الصدر يقاطع الحوار العراقي: لا شرقيون ولا غربيون




أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاثنين، الاستمرار في الإصلاح، وذلك بعدما تغيب ممثلوه عن أعمال الجلسة الثانية للحوار الوطني التي دعا إليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وقال الصدر في تغريدة له عبر «تويتر»، «استمروا على الإصلاح مهما حدث»، قبل أن يضيف: «فأنا وأصحابي لا شرقيون ولا غربيون، ولن يحكم فينا ابن الدعي كائناً من كان».

واجتمعت الرئاسات العراقية مع قادة القوى السياسية بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لمناقشة التطورات السياسية، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

وذكر بيان صدر عن الاجتماع وزّعه المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أن «الاجتماع خلص إلى الاتفاق على نقاط عدة، حيث أكد المجتمعون أن تطورات الأوضاع السياسية وما آلت إليه من خلافات، تحمّل الجميع المسؤولية الوطنية في حفظ الاستقرار، وحماية البلد من الأزمات، ودعم جهود التهدئة، ومنع التصعيد والعنف، وتبني الحوار الوطني للتوصل إلى حلول»، مشددين على «ضرورة استمرار جلسات الحوار الوطني».

دعوة للصدريين

وأضاف البيان: «قرر المجتمعون تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية لتنضيج الرؤى والأفكار المشتركة، حول خارطة الطريق للحل الوطني، وتقريب وجهات النظر بغية الوصول إلى انتخابات مبكرة، وتحقيق متطلباتها بمراجعة قانون الانتخابات، وإعادة النظر في المفوضية. كما أكد المجتمعون، تفعيل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية».

وتابع: «جدد الاجتماع دعوة الإخوة في التيار الصدري للمشاركة في الاجتماعات الفنية والسياسية، ومناقشة كل القضايا الخلافية، والتوصل إلى حلول لها. كما أكد المجتمعون، ضرورة تنقية الأجواء بين القوى الوطنية، ومن ضمن ذلك، منع كل أشكال التصعيد، ورفض الخطابات التي تصدر أو تتسرب وتسبب ضرراً في العلاقات الأخوية التاريخية، ومعالجتها من خلال السبل القانونية المتاحة، بما يحفظ كرامة الشعب العراقي ومشاعره، واستحقاقاته، واحترام الاعتبارات الدينية والسياسية والاجتماعية».

وشدد المجتمعون، على «ضرورة تحقيق الإصلاح في بنية الدولة العراقية، وتثمين المطالب بمعالجة أي اختلال في أطر العمل السياسي أو الإداري من خلال التشريعات اللازمة، والبرامج الحكومية الفعالة، وبتعاون كل القوى السياسية، وبدعم من شعبنا العزيز، ومن ضمن ذلك مناقشة أسس التعديلات الدستورية، والتمسك بالخيارات الدستورية في كل مراحل الحوار والحل».

وشهدت الجلسة الأولى التي عقدت في وقت سابق من أغسطس الماضي بمبنى القصر الحكومي، مقاطعة التيار الصدري وعدم الخروج بحلول تُرضي جميع الأطراف وتقرّب وجهات النظر.

زخم الانتخابات المبكرة

وفي الأثناء، قالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، الاثنين، إن واشنطن تدعم إجراء انتخابات سياسية مبكرة في العراق إذا توافقت عليها القوى السياسية المختلفة في البلاد.

وقالت ليف في تصريحات صحفية: «نركز على ثلاثة محاور أساسية في العراق هي: استقراره ودعمه وأمنه»، موضحة أن «استقرار العراق يعني أن تجلس جميع أطيافه على طاولة الحوار».

والأحد، حدد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، 10 أمور للاتفاق عليها خلال جلسات الحوار الوطني المقبلة، معتبراً أن العملية السياسية «لا يمكن أن تمضي دون الاتفاق عليها». وطالب بتحديد موعد للانتخابات النيابية المبكرة، ومجالس المحافظات في موعد أقصاه نهاية العام المقبل.

وعاد الهدوء إلى شوارع العراق، بعد أعمال عنف أسفرت عن ضحايا ومصابين الأسبوع الماضي، بينما يخيم الترقب على المشهد إزاء خطوات القوى السياسية لحلحلة الأزمة المستمرة في البلاد منذ 10 أشهر.

إرسال تعليق

[blogger]

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget