظرية الشيوعية:
تعتمد على الأسس التالية:
1- ملكية وسائل الإعلام بالكامل للسلطة
2- الإعلام جهاز رسمي من أجهزة الدولة وينفذ خطط وسياسات الحكومة والحزب الشيوعي
3- يتولى إدارة العمل الإعلامي جهاز مركزي يخضع مباشرة للحكومة أو للحزب الأوحد (مصلحة الدعاية) الجهة المختصة.




مستويات التخطيط الإعلامي

قد يؤدي الإعلام في نطاق البلد الواحد فتقتصر خططه الإعلامية على تحقيق الأهداف الوطنية لكن باختراع وسائل الاتصال العالمية ودخول عالم الأقمار الصناعية بدأ استخدام تخطيط الإعلام على المستوى العالمي الذي يتم عن طريق الهيئات الدولية ويهدف إلى تنسيق العلاقات بين أجهزة الإعلام في دول العالم المختلفة والعمل على تداول المواد الإعلامية ذات الفائدة المشتركة بين شعوب العالم وتزويد جماهير العالم بالمعلومات والأخبار.
1-تخطيط الإعلام على المستوى الوطني:
هو التدابير التي تتخذها أيه دولة لتحقيق أهداف المجتمع الإعلامية
تتضمن هذه التدابير:
- تحديد أهداف واضحة للنشاط الإعلامي
- وضع الخطط اللازمة لضمان تحقيق هذه الأهداف
- تنفيذ هذه الخطط بأعلى قدر من الكفاية والفعالية وفي توقيت مناسب
يختلف التخطيط الوطني حسب سياسات الدول:
في الدول الرأسمالية:
- تتبع الدولة تخطياً غير مباشر تتولاه مجالس وطنية متخصصة مثل المجلس الأغلى للصحافة
في الدول النامية الرأسمالية:
- تتولى وزارات وأجهزة الإعلام التابعة للدولة تنفيذ مشروعات وبرامج إعلامية تابعة للدولة مهمتها: توجيه الجماهير وتنظيمها وإرشادها للحقائق الأساسية عن القضايا الوطنية العامة
في الدول الاشتراكية:
- تأخذ هذه الدول بالتخطيط الشامل المباشر وتتضمن: خطط الحكومة مايجب أن تلتزم به جميع المؤسسات الإعلامية التي هي ملك للدولة وجميع الأجهزة الإعلامية ملتزمة بتنفي البرامج والمشروعات التي تتضمنها الخطة المركزية
2-تخطيط الإعلام على المستوى الدولي:
هو التدابير التي تقوم بها دولة أو أكثر لتداول الإعلام والمواد الإعلامية بينها وبين بعض الدول
في الدول النامية:
تتمثل التدابير فيها للتحرر من سيطرة أجهزة الإعلام للدول الكبرى في عقد اتفاقات ثنائية أو إقليمية أو عقد المؤتمرات لرسم سياسة إعلامية مشتركة
3-تخطيط الإعلام على المستوى العالمي:
- هو تزويد الجماهير في دول العالم بالمعلومات الصحيحة والأخبار الصادقة بقصد التأثير على تلك الجماهير وإقناعها بالقضايا العادلة التي تهم العالم الذي يهدف على: ترشيد العمل الإعلامي العالمي لتحقيق أهداف وآمال شعوب العالم
- ظهرت الحاجة على تخطيط الإعلام العالمي: منذ أن اتسع نطاق عمل الأجهزة الإعلامية وتخطي حدود القارات
- عهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى( اليونسكو) بتخطيط الإعلام على المستوى العالمي ويرجع إليها حديثاً الفضل في وضع معايير دولية ومؤشرات تخطيطه في مجال الإعلام مثل ( معيار الحد الأدنى)
خطوات تخطيط الإعلام:
1-إعداد البحوث وجمع البيانات التخطيطية:
- هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها التخطيط
- من الواجبات الأساسية لبحوث الإعلام: أن تقوم بانتظام وبدقة بقياس مدى تجاوب الجماهير مع الخطط الإعلامية ومساعدة المخطط على الاختيار بين البدائل المتاحة
يتم إجراء البحوث العلمية في الإعلام عن طريق:
- أخذ العينات علمياً
- التصميم الدقيق للأسئلة الموحدة
- تحليل البيانات بمهارة
- تطبيق المقاييس المناسبة
- الاهتمام بالتدريب العلمي للباحثين وغيرهم من العاملين
- عرض النتائج بالأسلوب الذي يمكّن من حسن الاستفادة منها
- يجب أن يجري البحث على جميع العناصر التي يشملها الموقف الإعلامي
2-تحديد الأهداف الإعلامية:
أ‌- أسس تحديد الأهداف
يجب أن يكون تحديد الأهداف : واقعياً دقيقاً وواضحاً ويلزم مراعاة المرونة اللازمة لمواجهة المواقف المتغيرة
- يتم تحديد الأهداف وصفياً وكمياً بحيث تشمل الأهداف العامة ثم يتفرع كل هدف عام إلى أهداف جزئية ويتفرع كل هدف جزئي على أهداف تفصيلية
الأهداف العامة: يجب أن تتناول أهدافاً وطنية أو دولية أو عالمية حسب مستوى التخطيط
الأهداف الجزئية: يجب أن تتناول النتائج المطلوبة من كل جزء من العملية الإعلامية المتكاملة بحيث يؤدي تنفيذ الأهداف الجزئية إلى تحقيق الأهداف العامة بصورة تلقائية
الأهداف التفصيلية: يجب أن يؤدي تنفيذ كل مجموعة مترابطة منها إلى تحقيق الهدف الجزئي المتعلق بها
أهداف الإعلام قد تكون:
- قصيرة الأمد مثل: الترفيه أو الترويج
- طويلة الأمد مثل: التعليم أو الثقافة
ب‌- اسلوب تحديد الأهداف:
الهدف : هو صورة ذهنية عن الحالة المستقبلية التي يراد بلوغها
يتطلب تحديد الأهداف:
- تحديد صفات الجمهور وأصحاب النفوذ فيهم
- دراسة اهتمامات هذه الفئات ومصالحها واتجاهاتها
- بحث الوسائل الإعلامية المتوفرة في المجتمع مع قياس قدرة كل منها على الأثير في الجماهير
- دراسة مضمون الرسائل الإعلامية الموجهة للجماهير
- التعرف الدقيق على العوامل المؤيدة لنجاح الهدف الإعلامي والعوامل المناهضة له
نموذج إبراهيم إمام لتوضيح الأهداف الفرعية والمرحلية:
الهدف العام أو النهائي في قمة الهرم ثم يليه الأهداف الفرعية ثم الأهداف المرحلية إن النظرة إلى هذا الهرم من أعلى تبين أهدافاً متلاحقة بينما النظرة إليه من أسفل تبين وسائل تحقيق هذه الأهداف
ج- اختلاف الأهداف باختلاف مستويات التخطيط:
أولاً:الأهداف على المستوى الوطني:
تتنوع أهداف الإعلام الوطنية طبقاً للمكان والزمان والظروف الخاصة بكل مجتمع
- الأهداف العامة: هو إقناع الجمهور وحماه على السلوك بطريقة معينة
- الأهداف الفرعية: تمثل وسائل الإعلام المختارة والتجهيزات اللازمة لإنشائها أو تدعيمها ورفع كفاءتها .كما تمثل البرامج الإعلامية والتدابير اللازمة لإعدادها.
- الأهداف المرحلية: تحدد مراحل تنفيذ الخطة الزمنية العملية أو متطلبات كل مرحلة و التوقيت المني لها.
- الأهداف التفصيلية:تحدد أهداف كل وسيلة إعلامية على حدة ومتطلبات الوصول بها إلى مستوى المطلوب لتحقيق الأهداف المختارة
ينبغي في تحديد الأهداف على المستوى الوطني :
- مراعاة الأولويات بالعلاقة مع القطاعات الأخرى.
- مراعاة الاهتمام بالتوزيع على المناطق الجغرافية المختلفة.
ثانياً: الأهداف على المستوى الدولي:
- إن التعاون الدولي في مجال الإعلام هو هدف أساسي من أهداف الخطط الإعلامية على المستوى الدولي.
- الهدف العام:
هو التأثير على جماهير الدول المعنية و إقناعها بأهمية التعاون المشترك والسلوك طبقاً لهذا الهدف . يضاف في الدول النامية هدف التعجيل بتنمية وسائل الاتصال
الأهداف الفرعية: الوصول إلى التنسيق والتفاهم بين الدول المعنية في تحقيق مصالحها المشتركة وتخفيف آثار الدعاية الدولية الهدامة
الأهداف المرحلية : ترتبط بـ:
- برامج زمنية محددة في مجال البحوث الإعلامية
- في مجال التدريب الفني والإداري لتنمية القوى البشرية المتخصصة في المهن الإعلامية
- في مجال التجهيزات الأساسية لبناء إعلام متطور والاشتراك في المنظمات الدولية المتخصصة بالإعلام والاشتراك في أجهزة الاتصال الدولية وكالات الأنباء
الأهداف التفصيلية : تتضمن تفصيلات البرامج والمشروعات والتنظيمات والإجراءات والتشريعات والاتفاقيات والمعاهدات وغيرها من وسائل تحقيق الأهداف المشتركة للدول
ثالثاً الأهداف على المستوى العالمي:
الأهداف الفرعية : منها إيجاد وسائل اتصال عالمية قادرة على حمل الرسالة الإعلامية عبر العالم تتحقق عن طريق المنظمات الدولية والأجهزة الإعلامية العالمية
الأهداف المرحلية: وهي لكسر احتكار أجهزة الاتصال العالمية وتخطيط برامج عالمية في مجال بحوث الإعلام.
الأهداف التفصيلية : تحدد التدابير اللازمة لتمكين الهيئات الدولية من القيام بدورها مثل: إجراء بحوث الاتصال ونشر نتائجها ، إعداد مواد إعلامية توزع على مستوى العالم.


