علاء الخطيب 

اليابان:  صنعت كبسوله لتوسيع الشرايين   لتستعيض بها عن عملية القسطرة، طفرة في عالم الطب 

 شركة امريكية:  تصنع سيارة المستقبل الكهربائية" لنكولن "  لتستغني عن الوقود العادي   .

الصين: تطور الصفائح الالكترونية، لتسيطر على الصناعة العالمية  . 

 تركيا:  تصنع دبابات بدون سائق، لتصل الى مصاف الدول الكبيرة على الرغم من تدهور عملتها  .  

 ايران: تصنع طائرات بدون طيار وترسلها  الى روسيا   وهي محاصرة . 

السعودية:  تطور  صناعات النفط والغاز وتنشأ مشروع " نيوم"  العملاق  لتضع نفسها على الخريطة العالمية  بكل قوة .

 الامارات:  الوجهة السياحية الاولى في العالم ، وتتحدى العالم. في اكسبو 2020 . 

قطر : تستضيف اكبر حدث رياضي عالمي  كأس العالم 2022 بعد شهرين وتبني أضخم الملاعب والفنادق وتضع اسمها في اعلى السلم ليتعرف العالم على هذه الدولة الصغير الحجم الكبيرة الفعل. 

 مصر : تبني اكبر محطة توليد للطاقة الكهربائية ، وتنشأ العاصمة الادارية باحدث المواصفات العالمية 

العراق: رائد في صناعة الازمات ويتراجع !!!!

 الدول وشعوبها مشغولة  وفي تسابق مستمر  وتنافس حاد على  كتابة تاريخها وصناعة مستقل اجيالها ،  ونحن مشغولون بصناعة الازمات ، والتلذذ بها ، نتداولها بشغف ، نشعر بنشوة الانتصار حينما  تصبح الازمة ترند عالمي .

يالها من خيبة ، يالها من نكسة و نكوص. 

 ما ان نخرج من ازمة حتى ننشغل باخرى .

سيقول البعض منا ان الطبقة السياسية هي السبب ، لا اختلف معه بالرأي،  ولكن ليس السبب الوحيد ، هناك قسط من المسؤولية يقع على عواتقنا، في نقل الاخبار والترويج للتفاهة .   

 فمن تنبؤات احد النواب السابقين بغزو دولي جديد ، ايسره ان تطيح فيه الرؤوس وتسحل الاجساد في الشوارع  الى   التسريبات الصوتية ، و قضية جوجو وحتى فضيحة  مصرف الرافدين وغرامة الـ 600 مليون دولار مروراً بدخول واقتحام مجلس النواب ومجلس القضاء  ، و صور زوجة السفير،  ثم قصيدة باسم الكربلائي  والزوار الايرانيين  للاربعين ،  وحتى ما لا نهاية لهذه الصناعة المزدهرة ، التي ينقسم فيها المجتمع وتتوسع الهوة  . 

ناهيك عن برامج  " الشو " التافهة   والمستنسخة ، والاعلام الفالت ، واللغة الهابطة، و ((نجوم))  الفيسبوك والانستغرام )) السطحيين الذين لا يتقنون اللغة ولا حتى الكلام البسيط ، ما يسمون  بالبلوگر او الفلوگر . 

وان اشاهد بعض منهم  في القنوات اشعر بالخجل ، هل هؤلاء وجه العراق ؟؟؟؟؟

 هل يعقل ان العراق يمثله مجموعة من  التافهين  السطحيين ، وهم يملؤون القنوات .  

فقط  احسبوا كم ازمة بالاسبوع  ننشغل بها ثم نتحول الى اخرى  بقدرة فاعل ؟ 

لم تعد صناعة الازمة في العراق صناعة

 تقليدية ، بل وصلت الى حد الابتكار والاختراع . فما ان تنتهي ازمة حتى تخرج اخرى تطل برأسها علينا  لينشغل بها الشارع و ينسى السابقة  والعراك البيني مستمر بين مؤيد ومعارض . 

 عملية الهاء  وتعطيل للقدرات الخيرة بشكل  عجيب ، عملية مرسومة وخطط لها  بعناية، يشرف عليها اصحاب الظواهر الصوتية من نواب واعلاميين و موظفين لمخابرات اجنبية ، وجهلة يتناقلون الاخبار دون تمحيص تحت يافطة " هكذا وصلني  او العهدة على الراوي،  ". 

 صناعة الازمة او ابتكار الازمة او تهويل الحدث وتصنيعه بصورة ازمة يؤدي الى نشوء مجتمعات فاشله، ومجاميع من الحمقى والمتخلفين . 

عندما تطفو التفاهة والسطحية في وسائل اعلامنا وفي الفن والادب والثقافة ،علينا ان نسلم باننا ذاهبون نحو الفشل . 

 سئل الكاتب الروسي الشهير   "أنطون تشيخوف"

كيف تكون المجتمعات الفاشلة .. 

قال : المجتمعات الفاشلة ثمة ألف أحمق - مقابل كل عقل راجح، وألف كلمة خرقاء، إزاء كل كلمة واعية ، تظل الغالبية بلهاء على الدوام، ولها الغلبة دائماً على العاقل.

" فإذا رأيت الموضوعات التافهة، تعلو في أحد المجتمعات، على الكلام الواعي، ويتصدر التافهون المشهد ، فأنت تتحدث عن مجتمع فاشل جداََ ..