آخر الاخبار :
2‏/10‏/2015

مقرب من العبادي: لا إصلاحات جديدة.. وكتل سياسية تسعى للطعن ببعض الإجراءات



بدت اصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي وكأنها تراوح في مكانها منذ اكثر من شهر على اطلاقها. ولايزال موضوع اقالة نواب رئيس الجمهورية وتقليص حمايات المسؤولين وتغيير ذوي الدرجات الخاصة يصطدم بقيود قانونية ودستورية.

ويتحدث بعض النواب عن ان العبادي اختار نائبا له في مجلس الوزراء بعد ان اقال 3 نواب له في آب الماضي.

في هذه الاثناء يؤكد نائب مقرب من رئيس الوزراء بان حزم الاصلاح الاخرى "قد توقفت" بعد ضغوط تعرض لها الاخير، مرجحا ان يكون العبادي نفسه قد شعر بصعوبة تحقيق الاصلاحات او بانه قد استنفد كل محاولاته ولم يعد لديه ما يفعله.

كما تبدو المرجعية الدينية، بحسب برلمانيين، قد اكتفت بما فعله رئيس الحكومة حتى الان مع تراجع حماسها للاصلاحات او بانها قد عرفت حدود امكانيات العبادي. لكن اعضاء آخرين في التحالف الوطني يشيرون الى ان الاصلاحات بحاجة الى الوقت وستنفذ تباعا.

العبادي استنفذ محاولاته

ويقول جاسم محمد جعفر، النائب عن حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الحكومة، ان الاخير "وعد باطلاق حزم اصلاحية اخرى تشمل تقليص حكومي يصل الى 15 وزيرا فقط وتغيير في هيكلية الهيئات المستقلة"، لكنه يؤكد ان "هذه الوعود توقفت الان".

واضاف جعفر ان "رئيس الوزراء يتعرض الى ضغوط وهناك بعض المحاولات للطعن بقراراته ويبدو ان العبادي قد اكتشف صعوبة تحقيق الاصلاحات او ان تلك حدود قدرته".

وتابع النائب عن دولة القانون بان "المرجعية الدينية في النجف لم تعد تتحدث بنفس الحماس السابق عن قضية الاصلاحات كما كان يحدث في الشهر الماضي"، معربا عن اعتقاده بان "المرجعية ربما مقتنعة بما فعله العبادي او انها ايضا قد عرفت حدود قدرة الاخير".

ويرى القيادي في حزب الدعوة ان "التريث باستكمال الاصلاحات قد يفتح الباب امام المتربصين برئيس الحكومة للسعي بشكل اوسع لاستبداله".

وكان ائتلاف الوطنية، برئاسة اياد علاوي، قال انه يجري حوارات مع اطراف في التحالف الشيعي غير مقتنعة باداء العبادي تمهيدا لتغييره.

كشف خيوط التغيير

وبشأن ما تحقق حتى الان من الاصلاحات الحكومية، يقول النائب جاسم محمد جعفر، "بدأت تظهر اسماء المسؤولين المعفيين من ضمن الـ123 منصب خاص الذين اقالهم العبادي الشهر الماضي".

وكان رئيس الوزراء اعلن قائمة من 123 مسوؤلا قرر ابعادهم عن مناصبهم ضمن مشروع الترشيق الحكومي. وتضم القائمة 10 وكلاء وزراء، 3 منهم في الصحة، مقابل اعفاء 110 مدير عام، 34 منهم في وزارة الصناعة فقط.

واظهرت القائمة، التي نشرت في ايلول الماضي، اقالة مستشارين اثنين من وزارة الاتصالات حصرا، ثم اعادت احدهما بعد اسبوع من القرار. وتسربت في اليومين الماضيين وثائق حكومية تؤكد اعفاء ثلاثة مدراء عامين في وزارة الثقافة، فضلا عن انباء تشير الى اقالة احد وكلاء وزير الثقافة.

ويشير جعفر الى ان "اللجنة المكلفة بترشيح اسماء بديلة للمناصب الخاصة، التي يقدر عددها بـ4 آلاف درجة، مازالت تعمل في مجلس الوزراء". لكن جعفر لايبدو متفائلا من حدوث تغيير، عازيا ذلك الى ان "الوزراء هم من يرشحون المقالين والبدلاء عنهم".

ويرى وزير الشباب السابق ان "ترك زمام التغيير بيد الوزراء امر غير صحيح"، مبينا ان "بعض الوزراء عليهم مؤشرات سلبية تم استنتاجها من حديث سابق مع رئيس الحكومة الذي المح الى تغيير قادم سيطال وزراء يبدو انه كان غير راض على ادائهم". ويؤكد جعفر ان "التفويض الذي حصل عليه رئيس الحكومة من البرلمان في آب الماضي كفيل باطلاق يده في اقالة وتعيين المسؤولين".

ويكشف النائب عن دولة القانون ان "النواب استلموا مرتباتهم حسب التخفيض الاخير حيث قطع من كل نائب مبلغ 4 ملايين دينار"، لكنه يؤكد ان "امر نواب رئيس الجمهورية الثلاثة لايزال غير معلوم"، مشيرا الى ان "مكتب المالكي متوقف تماما ولم يستلم راتبه".

الى ذلك لايزال موضوع تخفيض الحمايات مثار جدل داخل البرلمان، ويقول جعفر ان "مجلس النواب ربما يريد زيادة العدد من 16 الى 20 عنصرا".

تعديل قرارات الإصلاح

وفي السياق ذاته تقول النائبة الكردية نجيبة نجيب ان "البرلمان لم يتسلم تعليمات جديدة حول آلية تقليص الحمايات او كيفية تنظيم رواتبهم".

وترى نجيب، في تصريح ان "اكثر قرارات العبادي كانت ارتجالية ومتسرعة"، مستدلة على ذلك باقالة نواب رئيس الجمهورية، وتقول "جاء في نص الحزمة الاولى للاصلاحات بان يتم اقالتهم فورا فيما قام العبادي قبل اسبوعين بارسال قانون الى البرلمان لالغاء القانون السابق، الذي نظم بحسب المادة الدستورية وجود نواب لرئيس الجمهورية، ما يعني ان القرار كان غير مدروس ومخالف للدستور".

واضافت عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية بالقول "الحكومة اعفت عددا من الوزراء والمستشارين والوكلاء لكنها لم تجد، حتى الان، حلا واضحا لآلاف الموظفين في الوزارات المرشقة والمدمجة ما تسبب في حدوث ارباك كبير".

وتابعت النائبة الكردية بان "هناك انباء عن ان العبادي احتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء لنفسه على الرغم من انه قد الغى تلك المناصب في آب الماضي".

ولم يصدر من الحكومة ما يؤكد تعيين العبادي نائبا له حتى الان.

من جهة اخرى ترى نجيب ان "على البرلمان والحكومة التعاون في قضية الغاء المناصب التي تدار بالوكالة"، مشيرة الى ان "نحو 60 منصبا من الدرجات الخاصة لم يصوت عليها من الدورات السابقة وان البرلمان لم يصوت ابدا على اي قائد فرقة عسكرية طوال الدورات الثلاث".

في غضون ذلك يقول جواد البولاني، النائب عن التحالف الوطني ان "العبادي اجرى خطوات مهمة في ترشيق الحكومة وتخفيض الرواتب"، مشددا على ان "الاصلاحات يجب ان تستمر وان تصل الحكومة الى 15 وزيرا فقط".

ويشير البولاني، وهو وزير داخلية سابق، الى ان "البرلمان يحتاج الى تقليص نصف اعضائه"، لكنه يؤكد ان "تقليص الحمايات يحتاج الى دراسة لان بعض المناطق مازالت ساخنة".

ويتوقع البولاني ان "الاصلاحات التي اعلن عنها العبادي ستنفذ تدريجيا، كما ستلحقها اصلاحات جديدة لكنها بحاجة الى الوقت".

من وائل نعمة



  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: مقرب من العبادي: لا إصلاحات جديدة.. وكتل سياسية تسعى للطعن ببعض الإجراءات Rating: 5 Reviewed By: الكوفة نيوز
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.