سبتمبر 2016


وصف سماحة السيد  مقتدى الصدر، رئيس الحكومة السابق رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بانه “بائع العراق للأرهاب”.


وقال الصدر في رد على سؤال حول موقف المالكي “المتناقض” من السعودية قبل وبعد خروجه من رئاسة الحكومة “لا يهمني مايقول (بائع العراق للأرهاب) فهو ليس صاحب قرار ولا ذو شعبية لكي يكون مؤثراً”.



علنت وزارة التربية، الأحد، أن امتحانات الدور الثالث تشمل طلبة الصفوف المنتهية للمراحل الدراسية كافة.

وقالت الوزارة في بيانصحفي، إن "قرار مجلس الوزراء الخاص بالدور الثالث نص على تخويل وزارة التربية صلاحية اجراء امتحانات الدور الثالث للصفوف المنتهية لمراحل الدراسة الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية، وتتولى والوزارة استيفاء أجور الخدمات الامتحانية من الطلاب الراغبين بأداء الامتحان".


وأضاف البيان "يتم الالتزام بتوقيتات القبول المركزي المعتمدة في وزارة التعليم العالي بدون انتظار نتائج الدور الثالث"، مشيراً الى أن الوزارة "ستقوم بنشر الجدول الخاص بالدور الثالث والتوقيتات وعدد الدروس لاحقاً".

وكان مجلس الوزراء وافق، اليوم الأحد، على إجراء امتحان الدور الثالث للعام الدراسي 2015 -2016.



مثنى السعيدي

ونحن نعيش الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد السيد الشهيد محمد صادق الصدر هذا المرجع الفذ اللامع من مراجع النجف الاشرف مع ولديه لابد من ان نعيد لاذهان لمن عاصر هذا المرجع الثائر ولمن لم يحظى بمواكبة مسيرته من الجيل الذي كان موجودا في حينها او ممن غضوا الطرف ووضعوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا . ونسلط الضوء على الحركة التغييرية الاصلاحية الكبيرة التي احدثها السيد الشهيد في تاريخ العراق الحديث.

السيد الشهيد محمد صادق الصدر وبدون مبالغة كان هبة الله للعراقيين في وقت جفت به الاقلام وانقطعت الاصوات . كا ت حركة الريسيد الشهيد محمد صادق الصدر التغييرية ببساطة انقلاب على واقع مليء بالانحرافات والغفلة والخضوع والياس من التغيير بعد سنين عجاف مر بها الشعب العراقي من قتل وتهجير وسجن وارهاب . ومن تفشي الرذيلة والانحطاط والفقر والجهل .ولم يكن الواقع السياسي المر والظلم والدكتاتورية هي الدافع للحركة التغييرية للسيد الشهيد محمد صادق الصدر وانما كا نت جملة من الانحرافات العامة في المجتمع العراقي من قمة الهرم الى قاعدته هذا الانحراف الذي راه السيد الشهيد محمد الصدر شمل حتى شخصيات دينية او بالاحرى شمل المؤسسة الدينية التي كانت من المفروض ان  تنهض بواقع الامة ولا تسمح لاي انحراف عن الطريق الذي خطه اهل بيت النبوه (عليهم السلام).ومجموع هذه الانحرافات كانت تحتاج الى ثورة حقيققية شاملة ونهضة تحتاج الى القيام بها المرجعية الدينية بنفسها او رمز قيادي كبير ومؤثر ليخرج الامة من سباتها الطويل الذي مرت به لاكثر من ثمان عشر سنة ومن يقوم بهذه المهمة الصعبة لابد من ان يتوفر به عاملان اساسيان هما ( الحكمة والشجاعة ) . وبما ان التحديات والانحرافات كانت متعددة وكثيرة فلابد من وجود الية لكفاح كل انواع الانحراف والخوف الذي دب في المجتمع العراقي في ذلك الحين .

  

     ولم تكن امام السيد الشهيد محمد صادق الصدر الية مجدية وعملية ليثور بها ضد واقع هذه الانحرافات العديدة فالحكومة في حينها كانت تحكم بالحديد والنار واي حركة بسيطة يشعر بها النظام المقبور يقمعها باي وسيلة كانت وكما هو معروف فقد اباد مدن باكملها والمقابر الجماعية خير دليل على ذلك ، بالاضافة الى ان السيد الشهيد محمد صادق الصدر لم يكن انسانا عاديا يتحرك دون مراقبة او لفت انتباه السلطات لعدة اسباب منها :

1- انه مرجع ديني معروف وهذه المرجعية حاول صدام بنفسه افشالها وقتلها في مهدها من خلال اعطاءه سلطة المرجعية الدينية في النجف الاشرف وابرازه امام الناس على انه مرجع اختير من قبل الحكومة لابعاد الجماهير عنه من البداية ، وذلك ما صرح به السيد الشهيد محمد صادق الصدر في اللقاء المسجل المعروف بـ (لقاء الحنانة ) والذي سجله في ايام حياته ولم يظهر الا بعد استشهاده، ويعتبر هذا اللقاء بحد ذاته دليل على مظلومية السيد الشهيد محمد صادق الصدر الذي وضع بهذا اللقاء النقاط على الحروف لمن لم يعرف قراءة حركته في ايام حياته ، اذ ان أي حركة كان يقوم بها تكون واضحة خصوصا مع وجود رجال الامن حتى بالقرب من ( براني) السيد الشهيد نفسه .

  

2- قرابة السيد الشهيد محمد صادق الصدر العائلية من السيد الشهيد محمد باقر الصدر الذي اعدم على يد النظام البائد في بداية الثمانينيات وما تلاها من اقامة جبرية على السيد الشهيد محمد صادق الصدر ورقابة مكثفة على بيته من قبل رجال امن صدام .

  

    وفي وسط هذه الاجواء كان على السيد الشهيد محمد صادق الصدر بان يتحرك بحذر ودقة ولابد من وجود عاملين اساسيين لانجاح أي حركة وهما ( الحكمة والشجاعة) ، فالحكمة ان لم تكن مقرونة بالشجاعة تصبح مجرد شعارات ونظريات وافكار جامدة ، والشجاعة ان لم ترتبط بالحكمة تصبح تهورا . فشخصية السيد الشهيد محمد صادق الصدر بصفته المرجعية والعائلية كادت ان تحد من تحركه لولا توفر عاملي( الحكمة والشجاعة) . فما كان عليه الا ان يخرج بحركة تضع السلطة الحاكمة بحرج بحيث لا تستطيع منعه من هذا التحرك نحو التغيير والاصلاح .  





صلاة الجمعة :

     لم يكن احد من رجال الدين الشيعة يفكر يوما من الأيام بإحياء صلاة الجمعة في العراق وكادت ان تكون فريضة معطلة وملغاة ومجرد حبر على ورق في صفحات الرسائل العملية لمراجع الشيعة في العراق على مر العصور ولم يتوقع احد ان تكون لها اهمية وثقل على المستوى الديني والسياسي كما نلاحظه اليوم. الا ان السيد الشهيد محمد صادق الصدر اعتبر صلاة الجمعة هي الوسيلة الراجحة في انجاح حركته وبها يمكن ان يقود الامة ويوقضهم من غفلتهم ويبث فيهم روح الشجاعة والثقة بالنفس بامكانية التغيير وعدم القبول بالواقع الذي هم فيه مهما كانت الطريقة التي يحكم بها النظام في ذلك الوقت . وكان اختيار السيد الشهيد محمد صادق الصدر لصلاة الجمعة موفقا وذلك من عدة جهات :

  

اولا : ان الحكومة الدكتاتورية في حينها اعلنت عن " حملة ايمانية وطنية كبرى " وبذلك استغل السيد الشهيد محمد صادق الصدر هذه الاجواء لاقامة صلاة الجمعة التي كان يقيمها اهل السنة في عموم العراق وتبث على الهواء مباشرة عبر الاذاعة والتلفزيون الحكومية فلا يمكن لها ( الحكومة) ان تمنع صلاة هي كانت قد شجعت على اداءها.

  

ثانيا : صلاة الجمعة كانت دينية ولم تكن سياسية بالمفهوم السياسي العام أي ان الطابع الكلي عليها هو طابع ديني ومنعها يتعارض مع ما تدعو اليه الحكومة من حملتها الايمانية المزعومة .

  

ثالثاً : ما تتميز به فريضة صلاة الجمعة من وجود خطبتين احدهما دينية واخرى سياسية او ان هذه الفريضة لا تصح الا بوجود خطبتين بالاضافة الى وجوب اقامة الصلاة أي ان هناك خطبتين اسبوعيا تقدم الى الناس بصفة دينية وبذلك يحصل هناك تواصل مباشر بين القائد والجماهير مما لذلك من اهمية كبيرة في أي تحرك اصلاحي .

  

رابعاً : صلاة الجمعة كانت تقام بشكل علني وامام انظار السلطة وهذا يدفع الشك قليلا من امكانية ان يصدر من خلال تلك الصلاة مقاومة او معارضة مسلحة كانت ام فكرية لان ما يدور في خطبة الجمعة ينقل مباشرة الى اجهزة الامن والمخابرات ، وكان طابع التنظيمات المناوئة للحكومة سريا في اغلب الاحيان .

  

خامساً : ان صلاة الجمعة كانت تعالج كل حالات الانحراف في المجتمع العراقي ، وحركة السيد الشهيد محمد صادق الصدر كانت اصلاحية بشكل عام وليست مقتصرة على الجانب السياسي . أي انها لم تكن علاجا لمرض معين بل كانت علاج لكثير من الامراض الاجتماعية .

بالاضافة الى كثير من المميزات الاخرى التي قد يلاحظها الكثيرون ممن عاشوا تلك الفترة الاصلاحية ، وكان لعاملي ( الشجاعة والحكمة )دورا اساسيا وضروريا وهذان العاملان حاول السيد الشهيد محمد صادق الصدر بثهما في نفوس الجماهير من خلال صلاة الجمعة لانهما اذا كانا مقتصران على القائد يكون تاثيرهما في المواجهة اقل مما اذا كانا مقتصران على القائد لوحده . وهذا ما حاول ان يفعله السيد الشهيد بشكل تدريجي اثناء خطبه المباركة وفعلا اكتسبت الجماهير شيئا من الشجاعة والثقة بالنفس في وسط حكومة دكتاتورية ظالمة . ولم يعتمد السيد الشهيد محمد صادق الصدر علة ما تتضمنه فريضة صلاة الجمعة من خطبتين وصلاة وانما حاول جاهدا ان يستغل فرصة التجمع باضافة الهتافات تارة والتوجيهات المباشرة تارة اخرى وبالتالي التقدم بخطوات سريعة ومدروسة لاختزال الزمن ( بالحكمة ) التي كان يتمتع بها السيد الشهيد محمد صادق الصدر .

واذا كان للكلام والخطب دورا في توعية الامة فقد كانت للرمزية دور اخر كارتداء السيد الشهيد محمد صادق الصدر للكفن مما اعطى مدلولات عديدة للجماهير والحكومة في ان واحد ، كايصال رسائل ودروس لا يمكن التصريح بها او ان الكلمات في بعض الاحيان قد لاتغن اكثر من الرمزية ، أي انه استخدم الاسلوب الحسي في حركته الاصلاحية ، ومع ان ارتداء الكفن كان من المستحبات الشرعية ولم يكن بدعة ابتدعها الا انه كان الوحيد من مراجع الدين في تاريخ العراق الذي ارتدى الكفن وهذا طبيعي وبديهي لانه الوحيد ايضا الذي صلى الجمعة من المراجع الشيعة في النجف الاشرف .كم ان مدلولات ارتداء الكفن اعطت قوة وشجاعة ومعنى للتضحية في الروح مقابل مبادئ سامية وقيمة .               ولعل السلطة الحاكمة قد فهمت ان الموت الذي كانت تهدد به الكثيرين يحمله السيد الشهيد محمد صادق الصدر على كتفيه ولا يخاف منه ، فماذا عساها ان تفعل لهاكثر من القتل!؟

وكان لاختيار السيد الشهيد مسجد الكوفة اثر رمزي اخر اكثر مما هو جغرافي باعتبار ان مسجد الكوفة الذي كان يصلي به امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع) له مدلولات واثر نفسي كبير لدى المسلمين وخصصوا الشيعة منهم .

ومما تقدم يمكن ان نقتبس شيئا من نجاح تلك الحركة الاصلاحية من خلال صلاة الجمعة ونتائجها على الساحة وما افرزته من تطورات في مواجهة الانحرافات كافة في المجتمع العراقي بشكل خاص ، ويمكن تلخيص تلك النتائج بالنقاط التالية:

1- بينت صلاة الجمعة القيادة الحقيقية للمجتمع العراقي وكشفت قناع قائد الامة الضرورة الذي كان صدام يخدع به الملايين من العراقيين والعرب السذج .

2- فضحت وبينت مدى الظلم الذي يتعرض له العراقيين من خلال منعهم من ابسط حقوقهم العبادية كمنع السلطة لامر السيد الشهيد محمد الصدر بالمشي الى كربلاء المقدسة وهذا ما اعلنه السيد الشهيد بكل وضوح وشجاعة في احدى خطب صلاة الجمعة .

3- بينت هذه الصلاة بامكانية التحرك ضد الحكومة الظالمة من داخل العراق وليس من خارجه فحسب وان هذا التحرك اعطى تفاعل كبير بين الجماهير وقيدتها ، فالقيادة التي تولد من داخل رحم الامة وتعيش معاناتها والامها وتعرف ما ينفعها وما يضرها تكون قيادة ناجحة وبنفس الوقت يلتف الجماهير حولها بسرعة وبثقة كبيرة .

4- الاستجابة الواسعة لكثير من طبقات المجتمع العراقي لنداء المرجعية الحركية والذي شمل حتى الغجر ، وكان للحضور الفاعل لاساتذة وطلبة الجامعات دور كبير في تقوية هذه الحركة الاصلاحية كما كان للنساء وحضورهن الميداني الدور الاخر الذي اعطى قوة اضافية الى تلك الحركة الجماهيرية .

5- انتقال الحركة الاصلاحية من الفردية الى الجماعية او المؤسساتية ونمت روح العمل الجماعي والمؤسساتي لدى الجماهير التي كانت تخاف حتى من اقامة المناسبات الدينية او التجمعات الشبابية التي يدور فيها حوار ديني او سياسي ، واعتماد الكثير منهم على العمل الفردي او الارتباط مع مجاميع سياسية خارج الحدود العراقية .

  

وفي ضوء هذه النتائج وغيرها نجد ان السيد الشهيد محمد صادق الصدر قلب الطاولة بوجه ابشع دكتاتور شهده تاريخ العراق واعاد الامل الى من كان يأس في فترة من الفترات بامكانية التغيير ، وعلقت الجماهير امالها على هذه الحركة ، لكن مواجهته هذه واختياره لصلاة الجمعة كعامل اساسي في حركته الاصلاحية التغييرية لم تخلو من مواجهة من عدة جهات كان اهمها السلطة الحاكمة وبعض المؤسسة الدينية في الحوزة العلمية نفسها . الا ان الموقف السلبي الذي وقفه بعض رجال الدين ومن اتبعهم من الجماهير وعدم تفهمهم لتلك الحركة الاصلاحية ووقوعهم في  شرك الاشاعات والتسقيط كان حجر عثرة امام هذه الحركة الاصلاحية التغييرية لكن السيد الشهيد محمد صادق الصدر حاول جاهدا ان يرفع ذلك الحجر بطريق عجلة الاصلاح التي بدات تتسارع شيئا فشيئا . وكان في خطب الجمعة التي يلقيها السيد الشهيد محمد صادق الصدر ما يزيل الشك والتردد وان لم تكن خطب الجمعة كافية فان تسجيل ( لقاء الحنانة ) وان كان ظهر بعد استشهاده الا انه يبين مدى الجهد الذي حاول به السيد الشهيد محمد صادق الصدر ان يوضح صفاء حركته تلك ولو بعد حين . وحاول بشتى الطرق اقناع الجهة المقابلة باهمية حركته الاصلاحية وضرورة الوقوف معها لا ضدها كما صرح باحدى خطبة حينما قال ( لو توحدنا لاستطعنا مواجهة اسرائيل ونحن عزل من السلاح ) كم ادعا السيد الشهيد محمد صادق الصدر رجال الدين ممن كان لديهم شك او موقف سلبي من تلك الصلاة ( التي هي بالحقيقة اساس الحركة الاصلاحية ) الى اقامة الصلاة وداء الخطبة بنفسهم ويكون هو ماموماوراءهم بالاضافة الى ايضاحه الفقهي من جواز اقامة مثل تلك الصلاة ولا يوجد أي مانع من اقامتها فلماذا هذه الحرب الشرسة ضدها !؟ . ولكن لم يجد أي استجابة تذكر وبقى السيد الشهيد محمد صادق الصدر يواجه الظلم والانحراف لوحده .

وبعد ان شعرت الحكومة من تنامي هذه الحركة الاصلاحية واتساعها وتهديدها لكيانها الذي بدأ ينخر شيئا فشيئا سارعت الى قتل السيد الشهيد محمد صادق الصدر مع نجليه بعد ان ادى صلاتي المغرب والعشاء بالقرب من جده امير المؤمنين .

ان هذا المرجع العملاق الذي ما زال صدى صوته يتردد بين جدران مسجد الكوفه - نعم ...نعم للاسلام نعم ...نعم يا ربي .  كلا...كلا امريكا . كلا...كلا اسرائيل . هذه ... هذه حوزتنا  . هي ....هي املنا . هي ... هي قائدنا - هذه الاصوات لم ولن ينساها احد وتبقى ذمة في عنق كل من سمعها ليطبقها على ارض الواقع لان من اعطى نفسة وولديه من اجل هذه الحركة الاصلاحية التغييرية لابد ان يرد له الجميل بالحفاظ على حركته تلك وديمومتها  .

فسلام عليك يوم ولدت ويم استشهدت ويوم تبعث حيا .



مثنى السعيدي



أوضح قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم الجبوري ان الاستعدادات جارية لعملية تحرير الموصل وفقا للتوقيتات المعدة لها من قبل قيادة العمليات المشتركة.

وقال الجبوري في تصريح تابعته وكالة انباء براثا إن القطعات المخصصة لتحرير الموصل أكملت كافة تدريباتها لمعركة تحرير مركز مدينة الموصل بالإضافة إلى تحرير مناطق أخرى قبل انطلاق عملية تحرير الموصل.

وأشار الجبوري إلى وجود تنسيق بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان من  اجل إشراك قوات البيشمركة بتحرير مركز مدينة الموصل لافتا إلى أن عناصر تنظيم داعش الارهابي يحاولون السيطرة على المناطق المحررة.

وتوقع الجبوري عودة 6000 فرد نازح إلى قرى الحاج علي خلال الأيام المقبلة بعدما قامت الحكومة المحلية بإعادة الماء والكهرباء الى تلك القرى،  مشيدا في ذات الوقت بدور وزارة الهجرة ومديرية الأوقاف العراقية بإغاثة المواطنين.

يشار الى أن الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري، أعلن اليوم الخميس، أن تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي لن يخضع للتوافقات السياسية فيما اعرب عن رفضه بشدة مشاركة القوات التركية تحت أي مسمى لان الموصل ارض عراقية يحررها العراقيون فقط.


جددت كتلة الاحرار النيابية دعوتها بضرورة سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري لعدم قناعتها بالأجوبة المقدمة من قبله خلال جلسة استجوابه داخل البرلمان.

واعتبر النائب عن كتلة الاحرار حسين حسب العواد في تصريح تابعته وكالة انباء براثا ان خضوع قضية سحب الثقة عن وزير المالية من عدمها الى صفقات وتحالفات يعني ان العراق في طريقه الى الهاوية، خاصة وان البلد يعيش حالة عدم الاستقرار امنيا واقتصاديا نتيجة السياسات التي اتبعتها عدد من الكتل وعمليات البيع والشراء التي جرت لأغلب الوزارات العراقية ومن بينها وزارتي الدفاع والداخلية.

وتابع ان الحكومة ومجلس النواب تتحمل مسؤولية ما يجري في العراق من عمليات مساومة للتغطية على عمليات الفساد والاستجوابات.


كشف السفير الأميركي السابق في العراق زلماي خليل زاده أن مسؤولا سعوديا رفيعا اعترف له مؤخرا بدعم الرياض للجماعات المتطرفة منذ الستينيات حيث كان الهدف آنذاك مواجهة الناصرية إلى اليوم حيث الهدف الأساسي إيران.

وافاد موقع “سوريا الان” امس الخميس ان خليل زاده قال في مقالة له في “بوليتيكو مغازين”  حملت عنوان “لقد ضللناكم.. هكذا أقر السعوديون بتمويل الإرهاب”: “خلال آخر زيارة لي إلى السعودية جرى استقبالي باعتراف مذهل. في الماضي حين كنا نثير قضية تمويل المتطرفين الإسلاميين مع السعوديين، كل ما كنا نحصل عليه كان النفي”.

واضاف: “هذه المرة، وفي سياق الاجتماعات مع الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان ووزارء عدة، اعترف مسؤول سعودي رفيع قائلا لي (لقد ضللناكم). شرح لي كيف أن الدعم السعودي للتطرف الإسلامي بدأ في بدايات الستينيات لمواجهة الناصرية، الايديولوجيا السياسية الاجتماعية التي انبثقت عن فكر الرئيس المصري جمال عبد الناصر التي هددت السعودية وأدت إلى حرب بين الطرفين عند الحدود مع اليمن”.

واكد خليل زاده ان هذا التكتيك سمح للسعوديين بالنجاح في احتواء الناصرية وخلص السعوديون إلى أن الإسلاموية يمكن لها أن تكون أداة قوية ذات فائدة أوسع. مشيرا الى ان القيادة السعودية اكدت له أن دعمها للتطرف كان وسيلة لمواجهة الاتحاد السوفياتي غالبا بالتعاون مع الولايات المتحدة في أماكن كأفغانستان في الثمانينيات.


كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية عن عمليات تلاعب واختلاس بأكثر من 159 مليار دينار (حوالي 140 مليون دولار) من أموال شبكة الرعاية الاجتماعية في محافظتي ديالى و الموصل، في الفترة من عام 2005 وحتى 2010، بعد إجراء عمليات تدقيق لملفات المشبوهين في دائرة الرعاية في المحافظتين.

وأكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني في تصريح لقناة الحرة-عراق، أن أحد مديري الرعاية الاجتماعية في الموصل وأحد المتورطين في ملف التلاعب يشغل حاليا منصب مدير حسبة في تنظيم داعش.

وأفاد اقتصاديون بتلقي مسؤولين كبار من المحافظة مع أولادهم مبالغ طائلة من أموال الرعاية الاجتماعية في الموصل.


أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري خلال لقاء مع نظيره البريطاني بوريس جونسن في لندن الأربعاء، دعمه مشروع تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة إرهابيي داعش وداعميه، حسب ما جاء في بيان لمكتب الجعفري.

وناقش الوزيران خلال اجتماعهما المشروع الذي طرحته بريطانيا في تموز/يوليو، والذي تعتزم دعمه مع كل من العراق وبلجيكا والأرغواي لصياغة مشروع قانون دولي يقضي بتشكيل محكمة دولية خاصة بمقاضاة إرهابيي داعش وكل من يدعم الإرهاب.

وأضاف البيان عزم الطرفين طرح المشروع على جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقده الأسبوع القادم في مدينة نيويورك.

وشدد الجعفري على "ملاحقة مروجي الإرهاب، والفتاوى التكفيرية، والدول التي تدرب، وتمول الإرهابيين، وتدعم إنشاء المدارس الخاصة بنشر التطرف"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن العراق يمثل خط المواجهة الأول في الحرب العالمية التي يخوضها ضد عصابات داعش الإرهابية، كما ورد في البيان.

في المقابل، أكد الوزير البريطاني على دعم بلاده للعراق على المستويات كافة، مشيرا إلى دور مشروع القرار في "منع انتشار الإرهاب والحد من دعم بعض الدول للإرهابيين".

المصدر: موقع وزير الخارجية العراقي


شن مسلحو داعش حملات دهم وتفتيش في أحياء سكنية متفرقة من مدينة الموصل بحثا عن مسلحين فروا من صفوفه، على خلفية الهزائم التي تلحق بالتنظيم في معارك تحرير الموصل.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى بركات شمو نايف في تصريح لـ"راديو سوا"، إن مسلحي داعش تمكنوا من اعتقال ثمانية من مقاتليه الفارين الخميس، مضيفا أن العديد منهم هربوا إلى خارج مدينة الموصل خلال المعارك الأخيرة.

في الوقت ذاته، تشهد أحياء سكنية أخرى في الموصل ومنها الصحة والهرمات وسومر، حملات دهم وتفتيش أخرى يشنها التنظيم، حسب نايف، بحثا عن ثلاثة عناصر اختفوا في ظروف غامضة.

ورجح نايف أن العناصر الثلاثة المختفين، وأحدهم أجنبي، اختطفتهم جماعة مناهضة للتنظيم.


مازال حجي حامد وهو في الثامنة والستون، يمسك المسحاة ويقف في ساحة الطيران، عسى أن يشغله أحدا ما كعامل بناء، مقابل اجر يومي يشتري به الغذاء والدواء له ولعائلته، حجي حامد تحولت حياته الى كابوس، بعد أن كان يحلم ببيت ملك، يخلصه من كوخ الصفيح والحيوانات القارضة، لكن تبددت كل أحلامه بسبب النظام الفاسد الذي يحكم العراق، حيث تم السطو على أموال النفط من قبل النخبة الحاكمة، حجي حامد له أربع بنات عليه أعالتهن، وزوجة مسنة مريضة، وهو عجوز بالكاد يقف، يحس بان مستقبل عائلته مخيف، أحيانا يشعر بالندم لأنه لم يسرق مثل الساسة، أو حتى يكون جاسوسا للشيطان كما يفعل اغلب ساستنا، للخلاص من مأزق الحياة التي تسحقه يوميا.

قصة مؤلمة تعيشها فئة كبيرة من الشعب العراقي، مع أن العراق حصل على كبيرة جدا في العقد الأخير، مقابل بيع النفط وبكميات كبيرة، ترى لماذا يستمر الفقر في العراق، مع القدرات المالية الهائلة، التي حصل عليها طيلة عقد من الزمن، خصوصا في حكم المالكي.

اعتقد أن سببين مهمين لضياع أموال العراق في العقد الماضي، وهي:

أولا: مؤسسات الدولة هي السبب

مؤسسات الدولة تستنزف الخزينة، بما يخصص لها مليارات الدنانير، لكن لا شيء يتحقق، فتخصيصات الوزارات تنهب يوميا تحت عناوين التعليمات والقانون، فما فائدة تخصيص الايفادات والذي أصبح سبيل للسياحة، ولا يناله الا المنافقين والمتملقين لحاشية السيد الوزير والمدير، كان الأولى بالحكومة إغلاق هذا الباب، الذي ضاعت عن طريقه ملايين الدولارات مقابل لاشيء؟ كذلك تخصيص الضيافة مثلا هو بالملايين الدولارات التي هدرت، وهكذا العديد من أبواب التخصيصات، ومجموعها بالمليارات هدرت على توافه الأمور، كان من الممكن أن تحل مشاكل كثيرة للمجتمع بهذه الأموال، وهي أموال من حق الوطن والشعب، لكن أضاعها النظام عبر مؤسسات كسولة وفاسدة.

ثانيا: الإدارة الفاشلة للدولة هي السبب

عندما تسلم المالكي الحكم لدورتين، كانت أوضاع العراق السياسية أفضل من الان، ولم يكن هنالك احتلال داعشي لجزء من الأرض، وكانت أسعار النفط قياسية، وحتى الربيع العربي المخيف لم يهل، فكان من الممكن مع هذا ظروف وهكذا قدرات مالية أن تحل مشاكل العراق، مثل أزمة السكن والبطالة، لكن تأزم الوضع وتكاثرت الأزمات وضعفت الدولة وانتشر الفساد، مما جعل الأموال تذهب مع الريح من دون أن يتحقق شي مهم للعراق، فضاعت فرصة تاريخية للعراقيين لتأسيس بلد قوي وغني كالبلدان الغربية، بحسب الأموال الضخمة التي توفرت.

الان ماذا نفعل؟

من الممكن الإصلاح وتوفير الأموال، ويكون هذا عبر عدد من المحاور:

المحور الأول: غلق الكثير من أبواب التخصيصات الموازنة السنوية، كي يمكن أن نحافظ على المال العام من الهدر، الذي كان يمارسه السادة المدراء والوزراء.

المحور الثاني: ملاحقات قضائية لكل الوزراء والمدراء، واسترجاع أموال العراق التي تم نهبها، وبهذا نحقق العدل ونقتص من اللصوص، ونرجع الأموال المنهوبة.

ثالثا: تحويل الأموال التي سيتم توفيرها نحو اتجاهين: الأول لمشاريع سكنية حقيقية، والثاني للاستثمار وفتح المشاريع، وبهذا نقضي على البطالة وأزمة السكن.