======


رسم السياسة الإعلامية:
أولاً: رسم السياسة الإعلامية على المستوى الوطني:
مما تتناوله السياسات الإعلامية على المستوى الوطني عادة مايلي:
1- ضمان الاستغلال الأمثل لكافة الإمكانيات والموارد المتاحة في المجتمع لتحقيق أهداف الخطط الإعلامية.
2- الأولويات وقواعد الاختيار بين البدائل المتاحة أمام الدولة أو المؤسسات الإعلامية التي يتم بمقتضاها تحديد الخطة المثلى
3- أسلوب مساهمة الشعب في رسم وتنفيذ وتقويم الخطط الإعلامية
4- تأكيد ضرورة استخدام الوسائل التقنية الأحدث في العمل الإعلامي والاستفادة من التطور العلمي في مجال وسائل الاتصال
5- ضمان توفير الخبراء والكوادر المتخصصة المقتدرة في المجال الإعلامي
6- تحديد نطاق مساهمة المؤسسات الخاصة الإعلامية في تحقيق أهداف الخطط الإعلامية وحدود وأسلوب تدخل الدولة في حرية المؤسسات الخاصة
7- ضمان الاستفادة من الاتفاقيات الدولية ومن التسهيلات التي تقدمها في الحصول على التقنية والخبراء
8- إعداد كل مايقتضيه تنفيذ الخطط من تشريعات ولوائح وإجراءات
9- تأكيد استقلال الإعلام الوطني وتخلصه من سيطرة المؤسسات الإعلامية الأجنبية
ثانياً: رسم السياسة الإعلامية على المستوى الدولي:
مما تتناوله السياسات الإعلامية على المستوى الدولي عادةً مايلي:
1- وضع سياسة للتعاون في مجالات البحوث الإعلامية والتدريب المتخصص في فنون الإعلام المختلفة الاتفاق على أسلوب تحقيق التكامل الإعلامي بين أجهزة الإعلام في الدول المعنية
2- الاتفاق على سياسات موحدة واضحة بالنسبة للقضايا التي تعرض للبلدان المعنية
3- ضمان وضع سياسات إعلامية وطنية مشتركة تتفق مع المصالح المشتركة للبلدان المعنية وضع سياسة التعاون في مجال الإنتاج الفني لبرامج مشتركة
4- اعتماد سياسة منح التسهيلات الجمركية والتجارية لتشجيع تبادل الخامات والأجهزة والمستلزمات المرتبطة بإنتاج المواد الإعلامية
ثالثاً: رسم السياسة الإعلامية على المستوى العالمي:
مما تتناوله السياسات الإعلامية على المستوى العالمي:
1- وضع سياسة البحوث المرتبطة بمجال الإعلام العالمي وتحديد الوسائل التي تكفل استفادة دول العالم من نتائج هذه البحوث
2- تحديد الوسائل التي تكفل الانتقال السريع لإعلام بأقل تكلفة
3- تحديد المبادئ التي على دول العالم أن تضمن تشريعاتها لتأمين حرية الإعلام
4- إعداد وسائل تنظيم وتنسيق العلاقات الدولية فيما يتعلق بأجهزة الإرسال الدولية
5- اختيار أسلوب حل المشاكل السياسية والاجتماعية والفنية الدولية الناتجة عن تطور وسائل الإعلام.
6- اعتماد سياسة التدريب الفني والعلمي اللازمة لتوفير الخبراء والفنيين لتوفير أجهزة الإعلام في الدول النامية
7- اختيار أساليب إعداد ونشر المؤشرات والمعدلات اللازمة لقياس آثار ونتائج الخطط الإعلامية للدول النامية
8- اعتماد طرق لتبادل الإنتاج الإعلامي
9- تنظيم تبادل الخبراء والفنيين الدوليين بين دول العالم
10- تحديد المعاهدات والقوانين الدولية التي تحد من الاتصال الدولي الذي يعد خطراً على السلام
11- تحديد وسائل قيام المجتمع العالمي بملائمة واستغلال التطورات التقنية
12- تحديد طرق إسهام الإعلام في السلام والأمن الدوليين
إعداد الخطة الإعلامية:
الخطة هي:
مجموعة من التدابير المتناسقة والمناسبة التي يتم تصميمها للوصول إلى الأهداف العامة المعنية من خلال تحقيق أهداف فرعية ومرحلية وتفصيلية يؤدي تحقيقها إلى تحقيق الهدف العام المعين في مدى زمني محدد وفي نطاق القيود المالية والمادية والبشرية المحسوبة
- تنقسم الخطة إلى برامج يشمل كل برنامج مجموعة من المشروعات والنشاطات المتداخلة التي تشكل جزءاً من الخطة
- تشمل الخطة تفصيلات كل مشروع ورد فيها ومتطلباته من القوى البشرية والأجهزة والمعدات ووسائل الانتقال وغيرها من مستلزمات الإنتاج
- تتضمن الخطة أيضاً أنشطة التنظيم والتنسيق والأجهزة الإدارية واللوائح والنظم الجديدة
تنفيذ الخطة الإعلامية:
يتولى تنفيذ الخطة الإعلامية أجهزة متخصصة في تنفيذ الخطط ويحتاج التنفيذ على عمليات : تنظيمية، إشرافية، ميدانية، ومكتبية.
- اللامركزية في التنفيذ هي: الركيزة الأساسية في الإدارة الحديثة
هنالك قواعد تنفيذية إضافية للخطط الإعلامية هي:
1- ضرورة التغلغل في نفوس الجماهير والتأثير في أفكارهم وآرائهم ومعتقداتهم
2- توفير عدد كبير من الخبراء والعلماء والفنيين في نواحي العلوم الاجتماعية والنفسية والثقافية والتقنية وغيرها
3- مدى ثقة الجماهير في المصادر ومدى احترامها له
4- الإدارة المسئولة عن تنفيذ الخطط الإعلامية لابد لها أن تكون على صلة تامة بكافة الجهات الرسمية بالدولة أو الهيئة
5- أساليب فنية متخصصة يلتزم بها القائم بالاتصال
أهم أساليب الإعلام الفنية التي تضمن نجاح التنفيذ:
1- جذب انتباه مستقبل الرسالة والمحافظة عليه
2- قابلية الرسالة للتصديق
3- التكرار الذي يساعد على انتشار الرسالة الإعلامية بين المستقبلين
4- الاعتماد على المصادر الموثوق بها
5- الوضوح أن تكون الرسالة وعباراتها واضحة
متابعة تنفيذ الخطط الإعلامية:
يتولى المتابعة جهاز متخصص تحت الإشراف المباشر للإدارة العليا
إن مهمة جهاز المتابعة الأساسية هي:
- ملاحظة تنفيذ الخطة في الوقت المقرر
- اكتشاف المعوقات والاختلافات التي تعوق تدفق الأنباء والرسائل الإعلامية
من أعراض (أهداف ) المتابعة الهامة:
اكتشاف مدى مساندة الخطة الإعلامية للأهداف الكبرى في الاقتصاد والتنمية الاجتماعية
يقوم جهاز المتابعة بـ:
إصدار تقارير دورية ربع سنوية عن نتائج المتابعة ، استخراج مؤشرات ومعاملات يقاس بها مدى تقدم تنفيذ الخطة في كل فترة
من أمثلة هذه المؤشرات :
1- درجة التعرض للرسائل الإعلامية في كل من الريف والمدن وتأثير ذلك على سلوك الفرد المستهدف من الخطة
2- نسبة مايتلقاه الفرد من الأخبار والمواد الإعلامية التي يبثها المرسل في القنوات الإعلامية
3- معدل استخدام وسائل الإعلام المختلفة مقارنة مع استخدام كل وسيلة على حدة ، ومعدل استخدام أكثر من وسيلة من قبل الفرد الواحد
تقويم آثار الخطط الإعلامية:
التقويم هو: قياس مدى كفاية وفاعلية وعائد الخطة الإعلامية والتعرف على مستوى تحقيق الهدف العام للخطة، حجم الجماهير التي أمكن إقناعها منسوباً إلى حجم الجماهير التي تعرضت للرسالة الإعلامية
- يقتضي التقويم إجراء قياس كفاية الإمكانات التي استخدمت في الخطة ومقارنة أداءها الفعلي بمعدلات الأداء المقدرة لهذه الخطة
- يكشف تقويم الكفاية:
الاختناقات التي تسببت في توقيف تدفق المواد ،أسباب القصور في الكفاية،معوقات اعترضت تحقيق أهداف الخطة، وغيرها من العقبات غير المباشرة ذات التأثير على تدفق الإعلام بالقوة الكافية المحققة للأهداف
من الأساليب الحديثة في التقويم:
- أسلوب التحليل العاملي
- أسلوب تكلفة العائد
- أسلوب تكلفة الكفاية
- أسلوب تكلفة الفعالية
- أسلوب معدلات الأداء





الفصل السادس
نظريات التخطيط

هناك ثلاث طرق لبحث نظرية التخطيط، النموذج الأول لنظرية التخطيط يعتمد على فكرة العقلانية أو الموضوعية. اعتماداً على هذا النموذج الافتراضي لنظرية التخطيط على المخطيين أن يبحثوا في النقاط الأساسية التالية:
1- جمع كل المعلومات المتعلقة بالمشكلة
2- الاعتماد على المعلومات الصحيحة
3- إعطاء المعلومات نوع من الأولويات
هناك اعتبارات لها طبيعة مشتركة تؤخذ في الحسبان في عملية التخطيط الإعلامي كأولويات منها
أ- الاهتمام بقطاع الجمهور المهملة مثل الأطفال والنساء
ب- الاهتمام باستخدام وسائل الاتصال بشكل أكثر فعالية في مجال التعليم المدرسي والجامعي وتعليم الكبار
ج-الاهتمام بالوصول إلى المناطق الأقل استفادة والأكثر احتياجاً للوسائل الإعلامية
د-الربط بين الاتصال الحديث والاتصال التقليدي
4- إعداد المراحل الأولى للخطة هو: تحديد ودراسة الاحتياجات والأولويات وعلاقته بأهداف التطور وخططه
- بعد تحديد احتياجات وأهداف الاتصال التنموي يجب أن تترجم تلك الأهداف إلى مناهج عمل
- يجب تحديد الأهداف الأوسع قبل وضع أهداف محددة لنظام الاتصال
5- إعداد التكنولوجيا الضرورية
- هذا يعني استخدام الوسائل الإعلامية المختلفة لخدمة الأهداف المرسومة في المخطط
- إن مجالات استخدام التكنولوجيا الضرورية كثيرة ومتعددة وفي مقدمتها المعاونة في حملات محو الأمية
6- دراسة نتائج أعمال الخطة
7- إعداد خطة نهائية
8- إعداد خطط الطوارئ
9- تطبيق الخطة
10- مراقبة ودراسة نتائج الانجاز
11- تقييم الخطة وإجراء التعديلات اللازمة
- لاشك أن التنفيذ الفعال للسياسة يتوقف على :نوعية الإداريين ، إجراءات التقييم التي تتخذ لجعل هذا التنفيذ ممكن
المنهج العقلاني:
- يدعو إلى تعديلات هامة في سلوك الإداريين وسلوك الأفراد وجماعات الضغط وأصحاب المصالح الخاصة
- يفترض وضع المصلحة القومية فوق أي مصلحة ذاتية
- يهدف إلى حل المشكلة بصورة نهائية وبأسلوب فعال
المنهج التجزيئي:
- يرفض المنهج العقلاني لأن متطلباته تتم عن إن قدرة متخذي القرار محدودة ولا يؤهلهم القيام بكل هذه المسؤوليات
- فكرته الرئيسة: هناك عوامل وعناصر عديدة تتشابك وتتفاعل بعضها مع بعض الآخر ومع البيئة
- لايفترض التحكي بالبيئة غير أن نسبة الحرية في اتخاذ القرار حسب تفاعل القوى في المجتمع
يرفض أصحاب المدرسة الجزيئية المنهج العقلاني اعتماداً على إيمانهم بالتالي:
1- من المستحيل جمع كل المعلومات المتعلقة بالمشكلة
2- من المتعسر توافر مدة من الزمن كافية لجمع المعلومات وتحليلها
3- من الصعب التأكد من صحة المعلومات
4- من الصعب الموافقة على قيم معينة في أي جهاز إداري
5- من المستحيل تحديد هذه القيم وإهمال العناصر البشرية الهامة في المجتمع
6- من الصعب رؤية المستقبل والتنبؤ وتوقعات نتائج الأعمال التي لم تطبق بعد
7- من المستحيل إعداد خطط وبدائل لها
8- كل دراسة تحليلية تحمل معها نوعاً من التحير
9- كل عقل يملك نسبة من الإدراك وحتى العقل الالكتروني
مبادئ النموذج التجريبي:
1- تحل المشاكل من خلال تفاعل جماعات الضغط مع الدوائر الحكومية والسياسية
2- يؤخذ بالحسبان عدد بسيط من البدائل
3- تقييم أعداد محددة من النتائج المهمة لكل هذه البدائل
4- يتم استمرار إعادة تعريف المشكلة وإعادة التعديل بين الوسائل والأهداف
5- لذلك ليس هناك قرار (نهائي) أو حل ( صحيح) لأن هنالك مسلسل دائم من الهجوم على المشكلة
منهج المسح المختلط:
- يفترض ويشترط نسبة عالية من التحكم في متغيرات البيئة
- يفترض أن المجال مفتوح للاختيار في اتخاذ القرارات
- يعتمد على بعض مبادئ المنهجين السابقين ويمكن استعماله في اتخاذ القرارات الجوهرية والقرارات الثانوية لأنه يعتمد على نسبة معينة من الإدراك الواسع وعلى التركيز الدقيق
- يتفق مع ايجابيات المنهج العقلاني ويتجنب سلبيات المنهج التجزيئي
- يمكن اتخاذ القرارات بصورة جزئية لكن في ضوء القرارات الجهرية



==========
خطوات التخطيط الإعلامي

1- مفهوم التخطيط:
التخطيط:هو مجموعة من المراحل والخطوات التي تتخذ لمواجهة الظروف خلال فترة زمنية مستقبلية
- يبدأ التخطيط كنظرة مستقبلي بـ: التفكير ومحاولة التنبؤ مع الأخذ في الحسبان المتغيرات والظواهر ودراسة كل الإمكانيات والموارد والجهود التي يمكن استخدامها وكيفية الاستخدام الأمثل لها، ثم أخيراً مرحلة تحديد الأهداف ورسم السياسات واتخذا القرارات
- إذاً التخطيط عملية مستمرة ودائمة ومتجددة
- الخاصية الأساسية للتخطيط هي تعلقه بالمستقبل لذلك يجب أن يتسم بمجموعة من الخصائص أهمها: الالتزام بإتباع تصرفات معينة خلال مدة معينة_ المرونة التي تسمح بإجراء تعديلات
- إن التخطيط يسعى وراء هدف متحرك مما يقتضي مراجعة الخطة لتحديد مدى فعاليتها وهو مايرتبط بديناميكية التخطيط
2- خطوات التخطيط الإعلامي:
1- جمع المعلومات اللازمة وتحليلها
وتشمل البيانات الخاصة بالمتغيرات التالية:
- المتغيرات البيئية ( السياسية،الاقتصادية،الاجتماعية،التربوية،الثقافية)
- قنوات الاتصال ووسائله
- النشاط الإعلامي والدعائي في المجتمع
2- تحديد الأهداف الإعلامية أو الدعائية وتقسيمها
3- تحديد المزيج الاتصالي ويشمل:
- دراسة فئات الجمهور المستهدف
- دراسة قنوات الاتصال ووسائله وأشكاله واختيار أنسبها
- تحديد الرسالة الإعلامية (الشكل والمضمون)
- دراسة القائم بالاتصال والتركيز على خصائصه الايجابية
4- تحديد الشكل الذي ستتخذه الحملة الإعلامية
5- جدولة الحملة الإعلامية
6- التقييم المرحلي والشامل للبرنامج الإعلامي ودراسة التأثيرات الإعلامية أو الدعائية المختلفة
أولاً: جمع المعلومات اللازمة وتحليلها:
- تمثل خطوة جمع المعلومات وتحليلها المدخل العلمي في التخطيط الإعلامي أو الاتصالي
- يعتمد هذا البرنامج على تخطيط هذا الانسياب بداً بتحديد نوع الجمهور المستهدف ورجوعا بتحديد أشكال وقنوات ووسائل الاتصال والرسالة والمصدر والإطار الاجتماعي والاقتصادي
ثانياُ: تحديد الأهداف الإعلامية:
- يؤدي تحديد الأهداف بدقة إلى إمكانية قياس أثر الاتصال وتقويم فعاليته
- يجب أن تكون واضحة ومحددة وقابلة للقياس
• يفضل التعبير عنها كمياً
• يجب ألا تكون متعارضة
• أن تكون واقعي وقابلة للتحقيق
ثالثاً: تحديد المزيج الاتصالي:
المزيج الاتصالي :هو الاصطلاح الذي يمكن إطلاقه على البدائل والمكونات الأساسية للعملية الاتصالية
- تعتبر هذه الخطوة على جانب كبير من الأهمية نظراً لتعدد المتغيرات التي تحكم كل بديل من هذه البدائل وتداخلها وتشابكها بدرجة كبيرة تجعل من الصعب استخدام نفس البدائل في كل موقف اتصالي
- يبنى المزيج الاتصالي على أساس سريان التخطيط الاتصالي والذي يبدأ بـ:
- تحديد الجمهور المستهدف من المتلقين
ثم- قنوات الاتصال بالجماهير ووسائله وأشكاله
ثم- الرسالة الإعلامية
واخيراً- المصدر أو القائم بالاتصال
رابعاً: تحديد الشكل الذي ستتخذه الحملة الإعلامية:
- ترتبط هذه الخطوة بـ:
• جدولة الحملة الإعلامية لأنها تحدد النمط الذي تسير عليه سياسة نشر المواد الإعلامية وعرضها وإذاعتها
• الأهداف الإعلامية المحددة سلفاً
• طول الفترة الإعلامية
وقد تتخذ الحملة الإعلامية أحد الأشكال الإعلامية التالية:
1- البداية القوية والتناقص التدريجي
2- البداية المحدودة والتزايد التدريجي
3- التوازن : تساوي كمية المادة الإعلامية المطبوعة أو المعروضة أو المذاعة على امتداد الفترة الزمنية
4- التبادل في خلق الأثر الإعلامي:
وهو الشكل الذي تبدأ الحملة بمقتضاه بداية قوية ثم تتناقص ثم تقوى مرة أخرى وتتناقص وفقاً لخطة مستهدفة
تتحدد أهداف استخدام هذه الطريقة عادةً فيما يلي:
• إمكانية التركيز الإعلامي في الأوقات المناسبة لهذا النوع من التركيز
• مواصلة الحملة الإعلامية دون انقطاع طوال الفترة الزمنية المحددة واستخدام الإعلام في عملية التذكير بصفة دائمة
• إمكان نشر المادة الإعلامية وإذاعتها وعرضها في عدد كبير من الوسائل الإعلامية المتاحة
• التمكن من إجراء تقييم جزئي ومرحلي مستمر للحملة الإعلامية وذلك على عكس الأشكال الأخرى للحملة
خامساً: جدولة الحملة الإعلامية:
- يقصد بجدولة الحملة الإعلامية : رسم البرنامج التنفيذي الذي ستنشره المادة الإعلامية أو تعرض أو تذاع بمقتضاه
- تتضمن هذه الجدولة العناصر التالية:
1- حجم المادة الإعلامية أو مساحتها أو أوقاتها
2- عدد مرات التكرار المادة الإعلامية في كل وسيلة إعلامية على حدا
3- استمرا نشر المادة الإعلامية أو عرضها أو إذاعتها في مجموعة الوسائل الإعلامية المختارة
ترتبط جدولة الحملة الإعلامية بمجموعة المتغيرات الأساسية التالية:
1- الرغبة في تحقيق أقصى تغطية إعلامية ممكنة للجمهور المستهدف
2- ضرورة إحداث أقوى تأثير ممكن
3- ضرورة استمرا حدوث هذا التأثير بشكل متواصل
- الجدولة المنطقية للحملة الإعلامية عي التي تأخذ في اعتبارها: تحقيق الدرجة الحدية من حيث الانتشار والحجم والتكرار والاستمرار والتي تؤدي إلى إحداث أقصى تأثير إعلامي أو دعائي مستهدف في حدود أقل المخصصات الممكنة
سادساً: دراسة تأثير الاتصال وترجيع الأثر:
تعتبر دراسة تأثيرات الاتصال وترجيع الأثر من قبل الجمهور تجاه الرسائل من أهم الخطوات اللازمة لنجاح برنامج الاتصال الفعال
مشاكل التخطيط الإعلامي:
1-المشكلة الأولى:
وهي التي تواجه الباحث الإعلامي في إلمامه وتعرفه على الخلفيات والعادات والتقاليد واللغة والمجتمع الذي يتناوله البحث
2-المشكلة الثانية:
تتطلب تواجد الدارس في الميدان للعمل بنفسه.
3-المشكلة الثالثة:
هي العلاقة بين التقنيتين_ تقنية المقابلات وتقنية الملاحظة_ وقد أشار (لازارفيلد) في عدد من أبحاثه عن المشاكل التي تواجه مخطط الاتصال
4-المشكلة الرابعة:
هي صدق وأمانة رجع الصدى في أبحاث الاتصال الجماهيري
5-المشكلة الخامسة:
هي أنه في الغالب يحاول الباحث تحقيق أهداف عديدة مع جماهير متعددة في الوقت نفسه
6- المشكلة السادسة:
هي أن الجمهور الأجنبي عادةً صعب المنال من أجل الملاحظة والقياس المباشر
7-الخطة الإعلامية:
هي جناح واحد من أجنحة سياسة الدولة لكن على الباحث الخوض في باقي الأجنحة وهي المجال الدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي والروحي لأنه بدونها ستكون الخطة الإعلامية فصلاً مبتوراً وفاقداً للمعنى
8-الخطة الوطنية:
تتخذ قوامها من واقع الموقف الدبلوماسي ومن واقع عوامل محلية متداخلة بعضها مع بعض



======


الإعلام الثقافي

1-البرامج الثقافية في التلفزيون:
يجب النظر إلى البرامج الثقافية في التلفزيون على أنها مشروع ثقافي متداخل يتم بطريقة تكفل السيطرة على عناصره الأساسية لأن التلفزيون أصبح من أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات الأفراد وتكوين مواقفهم الفكرية والاجتماعية
ولكن حتى يصبح التلفزيون فعالاً وبالتالي حتى تؤدي البرامج الثقافية في التلفزيون دورها المنشود يجب أن يخضع التخطيط ويستغل في تطوير المجتمع وتقدمه ألا يترك للتلقائية والعفوية ،لقد حتمت ظروف التطور والتغيير السريعة التي تشهدها المجتمعات الحديثة خاصة المجتمعات النامية استغلال كافة المصادر وتخطيط عملية الاتصال بحيث يعاون الإعلام في تحقيق الأهداف القومية وييسر عملية التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي
إلا أن السمة العامة لغالبية الدول هي عدم وجود خطة عامة شاملة واضحة المعالم
2- السياسات الثقافية والتخطيط الإعلامي:
إن استخدام وسائل الاتصال في ميدان الثقافة يتوقف بالدرجة الأولى على موقف الدولة المعنية من الثقافة وما توليه إياها من أولويات فالسياسة ضمنية في العادة وليست محددة ولاشك إن محاولة تفسير أسس السياسة الخفية يساعد صانعي السياسة على إدراك التناقض الكامن بها أو الصعوبات التي تعترضها ويؤدي هذا إلى وضع يتسم أكثر بالتكامل
3- أهداف السياسة الثقافية العربية:
حدد وزراء الثقافة في البلاد العربية في مؤتمرهم الأول الأهداف على النحو التالي (وهو مايمكن أن يكون ن أهداف أي سياسة إعلامية عربية):
1- ترسيخ المفهوم الصحيح للثقافة العربية من حيث هي ثقافة قومية وإنسانية معاً
2- تكوين الشخصية المتكاملة للإنسان العربي وتهيئة للوعي بتراثه وإعداده لمعايشة عصره واستيعاب مغطيات الفكر الحديث والثقافات العالمية المعاصرة
3- تحقيق ديمقراطية الثقافة بالوسائل التي تكفل شيوعها وانتشارها بين المواطنين
وأعلن المؤتمر في بيانه الختامي ضروه تحقيق التكامل والتنسيق بين عمل أجهزة الثقافة وأجهزة التعليم وأجهزة الإعلام في الأقطار العربية ضمان مزيد من فعالية العمل الثقافي وتوسيع نطاق الخدمات الثقافية للمواطنين
إذا كان تحديد الأهداف في البرامج الثقافية يرتبط بمفهوم(السياسة الثقافية) فإن هذا المفهوم يختلف بدوره من مكان إلى مكان ولذلك أصبحت هناك سياسات ثقافية فالسياسة الثقافية إذن ليست قالباً تصب فيه الأشياء كما أنها ليست كياناً مادياً يمكن أن يقاس بالطول أو العرض أو العمق وهي كذلك ليست مادة تحكمها الأرقام والإحصائيات وتدل عليها الخطوط البيانية
إن تحقيق التكامل بين أجهزة الثقافة ووسائل الإعلام أمر ضروري لتحقيق الترابط العضوي بين تخطيط الثقافة وتخطيط الإعلام وتحقيق التنسيق والتكامل بينهما وسبيل ذلك هو إيجاد قنوات صالحة على المستوى التخطيطي الأعلى تكفل تبادل الفكر وتنسيق الرأي وتعمل على لإقامة جسور وثيقة بين هيئات الثقافة وأجهزة الإعلام

إذا كان وراء كل انجاز حضاري جهود علماء كرسوا حياتهم من اجل المخترعات فان وراء هذه المخترعات وتسهيل مهمة العلماء تكمن دوما الإدارة الناجحة التي تستطيع توظيف الكفاءات العلمية مع الإمكانات المتاحة بأفضل السبل وبأقل التكاليف الممكنة من اجل خير المجتمع وضبط حسن سير العمل وكفاءة الأداء .

ولا يختلف اثنان لما لأهمية الإدارة في نجاح أي منظمة سواء كانت شركة أو مؤسسة أو مدرسة أو مستشفى أو مزرعة .
ولكن اختلاف طبيعة نشاط هذه المنظمات قد ينعكس على شكل الإدارة لا جوهرها ومن ثم فأي نشاط يحتاج إلى إدارة ناجحة تتواءم مع طبيعة هذا النشاط .


وتتفرع المؤسسات الإعلامية لتشمل:

مؤسسات صحفية ، إذاعية تلفزيونية ، فضائيات ، وكالات أنباء ،دور نشر ، شركات إعلانات .


ولكنها تتفق مع أي منظمة أخرى في أنها جميعا لها نفس أوجه نشاط المؤسسات والمنظمات التجارية مثل الإنتاج والمشتريات والتسويق والأفراد والأعمال المكتبية والتمويل وان كانت تختلف طبيعة أوجه هذا النشاط باختلاف المؤسسة.

وطبيعة الإعلام بصفة عامة تفرض علاقة خاصة بين مؤسسات الإعلام وبين حكوماتها وهذا ينعكس بالتالي على طريقة إدارة هذه المؤسسات وتحديد أهدافها وأساليب تحقيها .

ونظرا لطبيعة المهنة الإعلامية فان هذه الأهداف متحركة ومن ثم فان المؤسسات الإعلامية تحتاج إلى أكثر من مهارة فالتسلح بالعلم الإداري لا يستطيع ان يحل مشكلات مؤسسة صحفية تحتاج إلى مرونة في إصدار القرارات وسرعة اتخاذها والقدرة على حل المشكلات السريعة والمتلاحقة والمتداخلة بين الأقسام الإدارية والفنية والتحريرية في مؤسسة صحفية ما .


كذلك فان المشكلات التي تواجه مدير (اذاعة أو تلفزيون )ليست مثل مشكلات مصنع إطارات أو مزرعة إذ أنها مشكلات من نوع خاص .تحتاج إلى المرونة والسرعة من قبل مدير مؤسسة إعلامية .

ومن ثم فان العملية الإدارية في المؤسسات الإعلامية ليست مجرد تسلح بقواعد العلم الإداري فحسب بل إنها علاوة على ذلك تحتاج إلى مهارة خاصة في إدراك طبيعة الرسالة الإعلامية ونشرها و تسويقها .


ان أي مؤسسة تهدف إلى تحقيق أهداف معينة ..ومهما اختلفت طبيعة المؤسسة فان إنشاءها من المفترض ان تسعى إلى تحقيق هدف يتلاءم مع هذه الطبيعة ومن ثم فان مؤسسة إعلامية تهدف إلى الإخبار والتوجيه والترفيه ...الخ ستختلف عن مؤسسة أخرى تهدف إلى التعليم مثل الجامعة أو إنتاج الخضروات مثل المزرعة ..
ان كل واحدة من هذه المؤسسات يمكن اعتبارها مؤسسة ذات طبيعة معينة ومن ثم فان شكل إدارتها يختلف باختلاف هذه الطبيعة .


ومهما اختلفت أشكال المؤسسات أو المنظمات فإنها تتفق باشتراكها في عناصر أساسية وهي :
  أهداف المؤسسة ،  كادر المؤسسة من موظفين وعمال ، التمويل ، المقر ومشتملا ته من آلات ومعدات ،  نشاط المؤسسة ، الاتصال ،  الإدارة .


أولا /  الأهداف :

والمقصود بأهداف المؤسسة تلك النتائج التي تطمح المؤسسة إلى تحقيقها بجهد أفرادها وإمكانياتها المتاحة وعلى سبيل المثال فان محطة إذاعية في بلد نام تسيطر عليها الحكومة وتوجهها وتهدف في العادة إلى ربط الاذاعة بالتنمية الشاملة للمجتمع يمكن ان يكون لها جملة من الأهداف التالية :

1. لتحفيز الجمهور لتحريك البلد سياسيا تجاه وحدة وطنية أو لتثير الجمهور ضد عدو خارجي أو لتحفز جماعة من اجل نشاط تنموي ذاتي .

2. لترشيد الجمهور حول الخدمات الاجتماعية المتاحة وتعلن عن أحداث هامة تهم الجمهور .

3. لتعليم الجمهور حيث يمكن ان تقدم برامج تعليمية غير رسمية فيما يتعلق بحقول مهارات المعرفة أو حقول مهارات العمل .

4. لتغيير السلوك وخاصة بالنسبة للاماكن السكنية والريفية المعزولة .

5. الترفية والتسلية .

كانت تلك خمسة أهداف يمكن ان تطالب بها الاذاعة كمؤسسة إعلامية تحقيقا لصالح المجتمع .

وهذه الأهداف في حقيقة الأمر يمكن تقسيمها إلى قسمين (أهداف إستراتيجية)و(أهداف تكتيكية)


أهداف إستراتيجية طويلة الأجل :

وهي أهداف لايمكن تحقيقها بشكل فوري وعلى سبيل المثال فان هدف تغيير السلوك أو هدف التعليم لا يمكن ان يتما من خلال اذاعة برنامج أو اثنين في الاذاعة أو التليفزيون أو نشر حلقة أو اثنتين في صحيفة ..
فهو هدف استراتيجي لأنه من أهداف الإعلام طويلة الأجل والتي تتحقق مع تراكمات الرسائل الإعلامية وتكرارها .


أهداف تكتيكية أو قصيرة الأجل :

ولتحقيق الأهداف الإستراتيجية يتم في العادة التخطيط لتحقيق تلك الأهداف عبر أهداف قصيرة الأجل والتي بتواليها واستمراريتها يمكن ان تحقق الهدف الاستراتيجي .

وفي مجال الاذاعة مثلا يمكن ان تحقق بعض البرامج الغنائية والمنوعات أهدافا آنية قصيرة الأجل وهو هدف الترفية .

وقد تحقق برامج مثل نشرات الأخبار أهدافا إعلامية آنية إلا ان تحقيق أهداف إستراتيجية مثل تغيير السلوك أو التعليم أحوج ما تكون إلى برمجة لخطط قصيرة تتكامل محصلتها النهائية في تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي تهدف إليه تلك المؤسسات الإعلامية .


ثانيا / كادر المؤسسة من موظفين وعمال :


ان أي مؤسسة تقوم عادة على جهد إنساني واستثمار هذا الجهد بتوظيف الكفاءات اللازمة في المواقع المناسبة وهكذا فان عصب أي مؤسسة يتمثل بأفرادها وهؤلاء الأفراد يختلفون حسب طبيعة المؤسسة وأهدافها والأفراد عبارة عن موظفين وعمال مهرة وعمال عاديين ويؤدي كل منهم دورا لتحقيق أهداف المؤسسة .

فمؤسسة صحفية _مثلا _ لا يمكن ان تقوم بدون جهاز كبير من البشر الذين تختلف مسئولياتهم ومؤهلاتهم فنجد الكاتب والصحفي والمخرج والمحاسب والإداري والطابع والفني والرسام والموظف المكتبي والسكرتير ...الخ وكل هؤلاء يقومون بعمل متكامل ليقدموا في النهاية ثمرة عمل جماعي هو جريدة يومية أو مجلة أسبوعية وبدون هذا الفريق المتكامل لا يمكن لعمل ان يخرج ناجحا مكتملا .


ثالثا / رأس المال (التمويل ):

ان رأس المال جزء أساسي مكمل للنشاط البشري في أي مؤسسة كانت .ففي المؤسسات الاقتصادية سواء كانت تجارية أو صناعية أو زراعية هو أساس لبدء أي نشاط لان النشاط في طبيعته يترجم إلى أرقام نقدية  هي رأس مال يربح أو يخسر والمال قبل كل شي أساس لتوظيف الكادر القادر على متابعة أهداف المؤسسة وهو أساس لشراء احتياجات المؤسسة من أدوات وآلات وشراء مقر أو تأجيره .
ومهما كانت طبيعة المؤسسة فان المال أو ميزانية المؤسسة أساس لممارسة نشاطها.




وفي الوطن العربي بصفة عامة نقف أمام نماذج عدة من تمويل المؤسسات الإعلامية ومنها ما يلي:


1. الإذاعات المسموعة والمرئية يتم تمويلها كاملا من قبل أغلبية الحكومات العربية والبعض منها يستخدم الإعلانات وتسويق المواد الإعلامية كوسيلة لتغطية جزء من النفقات .

2. المؤسسات الصحفية ودور النشر الخاصة والتي هي في حقيقتها ذات أهداف تجارية وتستطيع تغطية تكاليفها بالإعلانات أو بالدعم المباشر وغير المباشر من الحكومات مثلما تراه في دول الخليج

3. المؤسسات الصحفية شبة الخاصة وهي مؤسسات ذات طبيعة حكومية ولكن لها استقلالها الإداري والمالي والتي تستطيع ان تغطي نفقاتها من نشاطها التجاري مثل مؤسسة الأهرام وأخبار اليوم في مصر

4. المؤسسات الصحفية ودور النشر الحكومية وهي التي تصدر صحفا ومجلات عن مؤسسات لها علاقاتها المباشرة بوزارة الإعلام و التي تقوم بتغطية أي عجز في الميزانيات.


رابعا /المقر ومشتملاته من آلات ومعدات :


لايمكن تخيل وجود مؤسسة أو منظمة ما بدون مقر فهو المكان الذي يمارس فيه موظفو المؤسسة نشاطهم من اجل تحقيق أهدافها .

وهذا المقر يجب ان يتلاءم مع طبيعة عمل المؤسسة ونشاطها وان يشتمل على كل الأدوات والآلات والمعدات اللازمة لانجاز نشاط المؤسسة .

فالإذاعة مثلا تحتاج إلى مقر يشتمل على الاستوديوهات وأجهزة الإرسال وآلات التسجيل والأرشيف ومكاتب الموظفين..إلى الخ....
والجريدة تحتاج إلى مقر يتسع للمحررين وأجهزة الاستقبال والبرق والوكالات وشبكة الاتصال الهاتفي والشبكة العالمية للمعلومات وآلات التصوير ومعامل الطبع والتحميض وآلات الطباعة وغيرها .


خامسا /نشاط المؤسسة :


ان نشاط أي مؤسسة هو ثمرة الجهد الإنساني سواء كان عقليا أو عضليا ويرتبط نشاط أي مؤسسة بأهدافها ولذا فان محصلة النشاط من المنتظر ان تكون ثمرته النتائج التي تطمح إليها المؤسسة من خلال أهدافها المعلنة .

وفي المجال الإعلامي فان نشاط المؤسسة الإعلامية يختلف بالوسائل وان كان يتفق بالأهداف ذلك ان الطبيعة التقنية لكل وسيلة إعلامية تفرض شكلا مختلفة بعضها عن البعض الآخر .

فطبيعة الجريدة اليومية تختلف عن المجلة وعن الكتاب ....ومن ثم فان هذه الوسائل الإعلامية تختلف فيما بينها اختلافات في الدرجة وان اتفقت في الهدف كذلك فان هذه الرسائل المطبوعة تختلف عن البرامج الإذاعية او التليفزيونية وان كانت تلتقي في الهدف .

والنشاط في أي مؤسسة ليس شكلا واحدا من الأعمال بحيث يؤدي كل موظف فيها واجبة حسب تخصصه مهما نظر إلى هذه الوظيفة من منظار الأهمية او الاحترام او عدمهما وان رؤية نشاط المؤسسة على اعتبار انه عمل تكاملي يتيح فرصة تأدية كل عامل لدورة بكفاءة مع إحساس بالمسؤولية والتقدير له .

سادسا /  الاتصال :


المقصود هنا هو أشكال الاتصال الممكنة بين مختلف المستويات في إطار المؤسسة سواء كانت قيادات أو وسطى أو موظفين عاديين .

والاتصال هنا يعني انتقال المعلومات والأفكار والعواطف والمهارات ...الخ باستخدام الرموز مثل الكلمات والصور والأشكال والرسوم ...
وغيرها فمن خلال عملية الاتصال هذه يمكن ان يوجه المديرون موظفيهم من خلال توجيهات قد تكون مكتوبة أو شفوية مواجهة أو بالهاتف أو بواسطة مديرين اقل رتبة .

فالاتصال هو العملية الحيوية التي من خلالها يتم أي نشاط إنساني وبدونه يتعذر انجاز أي عمل والاتصال بالنسبة لأي مؤسسة ذو جانبين :

1.اتصال داخلي :ومن خلاله يمكن معرفة طريقة سير عمل المؤسسة من خلال قنوات الاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين .

2. اتصال خارجي :ويتمثل باتصال المؤسسة بما هو خارجها من مؤسسات أخرى او زبائن .

وبالنسبة للمؤسسات الإعلامية فان نشاطها الأساسي هو نشاط اتصالي ولذا فان الاتصال الخارجي يعتبر أساس عملها إذ ان سلعها وهي وسائل إعلامية اتصالية تتوجه أساسا لمخاطبة جمهورها ( الزبائن ) وقدرة الإدارة على الاتصال الداخلي الناجح في المؤسسة هي أولى خطوات نجاح إدارة المؤسسة الإعلامية في اتصالها الخارجي .




سابعا / الإدارة :


بالإدارة يمكن السيطرة على مختلف أوجه نشاط المؤسسة وذلك بتوجيه كوادرها لتأدية واجباتها بما يضمن تحقيق أهداف المؤسسة بأفضل السبل وبأقل التكاليف

ومن ثم فان الإدارة مسئولية مباشرة عن العناصر الستة السابقة الذكر .... فهي المسئولة عن وضع أهداف المؤسسة ...وعن اختيار كوادرها ممن ترى أنهم أكفاء لتأدية العمل المطلوب منهم ....

وهي المسئولة عن تمويل المؤسسة ومواردها والحفاظ عليها وتنميتها ..
وهي التي تحدد أشكال الاتصال داخل المؤسسة وخارجها وتقوم بضبطه والتنسيق بين أفراد المؤسسة بما يضمن حسن سير العمل ...
فالإدارة هكذا تكون عصب المؤسسة وضابطها الذي ينظم وينسق ويتابع ويشرف على حسن سير العمل بالمؤسسة وتشتمل العملية الإدارية على :


1.فن القيادة ، التخطيط ، الرقابة ، التنظيم ،التوظيف ، الاتصال ، صنع القرار فن التعامل مع الآخرين .

وكلها معا إذا تم تأديتها بنجاح تتكاتف لتصنع إدارة ناجحة .

وإدارة المؤسسات الإعلامية الناجحة لا تستطيع تحقيق أهدافها بمعزل عن تأثيرات البيئة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و  القانونية .

وهذه العوامل تؤثر سلبا أو إيجابا على العملية الإدارية وبمقدار ما تستطيع الإدارة الناجحة من إدراك أبعاد هذه العوامل والتعامل معها لصالح المؤسسة فإنها تهيئ ظروفا أفضل لتحقيق أهداف المؤسسة .

ان طبيعة إدارة المؤسسات الإعلامية نابع من الطبيعة الخاصة لإدارة تلك المؤسسات والتي تختلف عن غيرها من إدارات الشركات والمصانع وذلك من عدة جهات تتمثل في الآتي :

1. ان طبيعة المواد المنتجة (الرسائل الإعلامية ) ذات طبيعة مميزة وذات تأثيرات متعددة على مستوى الفرد والجماعة والمجتمع وهذا مما يجعل لتأثيرات البيئة على المؤسسات الإعلامية أهمية خاصة .

2. ان طبيعة المواد الإعلامية تمتاز من حيث الزمن بضرورة مواكبة الحدث والسرعة في تغطيته والتعامل معه وهذا يؤثر على طبيعة العمل الإداري وسرعة اتخاذ القرار في المؤسسة .

3. ان التشريعات الوقائية التي تسنها المجتمعات وقنوات السيطرة والضبط على المهنة الإعلامية تتنوع على أنماط متعددة مما يجعل إدارة المؤسسة الإعلامية بحاجة إلى أكثر من رؤيا للعملية الإدارية .

4. ان طبيعة التنافس في المؤسسات الإعلامية لا يرتبط فحسب بأسلوب عرض الرسالة الإعلامية ( كمواد ) وإنما ايضا يرتبط بمضمون هذه الرسالة الإعلامية (معلومات وفكر )
ومن ثم فان التنافس يكمن في الحصول على أفضل الكفاءات التي تستطيع تقديم أفضل الرسائل الإعلامية للجمهور شكلا ومضمونا وهذا يتطلب في اغلب الأحيان من الإدارة الحرص على العاملين فيها بما لديهم من كفاءات وخبرات نادرة .

5. ان إدارة المؤسسة الإعلامية تحتاج إلى وعي كامل بأهمية الإنسان والآلة والزمان والمكان في إطار التخطيط والتنفيذ حيث تحقق متكاملة أفضل الأداء في سبيل تحقيق الأهداف .

6. ان طبيعة العمل الإعلامي عمل متكامل يكون لكل فرد فيه دورة الأساسي مهما تضاءل مركزة الوظيفي ومن ثم فان هذا الإدراك لأهمية الأفراد يستلزم إدراكا اشمل بطبيعة العلاقة بين جماعات العمل وسلوكها وأنماط اتصالها وأسلوب القيادة فيها .


مؤثرات على إدارة المؤسسات الإعلامية:

تشتمل إدارة المؤسسات الإعلامية على جانبيين متكاملين للعملية الإدارية :

أولهما : إدارة التحرير التي تهتم بجوانب إعداد الرسالة الإعلامية ونشرها
ثانيهما : إدارة المؤسسة باعتبارها تنظيم ذو نشاط إنساني واقتصادي والتي يمكن ان نسميها بإدارة الأعمال .

وفي الأغلب ما يطغي لدى الناس مفهوم الإدارة بجانبها الثاني ولا يلقى الجانب الأول عناية مناسبة على الرغم من ان النشاط الأساسي لإدارة المؤسسات هو نشر الرسالة الإعلامية سواء كانت مكتوبة أو مرئية .
فكما تمارس المؤسسات الصناعية نشاطها بإنتاج سلع تتخصص فيها كذلك فان الإنتاج الرئيسي للمؤسسات الإعلامية يكمن في رسائلها الإعلامية.

وهكذا فان المؤسسات الإعلامية تخضع _ في أحوال كثيرة _ إلى قيود وضوابط وضغوط تمارسها عليها مؤسسات أخرى سياسية كالدولة واجتماعية كالمجتمع واقتصادية كالشركات ويكمن السبب في وضع هذه الضغوط على إدارة المؤسسات الإعلامية  لإدراك الجهات الضاغطة لأهمية الدور الذي تمارسه وسائل الإعلام وتأثيرها الخطير على المجتمع .

ولذا فان هناك محاولة مستمرة للسيطرة على المعلومات ونشرها في جميع المجتمعات وقد تختلف درجة السيطرة وشكلها وأسلوبها إلا أنها تلتقي جميعا على ضرورة وضع بعض القيود والضوابط وممارسة الضغوط على المؤسسات الإعلامية .


وتكاد نلتقي معظم الدول في وضع قوانين للعمل من خلال قوانين المطبوعات واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي ومثل هذه القوانين تؤثر على إدارة المؤسسات تأثيرا مباشرا وغير مباشر فهي تؤثر على طبيعة الرسالة الإعلامية كما تؤثر على التوظيف وعلى عملية النشر ذاتها وعلى اتخاذ القرار .


و فيما يلي ابرز أشكال السيطرة والضغط التي تمارس على المؤسسات الإعلامية والتي تؤثر بالتالي على اتخاذ القرار _ وهو عملية إدارية من الدرجة الأولى _سواء كان هذا القرار إداريا بحتا او تحريريا يتعلق بالرسالة الإعلامية .

وبصفة عامة فانه ابرز أشكال السيطرة على المؤسسات الإعلامية تتنوع من قيود قانونية مفروضة على المؤسسات إلى ضغوط سياسية واقتصادية واجتماعية إلى عوامل ضغط داخلية ترتبط بطبيعة المؤسسة ذاتها من حيث بنيتها التنظيمية وكوادرها وهذه الأنماط سيتم مناقشتها كما يلي :


أولا : حق الدولة في منح الترخيص وسحبة والإشراف المباشر :

تمتلك الدولة في جميع الأقطار العربية حقها في منح الترخيص وسحبة للمؤسسات الإعلامية وتشترط ضرورة الحصول على ترخيص من الجهة المختصة لإصدار صحيفة أو إنشاء محطة فضائية أو مؤسسة إعلامية .

وعلى سبيل المثال ففي بعض الدول ينص القانون بشان سلطة الصحافة على ضرورة الحصول على ترخيص لإصدار الصحف يتم الحصول عليه من الجهات الرسمية .

ومن ثم فان كثيرا من القرارات التي تتخذها إدارات المؤسسات الإعلامية وخاصة ما يتعلق بالنشر تتخذ في أعين أصحابها قوة سحب الترخيص التي يمكن ان تهدد المؤسسة .

والوجه الآخر لتأثير الدولة يكمن في إشرافها المباشر وملكيتها لوسائل النشر والإعلام .

وتكاد تلتقي جميع الدول العربية في ملكيتها للإذاعة والتليفزيون ووكالات الأنباء وبعض الدول تمتلك ايضا الصحف ودور النشر والإعلان والتوزيع ومثل هذا النوع من الملكية لا يخفي تأثيره المباشر على إدارة تلك المؤسسات فالدولة هي التي تقوم بتعيين المديرين وهي التي تقوم بوضع سياستها الإعلامية وهي التي تحدد ميزانياتها وتؤثر الدولة على الإدارة بالضغط على الموظفين وإمكانية استمرارهم في وظائفهم .


ثانيا : السيطرة الاقتصادية من خلال الإعلان وامتلاك وسائل الإعلام :

ان مالكي وسائل الإعلام سواء كان المالك حكوميا أو قطاعا خاصا لهم تأثيرهم على ما يقرأه الناس وما يسمعوه أو يشاهدوه بالإضافة إلى سيطرتهم على مضمون الوسائل الإعلامية وينعكس هذا التأثير على المؤسسة الإعلامية وإدارتها من خلال عدة أشكال أهمها ما يلي :

1. يقرر مالك المؤسسة الإعلامية سياستها وأهدافها ويقوم بتوجيهها سواء كان هو مديرها أم لا.

2. يقوم مالك المؤسسة الإعلامية بالإشراف على تعيين الموظفين وتحديد مسئولياتهم بغض النظر عن أهليتهم لتحمل المسئولية أم لا والمقياس هو الولاء لا الكفاءة.

3. يتدخل مالك المؤسسة الإعلامية _ حتى لو لم يكن هو المدير التنفيذي _ في إصدار القرارات التي قد تتعارض مع قرارات المدير التنفيذي للمؤسسة الإعلامية.

4. يحدد مالك المؤسسة الإعلامية ميزانيتها مما يؤثر على نشاطها وفعالية إدارتها بوجهيها التحريري والإداري ... والميزانية والعوامل الأخرى في المؤسسة تؤثر على المؤسسة تأثيرا مباشرا من خلال عدة أوجه ومنها : فصغر حجم الميزانية يؤثر على نوعية اختيار الكوادر المؤهلة لقيادة المؤسسة من بين ذوي الكفاءة الأقل لان مرتباتهم اقل وكذلك نوعية المادة الصحفية وتقليل ساعات البث والإرسال في الاذاعة والتليفزيون وصفحات اقل في الجرائد والمجلات والعكس بالعكس .

ويؤثر الإعلان بدورة على العملية الإدارية في المؤسسة بوجهيها التحرير والإداري والإعلان في الاذاعة المرئية والمسموعة في الوطن العربي بشكل عام يمثل عائدا قليلا من البنية المالية للمؤسسة الإذاعية ومن ثم فان تأثير المعلن عليها يكاد لا يذكر ولكن لو انتقلنا إلى الصحافة فان الإعلان الذي يشكل جزءا أساسيا من عوائد الصحيفة يمكن ان يؤثر تأثيرا مباشرا على إدارة التحرير وعلى ميزانية الصحيفة التي تؤثر بدورها على الإدارة التنظيمية .



ثالثا : القوانين واللوائح المنظمة للإعلام

تختلف أشكال القوانين واللوائح المنظمة للإعلام من بلد عربي إلى آخر وبينما تكاد تجمع الدول العربية على تشريع قوانين خاصة بالصحافة وان مفهومها يشمل أحيانا الاذاعة المسموعة والمرئية وجميع أشكال النشر من مسموع ومطبوع إلا ان هذه اللوائح لا تكاد تنطبق على الاذاعة والتليفزيون ووكالات الأنباء المحلية وذلك للسيطرة الحكومية المباشرة عليها .

فالقوانين المنظمة للإعلام وبخاصة قوانين الصحافة والمطبوعات تؤثر تأثيرا مباشرا
من عدة أوجه على العملية الإدارية في المؤسسة الإعلامية وتلك القوانين تقدم أنماطا من التحكم في الإدارة من خلال :

1. وضع شروط معينة فيما يتعلق بمالك الصحيفة أو مالك القناة الفضائية وشروط خاصة فيما يتعلق برئيس التحرير أو مدير التنفيذي للقناة أو شروط الترخيص للمحرر أو الكاتب في الصحيفة.

2. تحديد محظورات النشر والتي تطالب الصحيفة والصحفيين بالالتزام في عدم التعرض لها وإلا فان ذلك سيعرضها للعقوبات .

3. تحديد بعض أشكال التنظيم الإداري في المؤسسات الإعلامية بشان سلطة الصحافة ولائحته التنفيذية والهياكل التنظيمية والإدارية للجمعيات العمومية ومجالس الإدارة ومجالس التحرير .

وهناك ايضا أشكال أخرى من القوانين التي تنظم نقابات الصحفيين ومواثيق الشرف التي تنظم شروط مزاولة مهنة الصحافة وآدابها ومحظوراتها ..الخ

رابعا : الضغوط الاجتماعية

ان تأثير العوامل الاجتماعية على العملية هو أكثر العوامل المؤثرة في الإدارة مراوغة إذ انه يتراوح بين قيم اجتماعية تكمن في أذهان الإعلاميين يلتزمون بها حتى وان كانوا لا يؤمنون بها إلى أنواع من الضغوط الاجتماعية المباشرة المرتبطة بطبيعة النظام ذاته الذي يقبل على سبيل المثال منطق المجاملات والمحسوبية على حساب العمل ومثل هذا يكون واضحا في عمليات التوظيف وكذلك في عمليات النشر ايضا .

ومن الضوابط الاجتماعية ايضا ما يمكن ان نسميه بالذوق الاجتماعي الذي يفرض على الصحفيين التزاما بهذا الذوق .. كذلك هناك ما نسميه بالتذوق الاجتماعي للرسائل الإعلامية فقطاعات من الجمهور قد تتذوق أنماطا من الرسائل الإعلامية _بغض النظر عن قيمتها _ بينما لا تقبل نمطا آخر وتذوق الجمهور هو جزء من كيانهم الاجتماعي وهو ما يسمى بالثقافة الجماهيرية والإعلامي يواجه ضغطا من قبل مثل هذا التذوق .

ومن ثم فان أنماطا من الرسائل الإعلامية قد تكون ذات أهمية في بيئة اجتماعية ولا تكون كذلك في مكان آخر.





خامسا : الضغوط السياسية الخارجية

علاوة على الضغوط السياسية التي يمكن ان تمارس من داخل الدولة على إدارة المؤسسات الإعلامية إلا انه يمكن ان تمارس ايضا على المؤسسات الإعلامية ضغوطا متنوعة من قبل دول أجنبية وفي الغالب تكون هذه الضغوط غير مباشرة وعبر وزارات الخارجية من خلال احتجاجات رسمية أو من خلال رسائل توجه إلى رئيس التحرير أو المدير التنفيذي للقناة وتنعكس الضغوط من خلال التنبيه واللوم وأحيانا تصل إلى حد إيقاف الصحفية أو القناة أو غلقها من قبل دولتها .



سادسا : جماعات الضغط المحلية

تأخذ جماعات الضغط المحلية أشكالا متعددة منها :
منتديات فكرية ، تنظيمات سياسية ، جماعات دينية

وتمارس ضغطها من خلال عدة قنوات واحدة منها وسائل الإعلام المنافسة من خلال طرح وجهات نظرها أو من خلال ملكيتها لوسائل الإعلام.

وتستخدم أحيانا عبر الصحف ( بريد القراء والصفحات المفتوحة لآراء القراء ) أو عبر القنوات الفضائية من خلال (البرامج المباشرة التي تبث أو من خلال الأقراص المسجلة ) أو الاتصال بالجهات المعنية المسؤولة عن المؤسسات الإعلامية وإبلاغ شكاويها إلى المسئولين أو إلى مالكي هذه المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير أو المدراء التنفيذيين للقنوات الفضائية .

وإذا امتلكت جماعات الضغط المحلية قوة اقتصادية ذات قدرة إعلانية كبيرة فان
ضغطها الفكري والسياسي يمكن ان يمر عبر الإعلان ذاته
سابعا : ضغوط من داخل المؤسسة الإعلامية ذاتها

تكمن الضغوط التي تمارس على عملية الإدارة والتي يكون لها تأثيرها على طبيعة أداء العمل وعلى نوعية الرسائل الإعلامية من خلال عنصريين رئيسيين هما :

1. بنية المؤسسة :

يؤثر تركيب المنظمة من حيث نوعية كادرها البشري وكفاءته ومن حيث تجانس الموظفين أو عدمه ومن حيث الاتجاه السياسي وكذلك أسلوب تنظيم المؤسسة ذاته وطبيعة العلاقات التي تحكم أفراد المؤسسة وتنظيم العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين .

فعلى سبيل المثال فان الصراع داخل المؤسسة يؤثر تأثيرا مباشرا على كفاءتها وعلى إدارتها ،، إذ ان مثل هذه المشكلات تفرض على الإدارة أعباء هي في غنى عنها وكذلك فان كفاءة الكادر توفر على الإدارة جهدا كبيرا في تنفيذ المسئوليات الملقاة على عاتقها .

ويؤثر الشكل التنظيمي وتحديد المسئوليات على نمط الإدارة في المؤسسات الإعلامية وكلما تحددت المسئوليات وكان التنظيم مراعيا انسياب العمل في المؤسسة كلما كانت نتائج الإدارة أفضل .


2. طبيعة العمل الإعلامي :

يمكن الحديث هنا عن عنصريين هامين هما :


حارس البوابة ( مدير التحرير ) :


حارس البوابة مصطلح إعلامي يطلق على الشخص الذي تمر من بين يديه المعلومات ويقرر ما يجب نشرة وما يجب ان يستبعد وان هاتين المهمتين لحارس البوابة تؤثران تأثيرا كبيرا على طبيعة الرسائل الإعلامية ويتضح دور حارس البوابة في التأثير على اتخاذ القرار في الصحافة وفي أقسام الأخبار في الاذاعة والتليفزيون والفضائيات .

وعلى سبيل المثال فان رؤساء الأقسام في الصحيفة يقومون بدور حارس البوابة حيث يقررون ما يمكن ان ينشر أو ما لا ينشر بحيث يقدمون لرئيس التحرير المواد المرشحة للنشر بعد ان تعبر مصفاتهم الخاصة وهنا يكمن دور هام لحراس البوابة للتأثير على قرارات إدارة التحرير بشان الرسائل الإعلامية التي تصل إلى الناس وهذا يمكن ان يزداد تأثيره إذا كان حارس البوابة ذا اتجاه سياسي أو عقائدي معين إذ انه سيهمل كل ما يخالفه أو على الأقل سيعمل على التقليل من شانه بحيث ينشر في اسطر قليلة وفي زوايا مهملة في صفحات داخلية .


سابعا / الاعتبارات المهنية  :

في العمل الإعلامي هناك اعتبارات مهنية تؤثر على القرارات الإدارية من الناحتين (الإدارية _ والتنظيمية ) وإدارة التحرير هذه الاعتبارات يمكن ان تتمثل في :

1. المساحة : وهي بالنسبة للعمل الإعلامي تعني الفراغ المتاح لنشر رسالة إعلامية ما ، حيث انه ليس بالإمكان توفير كل المساحات التي تحتاجها الرسائل الإعلامية نظرا لضخامة كميتها وتنوع أهميتها وذلك يستدعي أحيانا اختيار الأهم وتجاهل الأقل أهمية وأحيانا أخرى يستدعي اختصار الرسالة الإعلامية لتناسب المساحة المتاحة .

وهذا هو الجانب التحريري من الإدارة .. أما الجانب الإداري فهو يرتبط بقرار إداري حول زيادة عدد الصفحات أو ساعات البث إذا كانت المادة الإعلامية ذات مردود مادي أو معنوي على المؤسسة الإعلامية .

2. التوقيت المناسب : ونعني بذلك نشر الرسالة الإعلامية في الوقت المناسب لها وإدارة التحرير تتخذ قراراته وأمام أعينها التوقيت المناسب للرسائل الإعلامية سواء كانت مقروءة أو مرئية أو مسموعة .

3. الوقت : وهو هنا يعني الزمن المتاح لإذاعة رسالة إعلامية ما . وهو في الاذاعة والتليفزيون والفضائيات مثل المساحة بالنسبة للصحافة فتخصيص الوقت اللازم يعتمد على قرارات إدارة المؤسسة من حيث أهمية الرسالة الإعلامية وحجمها .. ومن جانب آخر فان تلك الأهمية قد تؤثر على قرارات مسبقة للإدارة بشان البرامج المحددة المثبتة على خريطة العمل من قبل .



4. خدمات وكالات الأنباء :

تتعدد خدمات وكالات الأنباء من خدمات إخبارية إلى خدمات مصورة وخدمات فيلمية ...الخ ويكون عامل الضغط على الإدارة الإعلامية من خلال الرسائل الإعلامية التي تستقبلها المؤسسات الإعلامية وحيث ان هذه الخدمات هي التي تقرر ما هو متاح من اختيارات أمام إدارة المؤسسة الإعلامية فيما يتعلق بالأخبار والصور ..الخ إذن فهي إلى حد ما تقدم قيودا لما ينشر أو لا ينشر من خلال قراراتها الأولية _ كحارس بوابة _ بشان المواد التي ترسل إلى مشتركيها .


وظائف الإدارة في المؤسسات الإعلامية :

ان المدير في مؤسسة إعلامية تتنوع وظائفه لتشمل أحيانا على مسئوليات إدارية وتحريرية .ولذا فان تنوع الوظائف وطبيعتها المتميزة بالسرعة تحتاج إلى الاختصار في معالجتها والتوجه الشديد نحو العمل وكذلك فالاتصال الشفوي في ظروف العمل الإعلامي تمتاز بخاصية السرعة والخفة والحصول على رجع الصدى وهو أفضل الوسائل الاتصالية في المؤسسات الإعلامية .

والحديث عن الوظائف التي تمارسها العناصر القيادية في إدارة المؤسسات الإعلامية سوف تعطي صورة أوضح لطبيعة عمل المديرين في تلك المؤسسات .

لذلك يعتمد نجاح المؤسسة الإعلامية على حسن تنظيم إدارتها ودقة هذا التنظيم وتوزيع الصلاحيات بين أقسامها الإدارية والفنية بشكل يساعد على دفع العملية الإنتاجية في المؤسسة بأسلوب أفضل وهذه الصلاحيات تختلف بين مؤسسة إعلامية وأخرى تبعا لإمكانياتها المالية والتقنية وطبيعة النظام الإعلامي الذي تعمل في إطاره

وقد أصبحت المؤسسة الإعلامية تمارس نشاطات متعددة منها :

نشاط صحفي: ويقوم به الكتاب والصحفيون والمراسلون والرسامون .

نشاط صناعي : ويتمثل في تشغيل ماكينات الطباعة وأجهزة الجمع وماكينات التصوير والتجليد ويتولاه المهندسون والفنيون والعمال .

نشاط تسويقي: ويتمثل في بيع المساحات الإعلانية وتوزيع الصحف والمجلات ويتولاه خبراء في التسويق والعلاقات العامة .

نشاط مالي وأداري : ويتولاه المحاسبون والإداريون .

وهكذا نجد ان نشاط المؤسسة الإعلامية قد تنوعت وتشعبت وأصبح من الضروري ان تنظم بشكل يمكنها من انجاز مهمتها على الوجه الأكمل .







وتعتمد المؤسسات الإعلامية ومنها الصحفية بشكل خاص في عملها على عدد من الإدارات وهي :

1. إدارة التحرير

2. إدارة الإعلان

3. إدارة المطابع

4. إدارة التوزيع


مسئوليات رئيس مجلس الإدارة في المؤسسة الإعلامية :

تقوم مجالس إدارات المؤسسات الإعلامية بالإشراف على الجوانب الإدارية والتنظيمية ووضع سياساتها وتصريف أمورها وأنشطتها ويختص رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإعلامية بما يلي :

1. سلطة الإشراف على جميع أوجه النشاط التي تقوم بها المؤسسة .

2. يكون له حق التفاوض باسم المؤسسة ويوكل من يراه لينوب عنه في رفع الدعوى والحضور أمام الجهات القضائية وأية جهة أخرى

3. يختص بالأمور العاجلة التي تعرض علية من رئيس التحرير أو مجلس التحرير وان يصدر كافة القرارات والتنظيمات التي يراها لازمة لحسن سير العمل على ان تعرض بعد ذلك على مجلس الإدارة في أول اجتماع له

4. يكون لرئيس مجلس الإدارة الحق في تعيين أي عدد من المستشارين لمعاونته على ان يحدد الأعمال التي تعرض عليهم لإبداء الرأي فيها
5. لرئيس المجلس ان يدعو لحضور جلساته من يرى الاستعانة بمعلوماتهم أو بخبراتهم دون ان يكون لهم حق التصويت .

6. له الحق في دعوة مجلس إدارة أي شركة من الشركات التابعة للمؤسسة أو مجلس تحرير أي صحيفة من صحف المؤسسة للاجتماع كلما وجد ضرورة تدعو لذلك وإدراج أي مسالة في جدول تدخل في اختصاصها .

7. إعداد تقرير سنوي عن نشاط المؤسسة وأعمالها وأعمال الوحدات والشركات التابعة لها مرفقة بتقرير مراقب الحسابات .





مسئوليات رئيس التحرير :

يقف على رأس إدارة التحرير ويتولى قيادة الصحفية عبر التوجيهات اليومية التي يقدمها للعاملين معه في كافة فروع العمل والإنتاج في الصحيفة الذين يتطلب نجاحهم توافر روح الفريق المنسجم الذي يسهم في وصول الصحيفة إلى القارئ في الوقت المحدد وفي جعلها ترضي اهتمامات قرائها واحتياجاتهم وتطلعاتهم والثبات في وجه الصحف المنافسة والنجاح في العملية الإعلامية التي تعتبر الصحافة المكتوبة ابرز دعاماتها في عالم اليوم .

ويعتبر رئيس التحرير الدينامو الذي يحرك العمل الصحفي في الصحيفة والى جانب ذلك فهو مسئول عن جميع المواد التي تنشرها صحيفته سواء كانت أنباء أم تعليقات أم موضوعات فكرية أم تحقيقات وكثيرا ما ينوب رئيس التحرير عن صاحب الصحيفة في تحمل المسئولية والتبعات الخاصة بها .

ويقوم رئيس التحرير بتزويد معاونيه بالأفكار ووضعها موضع التنفيذ وعلى مسئوليته تقع مهمة تحديد سياسة الصحيفة بعد ان يكون قد سبق وتناقش فيها مع أعضاء مجلس الإدارة أو مع اللجنة التي تتوالى الإشراف عليها وعلية ان يشرح لمعاونيه خطوط ومبادئ هذه السياسة بحيث يستطيع الكل فهمها وقبولها .

كما تتمثل مهمته في الربط بين الأقسام الفرعية التي يتكون منها جهاز التحرير باعتباره العقل المفكر والمدبر وراء هذا الجهاز الصحفي الضخم.


مسئوليات مدير التحرير :

يعتبر مدير التحرير المسئول التنفيذي في الصحيفة اليومية وهو يشرف على تنفيذ التوجيهات الصادرة الية من رئيس التحرير بالإضافة إلى ذلك يقوم مدير التحرير بمتابعة سير العمل فيما نسميه بالمطبخ الصحفي أو (الديسك ) وهو المكان الذي يجتمع فيه إنتاج كل المحررين حيث تتم مراجعته وإعداده بالشكل الملائم للنشر .

ومسئولية مدير التحرير هنا هي إقرار عملية النشر وفقا لسياسة الصحيفة وتوجيهات رئيس التحرير .
ومن مسئوليات مدير التحرير ايضا التنسيق بين جهاز التحرير وجهاز سكرتارية التحرير والمطبعة كما يتولى مدير التحرير متابعة كل هذه الأعمال باتخاذ قرارات سريعة وفورية حتى لا يتعطل العمل .


الخاتمة :

من الواضح ضمن هذه المعطيات ان إدارة المؤسسات الإعلامية إدارة علمية وذلك لأهميتها كوسيلة لتوجيه وضبط حسن سير الأعمال وكفاءة الأداء بأقل التكاليف وأفضل السبل بما يحقق الأهداف .

وأصبح من الضروري إذا أريد للمؤسسات الإعلامية ان تحقق الأهداف المحددة لها بالمستوى المطلوب ان يدرك هذا الإعلامي المشكلات الأساسية لكافة نواحي الإدارة الإعلامية .كذلك يجب ان يلم الإداريون الذين يعملون في النواحي الإدارية البحتة الماما كبيرا بما يدور في إدارات التحرير والبرامج .

فلا ينكر مدى تأثر القطاع الإعلامي بالقرارات التي تصدرها الإدارة في المؤسسة الإعلامية تأثيرا بالغا ولذلك يجب تدريب الإعلاميين الذين تؤهلهم وظائفهم لتولي مراكز قيادية في المستقبل على الأعمال الإدارية البحتة والفنية والهندسية وكذلك الحال مع رجال الإدارة والذين تؤهلهم وظائفهم لتولي مراكز قيادية في المستقبل على أعمال التحرير والبرامج تدريبا عمليا عن طريق ممارسة العمل الإعلامي نفسه الذي يتعلق بالرسالة الإعلامية .

ولذلك ينبغي على الطرفين ان يدرك كل منهما ان معرفته بمهام الطرف الآخر وإتقانها جزء ضروري من ثقافته المهنية لان الخصائص الحسية للوسيلة الإعلامية تحتم ضرورة تطويع الأسلوب ليلاءم الوسيلة حتى يسير العمل في سهولة ويسر ويحقق الأهداف المرجوة منة من اقصر طريق .

الموسوعة الإعلامية 

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget