آخر الاخبار :
22‏/9‏/2015

ملابس غريبة وألوان شعر شاذة تنتشر بين الشباب


جيل ضائع لا يعرف طريقه وسط مستوردات المجتمع الغربي 
* شباب ينافسون النساء بحاجياتهن الجمالية وأغراضهن الخاصة
* توعية الشباب بعيداً عن الافكار الهجيبة مسؤولية اجتماعية

دأب بعض الشباب في ظاهرة تقليد الافكار والاشياء المستوردة من خارج البلد وعدها جزءً من الانفتاح الذين يرغبون دخوله ، كونها أمور موجودة في كل أنحاء العالم ويمارسها غالبية الشباب هناك من دون إعتراض عليهم ، ولكنهم تناسوا بان مجتمع العراقي له تقاليده وقيمه التي يعتز بها ويحترمها ، ويرفض مثل تلك السلوكيات المنحرفة التي لا تتماشى مع ما موجود عند دول الاجنبية ، ومنها وشم الجسم أو صبغ الشعر بالاوان المختلفة أو لبس القلائد والتشبه بالنساء وغيرها من الممارسات غير المقبولة من قبل أبناء المجتمع .
فهل يعتقد الشباب العراقي بانهم قد إقتربوا من الثقافة الغريبة بهذه التصرفات ؟ ولماذا يتركون تراثنا وتاريخنا العظيم ويريدون محاكاة كل ما هو مستورد ؟ وكيف يمكن إنقاذهم وإفهامهم بان ما يفعلوه ليس بحرية شخصية ويجب التوقف عن التصرف وفق ما يرونه مناسباً على أساسا أنهم لا تؤثر على الاخرين ؟ .
شريحة من المجتمع تحدثت مع جريدة (( بغداد الاخبارية )) حول هذه الظاهرة .
تصرفات غير أخلاقية
يقول أحمد عبد الحسين ماجد ( صاحب محل لبيع الاملابس ) عندما أشاهد إن هؤلاء الشباب يمارسون هذه العادات والتقاليد التي هي غريبة عن مجتمعنا الشرقي وهم يقلدون الشباب الغربي بهذه الامور ، أشعر بانهم جيل ضائع وتائه لا يعرف طريقه وسط مستوردات مجتمع الغربي بكل شيء ، لانهم لو كانوا يقرأون تاريخنا وقيمنا وأعرافنا الاصيلة ، لما وصلوا الى هذه الحالة التعيسة ، كونها تجعلهم في حالة شبيه بالنساء من حيث الرقة والنعومة ولا تحترم تقاليدنا نهائياً ، وعندما يقوم أحداً بانتقادهم يرمون هذا الانتقاد على من يتكلم معهم تحت مسميات التخلف ، لهذه كنت دائماً أتابع أبنائي ولا أسمح لهم بهذه التصرف غير الاخلاقية .
منافسة النساء
إنتقدت ياسمين هادي ستار ( موظفة ) كثير من الشباب الذي بدأوا بمنافسة النساء في حاجياتهن الجمالية وأغراضهن الخاصة عندما يضعون مختلف المساحيق على وجوههم أو يرتدون ملابس غريبة وقريبة لملابس الفتيات أو يضعون أصباغ بالوان على شعرهم وإرتداء الاساوار في معصمهم أو القلائد على صدورهم وغيرها من هذه الممارسات الغريبة عن المجتمع والتي دائماً يرفضها صغيرهم قبل كبيرهم .
أراء عجيبة
تذكر فاطمة زهير عبد الله ( ربة بيت ) بقولها من الغريب أن أسمع من بعضهم عبارات يحاولون إقناع أنفسهم باراء عجيبة ، ربما لا يقتنع بها حتى الطفل الصغير ، وهي بان تصرفاتهم لا تضر بأحد وهي جزء من حريتهم الشخصية ، كونهم يعيشون الان في زمن التحرر والانطلاق ، فاصيب بالصدمة الشديدة عندما تطرق مسامعي من بعض الشباب في مقتبل العمر ولا يفكرون بمستقبلهم أو مستقبل وطنهم ، وهمهم كله منصب على هذه الامور التافهة ، والذين تأثروا بما هو مستورد فارغ ، ربما تكون بعض الفضائيات مشاركة بافساد أفكارهم من خلال إطلاعهم على كل ما هو غريب فيها من تقاليد غريبة بعيدة كل البعد عن المجمتع العراقي الاصيل ، الذي يريد أن يحافظ على موروثه من تقاليد جميلة تمثل قيم الرجولة .
القواعد العامة
يرى باسم جميل كاظم ( صاحب محل لبيع المواد الغذائية ) بقوله أنا أرفض مثل هذه الاراء والتصرفات بصورة كبيرة وأقبل النقاش فيها ، مهما كانت الاسباب والاعذار ، لان حسب أعتقادي بانه لايوجد مواطناً صالحاً قد تربي في أسرة ، يمكنه أن يتصرف مثل هؤلاء الشاذين ، فهذه الاعمال التي يقوم البعض منهم هو يعتبر خروج عن القواعد المحترمة والعامة في مجتمعنا ، وكان لزاماً التحدث معهم أولاً وتوعيتهم بخطأ أعمالهم واذا لم يعودوا الى جادة الطريق الصحيح يمكن محاسبتهم ، وإفهامهم أننا لا نعيش وسط المدن الاوربية ، وأن هناك أناس يعيشون معهم ويجب أن نحترم مشاعرهم .
الوقوع في الاخطاء
تؤكد سهاد حميد محمد ( موظفة ) على إن الشباب هم قادة المستقبل وحلم الوطن المتجدد ، ويجب أن يكونوا قدوة للاخرين ، لا أن يتحولون الى حالة من الميوعة والتصرفات المنحرفة ، ولكن المؤسف أنه بالرغم من رفض المجتمع لهم ، وعدم قبولهم بمثل هذه الظواهر والممارسات غير الصحيحة ، الا أن الكثيرين منهم ما زالوا يمارسون ما يعتقدون بانها ثقافة وحرية شخصية لايسمح التقرب منها وأن الرجولة ، لا تكمن في إمتلاك الشارب أو اللحى أو الجسم المفتول ، وهم يقعون في مستنقع الخطأ الشنيع الذي يعيشونه .
الانجراف السريع
دعا داود عبد العظيم حسان ( طالب جامعي ) بأهمية تنوير طريق الشباب الذين أصبحوا ينجرفون وراء جميع العادات الغريبة على مجتمعهم من دون معرفة أو دراية بخطرها الرهيب المترتب على ألاجيال القادمة ، فهذا التقليد الأعمى ، خطر يداهم عقولهم وقد لوحظ هذا التأثر عليهم من خلال قصات شعرهم ولباسهم وطريقة الكلام والتعامل ورقصهم الغربي نتيجة الفراغ الفكري والعاطفي بالإضافة للتشتت بين أصالة الماضي وحداثة المستقبل وعدم إمكانية الجمع بينهما في ظل غياب أو تغيب دور الاسر وتفككها أو إنشغال الوالدين في الحصول على لقمة العيش، أو انشغالهم في الحصول على الثروة وترك الأبناء في الشوارع والحدائق والمراكز التجارية ورفاق السوء، وكذلك تركهم يقضون الساعات الطولية من دون متابعة .
التوعية الثقافية
من جانبه الباحث الاجتماعي محمد رامي عبيد قال إنتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة تقليد الشباب للغرب في معظم جوانب حياتهم ومعالم شخصيتهم وفي مشيتهم وتسريحة الشعر وصبغه والبنطال الضيق وسلاسل الرقبة ، فهذه الظواهر السلبية لا تتناسب مع أخلاقات مجتمعنا الاصيل ، ولا تتماشى مع تقاليدنا ، لان هذا التقليد يعد ضعفاً في التفكير والجهل في التعامل معه ، ربما تكون الفضائيات والانترنيت قد ساعدت على إنتشارها على أساس أنهم يعانون من ضغوطات أسرية ومجتمعية قاسية ومعركة أثبات حضور ووجود ، فاقاموا بالبحث عما هو جديد فتمردوا من خلالها على البيئة الاجتماعية والأسرة والتقاليد ، وعلى المجتمع أن يعيد النظر بالتعامل معهم عبر تنويرهم جادة الطريق وتوعيتهم بصورة يومية ، كي لا يسقط الشباب في فخ سياسات خاطئة.

آخر الكلام
ظاهرة تقليد الغرب ، بدأت تزايدت كثيراً في السنوات الأخيرة، حتى أصبحت خطراً نتيجة تأثيرها السلبي على المجتمع ، ربما يكون مشاهير السينما والغناء والرياضة ، قد تحولوا إلى قدوة لهم ، فيعمدون إلى تقليدهم في ألفاظهم وحركاتهم ولباسهم وحتى قصات شعرهم ، لهذه انعكست هذه الامور على الشباب الذين يريدون لفت النظر اليهم والشعور بالتميز عن غيرهم ، ولكنهم لم ينتبهوا بأنها غير جيدة ولها تأثيرات كبيرة على مسار كل شخص مقلد في حياته الاجتماعية والفكرية والاقتصادية ، عندما يبحثون عن مُثل أو قيم أو مشاهير تشكل لهم نموذجاً بعيداً عن واقعهم ، ومن يقوم بهذا التقليد قد يضع فشله على الآخر ، لانه مسؤول على صناعة نفسه ، فمن الطبيعي عند التقليد ، لن ينجح أبداً ، كونه سلوكاً مرتبط بمرحلة عمرية معينة لاسيما المراهقين منهم غالبا ما تكون لديهم الرغبة في التقليد والاقتداء بغيرهم .



  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

Item Reviewed: ملابس غريبة وألوان شعر شاذة تنتشر بين الشباب Rating: 5 Reviewed By: NR
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.