انه أمر ممكن، لكن يحتاج لساسة شرفاء يعملون لخدمة الوطن والمواطن، وهنا تكمن المعضلة، فمتى يظهر للوجود الساسة الشرفاء؟

* كاتب واعلامي عراقي


إن من أهم العوامل التي ساعدت على بقاء نور الإسلام في أندونيسيا ورسوخه وسرعة انتشاره هو أنه وصل إليها عن طريق الشيعة الهاربين من بطش الأمويين والعباسيين، وقد اتفقت كل تواريخ هذه الجزر في تلك البلاد على أن أول الدعاة الذين قدموا إليها كانوا من الشيعة ومن السادة العلويين وعلى أيديهم انتشر الإسلام في هذه الجزر، ولم يحملوا سيوفاً مصلتة، بل حملوا قلوباً مفعمة بالحب والسلام، يقول الأستاذ برج في كتابه (وجهة الإسلام): (تترامى حدود العالم الإسلامي في عرض هذه الجزائر وتمتد، وبينا تمتد حدود العالم الإسلامي شرقاً كل يوم أمام دعاة صامتين مجهولين مقطوعين وغير مبعوثين رسمياً).

تأسيس الممالك الشيعية

وكانت نتيجة انتشار الإسلام في هذه الجزر قيام ممالك شيعية عديدة فيها تباينت في مدة حكمها ورقعتها الجغرافية، ومن هذه الممالك باساي وبرلاك وبروني وكرسيك وبانتن وغيرها، وقد اختلف المؤرخون في تاريخ قيام أول مملكة شيعية في أندونيسيا بين باساي وبرلاك، وكان سبب عدم ضبط التواريخ لهاتين المملكتين وغيرها هو الأوضاع السياسية التي مرت بها أندونيسيا في عصور الإحتلال الإنكليزي والأسباني والهولندي الذي عاث فساداً في هذه الأرض، وكان من تبعاته ضياع الكثير من تاريخها وإحراق وأتلاف الكثير من الوثائق التاريخية.

سرقة التاريخ

كما سُرقت الكثير من المخطوطات الأثرية والكتب، ومن الهولنديين الذين جمعوا الكتب المالاوية والجاوية والعربية فن درتوك وميروالد ودامربور وأوفهيسن وغيرهم، وقد وضعوا ما سرقوه تحت إشراف بورتمان في دلفت بهولندا، وكان بورتمان حاكماً على منطقة جامبي بسومترا وقضى نحو نصف قرن يدرس هذه المخطوطات والوثائق، كما جمع الكثير منها وبعث بها إلى حكومته، كما جمع رافلس كثيراً من الكتب الخطية والمخلفات الأثرية وحزمها في صناديق وأرسلها إلى أوربا.

برلاك أولى الممالك

غير أن بعض الوثائق المتبقية ترجح كفة مملكة برلاك التي قامت عام (520هـ/1126م) في حين إن وفاة أول حاكم على مملكة باساي وهو الملك الكامل كان عام (607هـ/1210م)، وهناك من يقول إن الإسلام وصل إلى جزر سومترا عن طريق مملكة باساي التي تقع شمال برلاك، وبغض النظر عن الفارق الضئيل في السنوات بين قيام المملكتين فقد عاشتا متزانتين ومتعاونتين وكانت تسود أجواءهما علاقات ودية ومصاهرات بين ملوكها.

وعن وصول الإسلام إلى هذه المملكة ينقل الأستاذ ضياء شهاب عن المؤرخ الحاج زين الدين في كتابه (تاريخ أجيه دن نوسانتارا) قوله: (وصل إلى برلاك جماعة من العرب والهنود، من بينهم سيد علوي النسب تزوج بنتاً لملك برلاك فكان له ذرية هناك وبعد خمسين عاماً صارت برلاك سلطنة إسلامية سنة (470هـ/1078م).

سلاطين برلاك الشيعة

وهؤلاء هم سلاطين برلاك كما ذكرهم الحاج زين الدين وذكر تواريخ حكمهم:

1 ـ علاء الدين شاه: (520 ـ 544هـ/1126 ـ 1149م): (واسمه السيد عبد العزيز وهو من الشيعة، أمه بنت ملك برلاك.

2 ـ عبد الرحيم بن عبد العزيز: (544 ـ 568هـ/1149 ـ 1172م)

3 ـ عباس بن عبد الرحيم: (568 ـ 594هـ/1172 ـ 1197م)

4 ـ علاء الدين مؤيد شاه: (594 ـ 597هـ/1197 ـ 1200م)

وبعد أن يصل الشيخ زين الدين في تسلسله لملوك برلاك الشيعة إلى السلطان الرابع من سلاطينها يذكر اسماً غير إسلامي هو (أرانغ كايا): (598 ـ 641هـ/1200 ـ1243م)، وهو خالٍ من التسلسل، مما يدل على أن برلاك وقعت بيد الوثنيين، فهو اسم وثني كما يُلاحظ، وتشير التواريخ إلى أن الممالك الوثنية حاولت أن تخمد شعلة الإسلام التي توقدت في تلك الأرض.

وقد ذكر الرحالة ماركو بولو في رحلته إلى سومطرا الشمالية عام (1292م) (أن هناك ثمان ممالك وثنية ما عدا برلاك فإنها مسلمة)، والواقع أن برلاك لم تكن المملكة المسلمة الوحيدة، فقد كانت هناك ممالك أخرى مثل التي ذكرنا بعضها آنفاً، ومنها مملكة باساي التي تزامن تأسيسها مع تأسيس برلاك، إلا أن قوله يوضح أن هناك ممالك وثنية أيضاً في نفس الجزيرة.

نهضة برلاك الحضارية

وكان من أسباب غزو الممالك الوثنية للممالك الإسلامية هو سرقة خيراتها ومصادرة حضارتها، حيث عاشت برلاك قمة تمدّنها وتحضّرها وازدهارها الإقتصادي والاجتماعي في عصر السلاطين الشيعة، وأصبحت برلاك في عهدهم مركزاً لنشر الإسلام، كما عاشت نهضة عمرانية فاهتمت ببناء المساجد والمعاهد الإسلامية، كما تم فيها سكَّ النقود الإسلامية للمرة الأولى في إندونيسيا وكانت تحمل الكتابات العربية.

كانت هذه من أسباب هجوم مملكة (سري ويجايا) البوذية عليها والسبب الرئيسي هو محاولات الوثنيين للحد من انتشار الإسلام بين الممالك، ومحاولة احتلال الممالك الإسلامية وإرجاعها إلى الوثنية، يقول السيد محمد ضياء شهاب: (وحاولت مملكة (سري ويجايا) الوثنية إخضاع هذه الإمارة المسلمة ـ يقصد برلاك ـ التي أخذ عمرانها يتقدم وشأنها يظهر، ولكنها رفضت الخضوع فجهزت (سري ويجايا) حملة عام (670هـ/1271م) عليها، وعلى الرغم من وجود نزاع داخلي في برلاك فإن المسلمين اتحدوا ضد العدو المهاجم بقيادة السلطان ملك إبراهيم، واستمرت الحروب سجالاً ثلاث سنوات، واندحر المسلمون على الشواطئ إلى الأماكن الداخلية، ولكن الحروب لم تخمد، ثم انسحبت قوات سري ويجايا عام (673هـ/1275م) لتواجه زحفاً جديداً عليها من قبل (كرتانكارا) ملك جاوا، وعاد المسلمون إلى وطنهم، وبقي آخرون منهم في الدواخل يمهدون فيها وسائل العمران والزراعة).

ويظهر من كلام السيد ضياء إن طريق الشيعة لنشر الإسلام في تلك البلاد لم يكن مفروشاً بالورود، بل واجهوا صعوبات جمة في الحفاظ على الممالك التي استطاعوا نشر الإسلام فيها، ومن أروع صور التلاحم بين المسلمين في هذه المملكة هو إتحاد هذه المملكة ونبذ النزاع والخلاف الداخلي وتوحيد الصفوف لمواجهة العدو الوثني الخارجي عملاً بقوله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) فكانوا يداً واحدة لصد الهجوم.

عودة برلاك الإسلامية

ونعود إلى الشيخ زين الدين ليكمل لنا تسلسل السلاطين المسلمين على برلاك، فيذكر أسماء ثلاثة سلاطين يكمل بهم تسلسل سلاطين برلاك، غير أنه يذكر أنهم من الأسرة التي نازعت أسرة عبد العزيز الحاكمة وهؤلاء السلاطين الثلاثة هم:

5 ـ عبد القادر شاه: (ت 1242م) وهو أول ملك من الأسرة التي قاومت أسرة عبد العزيز

6 ـ علاء الدين محمد أمين بن عبد القادر (641 ـ 665هـ/1243 ـ 1267م) وهذا الملك كان من العلماء، وقد أسس قبل توليه الحكم مدرسة عالية في بايون (أرميه ـ جونكالا) ووسع ملكه إلى حدود (جمبواير) وفي عهده أنشئ ميناء (باسما) وهي بلدة جديدة بين برلاك وجمبواير، وقد تزوج هذا الملك ابنة سلطان مملكة (باسي) الشيعية الملك الصالح وتزوج أختها اسكندر شاه ملك (توماسيك) سنغافورة.

7 ـ عبد الملك بن محمد أمين (665 ـ 674هـ/1267 ـ 1275م)

وفي عهد الأخير حدثت اضطرابات وفتن دامت لسنوات خلا فيها كرسي السلطنة وانشقت برلاك إلى إمارتين، برلاك الجنوبية وعليها علاء الدين محمود الذي تولاها من عام (678هـ/1280م) إلى عام (691هـ/1292م)، والأخرى برلاك الشمالية وعليها المخدم ملك إبراهيم الذي تولاها من عام (678هـ/1280م) إلى عام (695هـ/1296م) ثم اتحدت المملكتان قبل أن تنضما مع باقي الممالك تحت سلطان علي معايت مؤيد شاه (ملك اجيه) لمواجهة الإحتلال البرتغالي الذي دخل أرضهم عام (1509م)

التاريخ الثاني لبرلاك

هذه التواريخ لهذه المملكة هناك من يقول بغيرها بنسبة كبيرة فقد جاء في كتاب (كاجه بوتيه) لمحمد يونس جميل: (إن تأسيس برلاك كان عام (225هـ/840م)، وجاء قوله هذا نقلا عن بعض المخطوطات: (إن أول مملكة إسلامية في أندونيسيا هي مملكة (برلاك) الواقعة في جزيرة سومطراء وقامت في سنة (225 أو 227) الهجرية إثر انقضاض مملكة هندوسية- بوذية هي: (سريويجايا) في سومطراء ويؤكد هذا القول البروفسور أ.هشمي بقوله:

(في سنة (173) هجرية أرفأت سفينة إلى ميناء برلاك وأقلّت مائة نفر من عرب وفرس وهند. ومن بين المستقلّين السيد علي من قريش ثم تزوّج هذا السيد بأحدى بنات (برلاك) وأنجب منها ولداً اسمه السيد عبد العزيز. ثم في غّرة محرم سنة (225 هجرية) أعلن قيام مملكة (برلاك) الإسلامية، وأول من تولّى على منصّة الحكومة هو السيد عبد العزيز الملقّب بالسلطان علاء الدين السيد مولانا عبد العزيز شاه).

ثم يذكر أ.هشمي نسب السيد عبد العزيز الذي صار الملك الأول في مملكة (برلاك) الإسلامية وتمّت الموافقة عليه من مجلس العلماء التابع لحكومة أتشيه الحالي بأنه: السيد عبد العزيز بن السيد علي بن السيد محمد الديباج بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الشهيد الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وقد تبنّى رئيس مجلس علماء الإسلام في أندونيسيا عمر شهاب الرأي الذي قال به أ.هشمي في حوار أجري معه حيث يقول: (في العام (173هـ) وصلت سفينة عربية إلى مدينة برلاك عليها مئة رجل من الدعاة المسلمين، يتولى قيادتهم الربان خليفة وقد التقى بهم الملك شاهر وعرف عنهم الإسلام فاعتنقه).

وقد اعتمد هشمي وغيره ممن تبنى هذا الرأي على ماجاء في كتاب (شمس الظهيرة) (ص11): للسيد عبد الرحمن بن محمد المشهور: (أن أحد أولاد الإمام جعفر- الإمام السادس من أئمة أهل البيت عند الشيعة الإمامية- المسمّى بالسيد محمد الديباج قد خالف الخليفة المأمون العبّاسي ثم ذهب الى بلاد العجم وتوفّي فيها سنة 183 هجرية).

وممن قال بهذا الرأي أيضاً حسين محمد الكاف الذي تحدث عن تفرّق العلويين في البلدان النائية عن مركز الإسلام وهجرتهم الى الأماكن التي يصعب إليها الوصول خوفاً من الخلافة الأموية والعباسية وحفاظاً على الدين والأنفس. ثم قال: والسيد محمد الديباج بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) هاجر إلى بلاد العجم ثم من بعده هاجر ابنه السيد علي إلى جزيرة سومطراء وتزوج بإحدى نسائها.

وقد صنف حكم سلاطين برلاك حسب التواريخ الآتية:

1- السلطان علاء الدين السيد مولانا عبد العزيز شاه: (225- 249هـ) ( 840- 846م).

2- السلطان علاء الدين السيد مولانا عبد الرحيم شاه (249- 285هـ) (864 - 888م).

3- السلطان علاء الدين السيد مولانا عباس شاه (285-300هـ) (888 – 913م).

4- السلطان علاء الدين السيد مولانا علي معيّات شاه (302- 305هـ) (915- 918م).

ثم يقول إن حكومة برلاك انتقلت بعد السلطان الرابع إلى السنة وينسب إليهم آخر الملوك الثلاثة ويقول: وقعت في هذه المملكة المنازعات المذهبية بين الشيعة وأهل السنة حتى تمّ الإنهزام لحكومة آل السيد عبد العزيز وتولّى من بعدهم حكام من السنة وهم:

1 ـ السلطان مخدوم علاء الدين ملك عبد القادر شاه جهان بردولت سنة (928-932) ميلادية.

2 ـ السلطان مخدوم علاء الدين ملك محمد امين شاه جهان بردولت سنة (932-956) ميلادية.

3 ـ السلطان مخدوم علاء الدين عبد الملك شاه جهان بردولت سنة (956- 983) ميلادية.

فأي التاريخين المتباعدين هو الأقرب للحقيقة ؟ وما مدى صحة نسبة السيد عبد العزيز (علاء الدين شاه) أول ملوك برلاك ألى علي بن محمد اليباج مباشرة ؟ وهل تولّى السنة الحكم على برلاك بعد السلاطين الشيعة الأربعة ؟ وما هو مصدر هذا الالتباس ؟

وبالرجوع إلى نسب السيد عبد العزيز شاه علاء الدين فإنه كما نسبوه هو ابن علي بن محمد الديباج بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وإن السيد محمد الديباج هو شقيق الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) من أمه السيدة حميدة، وكان يروي العلم عن أبيه (عليه السلام).

وقد قام السيد محمد الديباج بثورة في أيام المأمون عام (199هـ) انتهت باستسلامه ومن ثم قتله بالسم على يد المأمون عام (203هـ) في خراسان ودفن بها، وهذا باتفاق جميع المصادر، إذن فلا صحة لما قاله عبد الرحمن بن محمد المشهور في كتابه (شمس الظهيرة) من أن محمد الديباج مات سنة (183هـ).

أما عقب محمد الديباج فقد جاء في كتاب الفخري في أعقاب محمد بن جعفر الديباج: وأما محمد الديباج ابن جعفر الصادق فعقبه من ثلاثة رجال: علي الحارض، والقاسم والحسين. وما يهمنا هنا هو عقب علي الحارض لأن نسبة السيد عبد العزيز إليه، وعقبه باتفاق جميع كتب الأنساب من الحسين والحسن فقط لا غير وليس لديه ولد اسمه عبد العزيز.

واتفقت على ذلك كتب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) لجمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بـ (ابن عنبة) الذي يقول عن علي الحارضي (وتوفي علي بن محمد ببغداد وقبره بها) ثم يذكر ابن عنبة عقبه وليس فيهم عبد العزيز فيقول: (وأعقب من رجلين الحسن، والحسين).

وجاء مثله في (تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي الطالب) للسيد محمد بن الحسين بن عبد الله الحسيني السمرقندي المدني. وقد ذكر في عقب محمد بن جعفر الديباج بعد ترجمته: (وعقبه من ثلاثة: علي الخارصي - ويقال له الحاضر - بن محمد الديباج فإنه أعقب من اثنين: الحسن، والحسين).

إذن فهذه المصادر المعتبرة في الأنساب لا تتفق مع هذه النسبة المباشرة للسيد عبد العزيز، والظاهر إن السيد عبد العزيز هو من أحفاد علي بن محمد الديباج وليس ابنه مباشرة، وتواريخ الدول البعيدة عن مركز الإسلام تقع كثيراً في مثل هذا الإلتباس، فقد ورد في بعضها نسبة السيد أحمد المهاجر إلى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) مباشرة في حين إن نسبه هو: السيد أحمد المهاجر بن عيسى النقيب بن محمد بن علي العريضي بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).

كما إن السيد علي بن محمد الديباج شارك في ثورة أبيه عام (199هـ) وبقي في بغداد حتى مات أبوه عام (203هـ) ومات هو ببغداد فكيف وصل إلى سومطرا عام (173هـ) ؟ والظاهر إنها سفينة وصلت إلى برلاك تحمل عددا من الشيعة ومعهم سيد علوي وقد هربوا من السلطة العباسية فاستقروا بهذه الأرض.

فالتواريخ تنفي وصول السيد علي بن محمد الديباج إلى سومطرا كما تنفي قيام مملكة برلاك عام (225هـ) لتزامنها مع مملكة باساي التي ذكرنا إن وفاة أول ملوكها كان عام: (607هـ/1210م) وانضمت إلى إجيه عام ((918هـ/1512م)، بل إن التواريخ ترجح قيام برلاك عام (520هـ/1126م) حتى عام (674هـ/1275م)

أما انتقال السلطة من السلاطين الشيعة إلى السنة بعد السلطان الرابع كما قال حسين محمد الكاف فليس هناك ما يؤيده، بل هناك ما يدل على العكس، فلم يُشر المؤرخ الكبير الشيخ زين الدين إلى ذلك، بل قال إن السلطة انتقلت إلى الأسرة التي نازعت أسرة السيد عبد العزيز ولم يقل إنها أسرة سنية، كما إن باساي التي تشير التواريخ إلى أنها نقلت التشيع إلى برلاك وبقيت مملكة شيعية حتى انضمامها إلى أجيه، كانت تربطها علاقات قوية ووثيقة مع حكومة برلاك الشيعية، وبقيت هذه العلاقات مع حكامها إلى أن تم ضمها إلى أجيه، وقد تزوج سادس ملوك برلاك علاء الدين محمد أمين بن عبد القادر (641 ـ 665هـ/1243 ـ 1267م) ابنة سلطان مملكة (باسي) الشيعية الملك الصالح.

فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر العلاقات بين الدولتين إذا كان هناك تغيير جذري في برلاك من ناحية العقيدة وخصوصاً زواج سلطان برلاك من ابنة سلطان باساي، كما لا يمكن للكاتب المعاصر أن يدلي برأي دون الرجوع إلى الدليل التاريخي الذي يثبت ذلك خاصة إذا كان مناقضاً لما قال به التاريخ.

إن مملكة برلاك شيعية خالصة وقد بنى بها الشيعة حضارة شاهقة ستبقى مصدر فخر للمسلمين في أندونيسيا.


واحدة من أهم النقاط التي يمكن أن يلتقي عليها السنة والشيعة فيما لو تم التخلص من تنظيم داعش وتطهير مدينة الموصل من عناصره هي العلاقة مع الأكراد المتطلعين الى دور أكبر ووجود أخطر في ظل التحولات الدولية والإقليمية والصراع من أجل الوجود ومحاولة التأسيس لكيان إقليمي منفصل عن المنظومة الإقليمية التقليدية التي كانت تضع الأكراد وعلى الدوام تحت مطرقة الضغط والتنكيل والمنع من التطلع الى مستقبل مختلف.

الأكراد يتوسعون في الجهات الأربع، فهم في العراق يحكمون إقليمهم الخاص المتكون من ثلاث محافظات ويطمعون في كركوك ويحاولون قضم الموصل، ويتطلعون الى مدن وقصبات عديدة تتصل بإيران وتركيا وسوريا وفي العمق العراقي، بينما يحاولون التوسع في سوريا الممزقة ويضغطون في تركيا ويمارسون عنفا غير مسبوق ضد الجيش التركي برغم مايعانيه المدنيون من إعتداءات حكومية في جنوب البلاد.

يعاني العرب السنة من مشاكل عميقة وعقيمة على مستوى المنظومة السياسية الغارقة في المشاكل، لكنهم يواجهون خطر السيطرة الشيعية المطلقة على بغداد وبقية المدن ذات الأغلبية الشيعية، ويحاولون التركيز على مايشكله التكوين المسلح للشيعة من تحد في مناطق يسيطر عليها داعش، وشارك الحشد الشعبي الى جانب القوات النظامية والعشائر في تحريرها، الرمادي وتكريت والفلوجة وديالى مثلا، لكن لايبدو أن الشيعة سيحكمون سيطرتهم على مناطق السنة البعيدة عن تجمعاتهم السكانية في الوسط والجنوب، ولهذا فإن المشكلة الأكبر قد تتمثل في التوسع الكردي الذي يريد إحكام قبضته على كركوك الغنية بالنفط والتي يقطنها عرب وتركمان وكرد لكن العرب والتركمان هم الأكثر تضررا من الطموحات الكردية في المدينة، ولايبدو أن التركمان لديهم قدرة المواجهة مع الأكراد إلا في حال تحالفهم مع العرب السنة هناك، وواضح أن البيشمركة حققت تقدما لافتا بدعم دولي في مناطق من الموصل كان تنظيم داعش يسيطر عليها وهم يرفضون مغادرتها، بينما تؤكد تقارير وتصريحات نية كردية في ضمها الى إقليم كردستان، وهو الحال الذي ينسحب على مناطق في صلاح الدين وجنوب كركوك وشمال ديالى وشرقها.

بعض القيادات الشيعية الناقمة على التمدد الكردي تصرح بان المناطق المتنازع عليها مع الأكراد عربية وستبقى كذلك وهم مستعدون للقتال من اجلها وعي في الغالب مناطق للعرب السنة الذين يعانون من الحرج في علاقتهم مع الأكراد حيث يرون توسعهم في مناطقهم لكنهم يعانون أكثر من أزمتهم الحالية مع الشيعة، وهذا ماقد يشكل التحدي الأكبر في مرحلة مابعد داعش ويمكن أن يتصوره البعض نوعا من السكون المؤقت حتى تحين لحظة الحقيقة ويجد العرب السنة أن مناطقهم قد أعلنت جزءا من إقليم كردستان وسيكونون بحاجة الى دعم عربي ومحلي من بقية المكونات العراقية، وكذلك الحكومة المركزية وهو مايمكن أن يؤدي الى صراع مسلح بين العرب السنة والشيعة ومعهم التركمان ضد الأكراد.

البرلمان العراقي الجامع لكل المكونات يمكنه أن يلعب دورا حيويا في تحديد ملامح المرحلة المقبلة خاصة وإنه تجاوز مجموعة من المحن الصعبة، وتمكن من فرض إستراتيجية طموحة وإن لم تكن كافية لكنها تصلح لتكون سبيلا لتوضيح نوع العلاقة بين المكونات والتأسيس لشراكة تقفز على الطائفية والعرقية وتضع الأمور في نصابها بخصوص المنازعات على الأراضي، ونوع الفعل السياسي الذي يمارسه الجميع ويجب أن يفهموا أهميته القصوى في جمع العراقيين وترسيخ إيمانهم بالمواطنة، وعدم التشدد في تحقيق المطالب، بل النظر الى المكونات جميعها بأنها صاحبة حق وهي بحاجة الى تأكيد ذلك الحق وفق الدستور والقانون والحوار الجامع.


لايزال المؤتمر الذي عقد في الشيشان في الاسبوع الماضي حول تعريف " اهل السنة والجماعة" يتفاعل في الاوساط الاسلامية في لبنان والعالم العربي، بين مؤيد للمؤتمر ومدافعا عنه وعن المواقف التي اطلقها لمواجهة التطرف وخصوصا لجهة تحديد من هم اهل السنة والجماعة، وبين من يهاجمه بحجة انه يستهدف الجماعات السلفية والسعودية وجماعة الاخوان المسلمين، خصوصا وان احد الداعين للمؤتمر الداعية الإسلامي الحبيب بن علي الجفري (المشرف على مؤسسة طابا ومركزها في الامارات) قد كشف عن الخطوة القادمة بعد مؤتمر "أهل السنة"، وتتمثل بعقد مؤتمر جديد تحت عنوان (منطلقات التكفير السبعة) التي بُني عليها فكر القطبيين -سيّد قطب- ومن تفرع عنهم من القاعدة وداعش".

وهذه المنطلقات هي : 1. الحاكمية، 2.الجاهلية، 3. الولاء والبراء، 4. الفرقة الناجية "العصبة المؤمنة"، 5. الاستعلاء، 6. حتمية الصدام، 7. الخلافة والتمكين".

وأكد الجفري إن ما سبق هي "مصطلحات نُحت غالبها من كلمات وردت في الوحيين ولكنها حرفت في دلالاتها".

ويذكر ان مؤتمر الشيشان قد حضره شيخ الازهر الامام الدكتور احمد الطيب ومفتي مصر السابق الدكتور على جمعة وشخصيات اسلامية اخرى وقد اثار ردود فعل سعودية قاسية بسبب عدم شمول تعريف اهل السنة والجماعة الصادر عن المؤتمر للسلفيين والحركة الوهابية.

كما شن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (القريب من الاخوان المسلمين) الشيخ يوسف القرضاوي حملة على المؤتمر ووصفه بمؤتمر ضرار، على غرار مسجد ضرار الذي اقامه المنافقون ايام الرسول محمد.(مع ان الشيخ القرضاوي قد مدح بداية المؤتمر ووجه له كلمة خاصة اشاد فيها بالشيشان ورئيسها).

وكان كتاب ونشطاء سعوديون شنو هجوما قاسيا على مؤتمر "غروزني" بالشيشان والخاص بتعريف من هم "أهل السنة"، لاستثناءه السلفية (الوهابية) من قائمة المشمولين بصفة أهل السنة، ودعا الكاتب السعودي محمد آل الشيخ إلى ترك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "ليواجه مصيره" بسبب قرار مشاركة شخصيات مهمة من مصر في المؤتمر.

وقال آل الشيخ في حسابه على تويتر: "ان مشاركة شيخ الازهر بمؤتمر غروزني الذي أقصى المملكة من مسمى أهل السنة يحتم علينا تغيير تعاملنا مع مصر فوطننا أهم ولتذهب مصر السيسي إلى الخراب.. كنا مع السيسي لأن الاخونج والسلفين المتأخونين أعداء لنا وله، اما وقد ادار لنا ظهر المجن في غروزني وقابلنا بالنكران فليواجه مصيره منفردا".

وفي بيروت اعلن تجمع العلماء المسلمين وشخصيات اسلامية اخرى دعمهم للمؤتمر ونتائجه، في حين لم يصدر بيان واضح من بقية القوى والتيارات الاسلامية من المؤتمر.

وقد حاول شيخ الازهر استيعاب الحملة السعودية عليه فأصدر المركز الإعلامي بالأزهر بيانا حول موقف شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب من مؤتمر غروزني، غير أن توضيح الأزهر لم يوقف الغضب السعودي.

وقال المركز الإعلامي بالأزهر أن الطيب "نص خلال كلمته للأمة في هذا المؤتمر على أن مفهوم أهل السنة والجماعة يطلق على الأشاعرة، والماتريدية، وأهل الحديث (اي اهل السلف)".

وقد أثار مؤتمر "أهل السنة والجماعة" غضب السلفيين الوهابيين، بعد ان تبرأ من الوهابية، واعتبروه مؤامرة روسية عليهم ونشر اتباعهم اكثر من 100 الف تغريدة ضد المؤتمرين!.

وكان المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين الذي افتتحه شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب وعقد في الشيشان قد أصدر عددا من النتائج والتوصيات من أبرزها، أن أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علما وأخلاقا وتزكية على طريقة سيد الطائفة الإمام الجنيد ومن سار على نهجه من أئمة الهدى. واعلن المؤتمر عن التعاون مع جامعة الازهر وجامع الزيتونة وجامع القيروان لمواجهة التطرف واستثنى المؤسسات العلمية والدينية السعودية من هذا التعاون.

وفي حال تابع الحبيب الجفري نشاطاته في مواجهة الفكر الاخواني القطبي وعقد مؤتمرات جديدة لأهل السنة والجماعة فانه من المتوقع ان تزداد الحملات عليه، وقد عمد بعض الكتّاب الاخوانيين الى بدء حملة للدفاع عن سيد قطب والاخوان المسلمين استباقا لأية نشاطات اخرى.

اذن ستكون الساحة الاسلامية امام معركة فكرية ومذهبية جديدة داخل الساحة السنية بموازاة التصعيد القائم بين ايران والسعودية على خلفية الموقف من اداء فريضة الحج، مما يعني اننا سنواجه ازمات اسلامية اخرى داخل المذاهب نفسها في المرحلة المقبلة.

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget